عاشوراء تحت المراقبة والسلطات تشدد إجراءات السلامة للحد من الحوادث والمخاطر

عاشوراء تحت المراقبة والسلطات تشدد إجراءات السلامة للحد من الحوادث والمخاطر
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 25 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

مع اقتراب مناسبة عاشوراء، عادت السلطات المحلية والأمنية في عدد من المدن المغربية إلى رفع درجة اليقظة من أجل الحد من الممارسات الخطرة التي ترافق هذه المناسبة كل سنة، وعلى رأسها إشعال العجلات المطاطية وإضرام النيران في الأزقة والأحياء السكنية واستعمال مواد قابلة للاشتعال قد تهدد سلامة المواطنين والممتلكات.

وشهدت عدة مدن خلال الأيام الأخيرة حملات ميدانية واسعة استهدفت مراقبة بيع وتخزين المواد التي يمكن استخدامها في إشعال الحرائق العشوائية، كما تم تكثيف عمليات التحسيس والتوعية من أجل تجنب السلوكات التي تتسبب في وقوع إصابات وخسائر مادية خلال الاحتفالات المرتبطة بعاشوراء.

وتأتي هذه الإجراءات بعد سنوات من تسجيل حوادث متفاوتة الخطورة نتيجة إشعال النيران في أماكن غير مخصصة لذلك، حيث كانت بعض الأحياء تشهد حالات اختناق وإصابات وحوادث مرتبطة بانتشار الدخان الكثيف أو خروج النيران عن السيطرة، الأمر الذي دفع السلطات إلى التعامل مع الظاهرة بصرامة أكبر.

كما تركز الجهود الحالية على حماية الأطفال والقاصرين الذين غالباً ما يكونون الأكثر عرضة للمخاطر خلال هذه المناسبة، سواء بسبب التعامل المباشر مع النيران أو استعمال مواد قد تتسبب في إصابات جسدية خطيرة. ولذلك يتم التشديد على دور الأسر في التوعية والمراقبة وتوجيه الأبناء نحو الاحتفال بطرق آمنة.

وفي المقابل، يؤكد العديد من المواطنين على أهمية الحفاظ على الطابع الثقافي والاجتماعي لعاشوراء باعتبارها مناسبة متجذرة في الذاكرة الشعبية المغربية، لكنهم يدعون في الوقت نفسه إلى التخلص من السلوكات السلبية التي تشكل خطراً على الأمن والسلامة العامة.

وتشارك مصالح الوقاية المدنية والجماعات الترابية ومختلف المتدخلين في تنفيذ خطط استباقية تهدف إلى التدخل السريع عند الضرورة والحد من أي طارئ محتمل، خاصة في المناطق التي تشهد عادة تجمعات كبيرة أو ممارسات احتفالية غير منظمة.

ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في فرض المراقبة أو اتخاذ الإجراءات الزجرية، بل في ترسيخ ثقافة مجتمعية جديدة تجعل الاحتفال بالمناسبات الشعبية متوافقاً مع شروط السلامة واحترام الفضاء العام وحماية البيئة والممتلكات.

وتعكس التعبئة الحالية حرص السلطات على ضمان مرور احتفالات عاشوراء في أجواء آمنة، بعيداً عن الحوادث التي كانت تسجل في بعض المناطق خلال السنوات الماضية، بما يحافظ على البعد الاجتماعي والثقافي للمناسبة ويجنب المواطنين المخاطر التي قد تحول لحظات الفرح إلى مآسٍ غير متوقعة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك