أنتلجنسيا:أبو فراس
حطّت أربع مقاتلات من طراز «إف-16» التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية بقاعدة أورانج الجوية 115 جنوب فرنسا، للمشاركة في التمرين الجوي الثنائي «ORYX26»، الذي يجمع القوات الجوية الملكية المغربية والقوات الجوية والفضائية الفرنسية خلال الفترة الممتدة من 28 شتنبر إلى 2 أكتوبر المقبل.
وأعلنت القوات الجوية والفضائية الفرنسية أن هذه المشاركة تسجل للمرة الأولى انضمام أربع مقاتلات مغربية من طراز «F-16» إلى مقاتلات «رافال» التابعة للسرب الخامس للمقاتلات «1/5 Vendée»، في إطار تدريب يركز على تطوير التنسيق العملياتي بين البلدين.
ويشارك في المناورات حوالي 50 عنصراً مغربياً، من بينهم أطقم الطائرات والتقنيون والعناصر المتخصصة، إلى جانب نظرائهم الفرنسيين، حيث يعمل الطرفان على تبادل الخبرات والإجراءات والتكتيكات العملياتية، فضلاً عن تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوتين الجويتين.
ويختبر التمرين، الذي يمتد إلى غاية 2 أكتوبر، قدرات مقاتلات «إف-16» المغربية و«رافال» الفرنسية عبر التخطيط وتنفيذ مجموعة من المهام الجوية التي تحاكي سيناريوهات تتضمن تهديدات جو-جو، إلى جانب تهديدات صادرة عن أنظمة دفاع جوي أرض-جو.
ويتيح هذا النوع من التدريبات للقوتين الجويتين اختبار قدرتهما على العمل المشترك في بيئات عملياتية مختلفة، مع التركيز على تنسيق الطلعات الجوية وتبادل المعلومات والإجراءات المعتمدة أثناء تنفيذ المهام.
وأكدت القوات الجوية والفضائية الفرنسية أن التمرين يجمع بين جيلين مختلفين من الطائرات المقاتلة، بالنظر إلى اختلاف التصاميم والأنظمة والتجهيزات والتسليح، غير أن الهدف الأساسي يتمثل في تطوير القدرة على الطيران والعمل والقتال بشكل مشترك، سواء في المجال الجوي أو ضمن المهام المرتبطة بالعمليات على الأرض.
وتعكس مشاركة المقاتلات المغربية في «ORYX26» مستوى متقدماً من التعاون العسكري والجوي بين الرباط وباريس، خصوصاً أن التدريب المباشر مع مقاتلات «رافال» يوفر فرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على إجراءات تشغيلية وتكتيكية مختلفة.
وتزامنت هذه المناورات مع استمرار تداول تقارير إعلامية خلال الأشهر الماضية بشأن اهتمام محتمل للمغرب باقتناء مقاتلات «رافال» الفرنسية، في إطار مساعي المملكة المتواصلة لتحديث وتعزيز قدرات أسطولها الجوي المقاتل، دون أن تكون هناك، وفق المعطيات المتاحة، صفقة رسمية معلنة بهذا الخصوص.
وتمنح مشاركة «إف-16» المغربية إلى جانب «رافال» الفرنسية أهمية إضافية لهذا التدريب، بالنظر إلى أنها تتيح للقوات الجوية الملكية المغربية خوض تجربة تشغيلية مباشرة مع المقاتلة الفرنسية، والتدرب على إجراءات وتكتيكات مشتركة، فضلاً عن اختبار مستوى التوافق بين المنصتين الجويتين في مهام مركبة.
وتداولت تقارير إعلامية مغربية وفرنسية وإسبانية خلال الفترة الأخيرة سيناريوهات تتعلق بإمكانية حصول المغرب على مقاتلات «رافال F4»، ضمن صفقة محتملة تتراوح، بحسب تلك التقارير، بين 12 و18 مقاتلة، في وقت لم تعلن فيه السلطات المغربية أو الفرنسية، ولا شركة «داسو للطيران»، بشكل رسمي عن توقيع عقد بهذا الشأن.
وأشارت تقارير أخرى إلى احتمال أن يتجه المغرب مستقبلاً نحو امتلاك عدد أكبر من مقاتلات «رافال»، قد يصل إلى نحو 24 طائرة، غير أن هذه المعطيات تبقى في نطاق التقارير الإعلامية ما لم يصدر تأكيد رسمي من الجهات المعنية.
وتتميز النسخة «F4» من «رافال» بتطويرات في مجالات الاستشعار والاتصالات وإدارة المعركة والتسليح، مع إمكانية تشغيل مجموعة من الأسلحة الحديثة، من بينها صواريخ «Meteor» للقتال الجوي بعيد المدى وصواريخ «MICA NG» متعددة الاستخدامات.
ويُقدّر* مدى صاروخ «Meteor» في المصادر المفتوحة بحوالي 200 كيلومتر، بينما يتضمن برنامج «MICA NG» تحسينات في المدى مقارنة بالجيل السابق، مع اختلاف الأرقام المنشورة بحسب النسخة وظروف الاستخدام ومصدر المعلومات.
ويؤشر هذا التدريب، في المحصلة، على استمرار توسيع مجالات التعاون بين القوات الجوية المغربية والفرنسية، في وقت تركز فيه الرباط على تطوير قدراتها الجوية وتعزيز خبرة أطقمها في تشغيل مقاتلات وأنظمة جوية متقدمة ضمن سيناريوهات تدريبية متعددة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك