عشرات المقاتلات الإسرائيلية تقترب من الحدود الإيرانية عبر سوريا والعراق وسط مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة

عشرات المقاتلات الإسرائيلية تقترب من الحدود الإيرانية عبر سوريا والعراق وسط مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 22 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

نفذت عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي طلعة جوية واسعة النطاق اقتربت خلالها من الحدود الإيرانية، في تحرك أثار مخاوف من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، ووفق تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، هدفت العملية إلى استعراض القوة وتوجيه رسالة ردع إلى طهران، غير أن هذه الخطوة حملت في طياتها مخاطر تصعيدية قد تؤدي إلى سوء تقدير عسكري يفتح الباب أمام مواجهة جديدة في المنطقة.

وجرت المناورة على مسافة تتجاوز 800 ميل من الأراضي الإسرائيلية، بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل ولقائه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية، وذلك قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وأكد مسؤولون أن الطلعة لم تكن مرتبطة مباشرة بالزيارة الأميركية، مشيرين إلى أن التحرك يأتي في إطار الأنشطة العسكرية الهادفة إلى تعزيز الردع وإظهار قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى.

وبحسب المعلومات المتداولة، شاركت في العملية عشرات المقاتلات إلى جانب طائرات مخصصة للتزود بالوقود جوا، وسلكت الطائرات مسارا عبر المجالين الجويين السوري والعراقي يحاكي مسار هجوم محتمل باتجاه إيران، قبل أن تغير اتجاهها وتعود إلى إسرائيل عند الاقتراب من الحدود الإيرانية، وأشارت المصادر إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت تدرك أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية قادرة على رصد التحرك، كما أبلغت واشنطن مسبقا بالعملية وقدمتها باعتبارها تدريبا عسكريا يهدف إلى استعراض القوة وردع أي هجمات إيرانية محتملة.

وتزامنت هذه التحركات مع تقارير تحدثت عن مناقشات بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخيارات العسكرية الممكنة تجاه إيران، بما في ذلك احتمال تنفيذ عملية واسعة جديدة، وذكرت التقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعرب عن قلقه إزاء معلومات استخباراتية تتعلق بمحاولات إيرانية لإعادة بناء قدراتها النووية، بينما تباينت التقديرات بشأن موقف الإدارة الأميركية من استئناف الهجمات، في ظل حسابات سياسية وأمنية معقدة تتعلق بتداعيات أي مواجهة جديدة على المنطقة والمصالح الدولية.

وفي سياق متصل، برزت الانتخابات الإسرائيلية المقبلة باعتبارها عاملا مؤثرا في الحسابات الأمنية والسياسية، حيث نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير لن يسمح بأنشطة عسكرية غير مبررة قد تقوض الاستحقاق الانتخابي، ويعكس هذا الموقف حساسية المرحلة التي تمر بها إسرائيل، إذ يمكن لأي تصعيد خارجي أن ينعكس على الأوضاع الداخلية ويؤثر في المشهد السياسي، خصوصا إذا أدى إلى تبادل الضربات أو فتح جبهة مواجهة جديدة مع إيران.

وصعّد نتنياهو من لهجته تجاه القيادة الإيرانية، متهما المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بمواصلة نهج والده والسماح باستمرار الأنشطة المرتبطة بتطوير البرنامج النووي، كما أكد أن حكومته تعتبر القدرات النووية الإيرانية تهديدا استراتيجيا، ودعا إلى إنهاء هذا التهديد بصورة نهائية، مشيرا إلى أنه أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والأجهزة الأمنية بشأن التعامل مع ما تصفه إسرائيل بالمخاطر الإيرانية، في تصريحات تعكس استمرار التوتر الحاد بين الجانبين رغم التحذيرات الدولية من عواقب التصعيد.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من أن تتحول عمليات استعراض القوة والمناورات الجوية إلى شرارة لمواجهة عسكرية يصعب احتواء تداعياتها، خاصة في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية ووجود عوامل سياسية وانتخابية تضغط على صناع القرار، كما أن أي اشتباك مباشر قد يهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة ويزيد حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فيما تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بالقرارات التي ستتخذها الأطراف المعنية ومدى قدرتها على تجنب سوء التقدير واللجوء إلى المسارات الدبلوماسية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك