أنتلجنسيا:بنسليمان
استفاق الرأي العام، صباح الخميس 6 غشت 2026، على معطيات صادمة حول حادثة سير خطيرة تحولت في ساعات قليلة إلى قضية تثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما جرى تداول معلومات تفيد باشتباه تورط رئيس المجلس الإقليمي لبنسليمان، عبد الفتاح الزردي المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في حادثة سير مقرونة بجنحة الفرار على الطريق الجهوية RR322 الرابطة بين عين السبع والمحمدية، على مستوى جماعة وباشوية عين حرودة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الرابعة صباحاً، عندما كانت سيارة من نوع "أودي" تسير في اتجاه المحمدية قادمة من الدار البيضاء، قبل أن ترتطم بدراجة نارية وسيارة من نوع "فولكسفاغن باسات" كانتا متوقفتين وسط الطريق عقب تعرضهما لحادث سابق.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن السائق المشتبه فيه كان في وضعية غير عادية، حيث ترجح المعطيات المتداولة أنه كان تحت تأثير الكحول بشكل متقدم لحظة وقوع الاصطدام.
وتضيف المعلومات المتوفرة أن الواقعة لم تتوقف عند حدود الحادث الأول، إذ تفيد المصادر بأن المعني بالأمر غادر مكان الحادث مباشرة، في سلوك يندرج ضمن ما يعرف قانونياً بجنحة الفرار، قبل أن يتسبب في اصطدام آخر بسيارة ثانية من نوع "أودي"، ما أدى إلى توسيع دائرة الأضرار ورفع منسوب الاستنفار الأمني بالمنطقة.
وفي تطور سريع للأحداث، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بزناتة من تعقب السيارة وتوقيف السائق المشتبه فيه على مستوى جماعة سيدي موسى بن علي، لتنتهي بذلك مطاردة أثارت اهتمام المتابعين، خاصة بالنظر إلى الصفة الانتدابية والسياسية للشخص المعني بالقضية.
وخلفت الحادثة إصابة أربعة أشخاص بجروح وصفت بالخفيفة، ويتعلق الأمر بسائق الدراجة النارية ومرافقه، إضافة إلى راكبين كانا على متن سيارة "باسات". وقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة بواسطة عناصر الوقاية المدنية إلى مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية من أجل تلقي الإسعافات الضرورية والخضوع للفحوصات الطبية اللازمة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مدى احترام المسؤولين المنتخبين للقانون، وحول مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يظل مطلباً أساسياً لدى الرأي العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوقائع تتضمن شبهة القيادة تحت تأثير الكحول وحوادث السير المقرونة بالفرار من مكان الحادث.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي وتحديد جميع الملابسات المحيطة بالقضية، بينما تترقب الأوساط السياسية والحقوقية والقانونية ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية خلال الساعات والأيام المقبلة، في ملف مرشح لأن يتحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الفترة الحالية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك