أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن،
مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، هجوماً صاروخياً استهدف محيط قصر معاشيق الرئاسي،
الذي يمثل مقراً رسمياً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وأثار الهجوم مخاوف
بشأن أمن المؤسسات الحكومية في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة
الحوثيين، وأفادت تقارير إعلامية بأن القصف نُفذ باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة،
فيما تباينت الحصيلة الأولية للضحايا بين المصادر التي تابعت التطورات الميدانية.
وقال وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح،
وفق المعطيات الواردة في البيان المتداول، إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص
وإصابة ستة عشر آخرين، موضحاً أن الضحايا من العاملين في الموقع، بينهم أفراد من
الحراسات وموظفون مدنيون، غير أن تقارير إعلامية أخرى نشرت حصائل أولية مختلفة، إذ
تحدثت رويترز عن مقتل حارسين، بينما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى سقوط أربعة
قتلى على الأقل وعشرة جرحى، وهو ما يجعل الحصيلة النهائية بحاجة إلى تأكيد رسمي
محدث.
وأضاف الوزير أن الهجوم يعيد إلى
الأذهان استهداف الحكومة اليمنية في مطار عدن الدولي في ديسمبر 2020، بالتزامن مع
وصول أعضاء الحكومة آنذاك إلى العاصمة المؤقتة، حيث أدى ذلك الهجوم إلى سقوط قتلى
وجرحى وأثار إدانات واسعة، ويستحضر هذا الربط حجم المخاطر التي تواجه المسؤولين
والعاملين في المؤسسات الحكومية اليمنية، خصوصاً في ظل استمرار الصراع المسلح
والانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
من جانبها، اتهمت الحكومة اليمنية
جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، واعتبرت استهداف قصر معاشيق محاولة لتهديد
مؤسسات الدولة وإرباك عملها، كما أكدت وزارة الإعلام اليمنية أن رئيس الوزراء
وأعضاء الحكومة الموجودين في الموقع لم يصابوا بأذى، وفي المقابل، أعلنت وسائل
إعلام تابعة للحوثيين أن العملية استهدفت ما وصفته بمقر للعمليات العسكرية تديره
قوات سعودية داخل المجمع، وهي رواية لم تتمكن رويترز من التحقق منها بصورة مستقلة،
ما يبرز ضرورة التمييز بين التصريحات الرسمية والادعاءات المتبادلة بين أطراف
النزاع.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه الجبهات
اليمنية تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع استمرار المواجهات في عدد من المناطق وتفاقم
الأوضاع الإنسانية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة القتال وانعكاساته على
المدنيين والخدمات الأساسية وجهود التسوية السياسية، وتبقى الأولوية في المرحلة
الحالية لحماية العاملين والمدنيين والمنشآت الحيوية، والتحقيق في ملابسات الهجوم
وتحديد المسؤوليات وفق الأدلة المتاحة، مع متابعة التطورات الميدانية والبيانات
الرسمية التي قد تؤكد حصيلة الضحايا النهائية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك