المغرب يُخصص أزيد من 190 مليار درهم في 2027 لتحديث ترسانة الجيش وتطوير الصناعة الدفاعية

المغرب يُخصص أزيد من 190 مليار درهم في 2027 لتحديث ترسانة الجيش وتطوير الصناعة الدفاعية
شؤون أمنية وعسكرية / السبت 31 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

يتجه المغرب إلى توسيع هامش الالتزامات المالية المخصصة لتحديث قدرات القوات المسلحة الملكية وتعزيز الصناعة الدفاعية الوطنية، بعدما اقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 رفع السقف المسموح به لهذه الالتزامات إلى 190.5 مليار درهم، مقابل 157.171 مليار درهم خلال السنة المالية 2026، في زيادة تعكس استمرار توجه المملكة نحو برمجة استثمارات عسكرية وتجهيزية تمتد على عدة سنوات.

ويمنح مشروع قانون المالية رقم 60.26 الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني صلاحية الالتزام بهذه النفقات خلال سنة 2027، على أن تتم تغطية المبالغ المستحقة من الاعتمادات المالية التي سيجري رصدها برسم سنة 2028، وفق الآليات المعتمدة في تدبير الالتزامات متعددة السنوات.

وتُظهر الأرقام الواردة في المشروع أن السقف المالي المقترح سيرتفع بمقدار 33.329 مليار درهم مقارنة بعام 2026، أي بزيادة تناهز 21.2 في المائة، لينتقل من 157.171 مليار درهم إلى 190.5 مليار درهم. ويعكس هذا التطور اتساع حجم الالتزامات التي يمكن للدولة برمجتها مسبقاً لتمويل برامج اقتناء المعدات العسكرية وصيانتها، فضلاً عن مواكبة مشاريع تطوير الصناعة الدفاعية المحلية.

ويأتي هذا الارتفاع امتداداً لمسار تصاعدي عرفته هذه الالتزامات خلال السنوات الأخيرة، بعدما استقر سقفها في حدود 124.766 مليار درهم سنة 2024، قبل أن يصل إلى 133.453 مليار درهم سنة 2025، ثم يرتفع إلى 157.171 مليار درهم في قانون مالية 2026، وصولاً إلى المستوى المقترح للسنة المقبلة.

ويكتسي التمييز بين سقف الالتزامات المسبقة والإنفاق الفعلي أهمية خاصة في قراءة هذه الأرقام، إذ لا يعني بلوغ الالتزامات 190.5 مليار درهم أن المبلغ نفسه سيُصرف نقداً خلال سنة 2027، وإنما يتعلق الأمر بإمكانية إبرام عقود وصفقات وتجهيزات تتوزع تكلفتها على سنوات مالية متعددة، وفق الاعتمادات التي ستُرصد في كل سنة.

وفي هذا السياق، أوردت صحيفة «لو ديسك» أن المخصص السنوي للحساب المعني يبلغ 11.5 مليار درهم، وهو ما يوضح الفرق بين الغلاف السنوي المرصود وبين السقف الإجمالي الذي يسمح بتسجيل التزامات مالية مستقبلية، خاصة أن برامج اقتناء المعدات العسكرية وتطويرها غالباً ما ترتبط بعقود طويلة الأمد.

ولا تقتصر الأهداف المحددة لهذه الالتزامات على اقتناء التجهيزات العسكرية الجديدة، بل تشمل أيضاً إصلاح وصيانة المعدات التي تستخدمها القوات المسلحة الملكية، إلى جانب دعم مسار بناء صناعة دفاعية وطنية قادرة على تطوير قاعدة إنتاج محلية في هذا المجال.

وبالتوازي مع هذه البرمجة المالية، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إحداث 5,500 منصب مالي لفائدة إدارة الدفاع الوطني، بحسب المعطيات التي نشرتها صحيفة «لو ديسك». ويظل هذا العدد من المناصب منفصلاً عن السقف المالي المخصص لالتزامات اقتناء المعدات وإصلاحها وتطوير الصناعة الدفاعية.

ويضع هذا التوجه برامج تحديث القوات المسلحة الملكية وتطوير منظومة التجهيز العسكري ضمن أفق مالي متعدد السنوات، بما يسمح بتدبير العقود والصفقات وفق جداول زمنية تمتد إلى ما بعد السنة المالية التي يجري فيها الالتزام بها، مع مواصلة العمل على تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية داخل المغرب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك