أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
تشهد عدة دول أوروبية تصاعدًا ملحوظًا في انتشار
الأخبار المضللة والمحتوى الزائف على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق
بملفات الهجرة واللجوء، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة لدى الحكومات والجهات
المختصة من تأثير هذه المعلومات على الرأي العام والاستقرار المجتمعي.
ويؤكد مختصون أن بعض المنشورات المتداولة تعتمد على
صور أو مقاطع فيديو قديمة أو خارج سياقها، إلى جانب معلومات غير دقيقة تُنشر بهدف
إثارة الخوف والانقسام داخل المجتمعات، ما يسهم في زيادة التوترات الاجتماعية
ويؤثر في النقاش العام حول قضايا الهجرة.
وتسعى الحكومات الأوروبية إلى تعزيز جهود مكافحة
التضليل الرقمي من خلال التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي، وتشجيع حملات التوعية
التي تدعو المستخدمين إلى التحقق من صحة المعلومات قبل إعادة نشرها، إضافة إلى دعم
وسائل الإعلام المهنية والمؤسسات المختصة في التحقق من الأخبار.
ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أن مواجهة الأخبار
المضللة لم تعد تقتصر على الإجراءات التقنية أو القانونية، بل تتطلب أيضًا رفع
مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الرقمية، حتى يتمكن الأفراد من التمييز بين
المعلومات الموثوقة والمحتوى المفبرك.
ويجمع مراقبون على أن الحد من انتشار المعلومات
الزائفة أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على التماسك الاجتماعي، خاصة في ظل الاعتماد
المتزايد على المنصات الرقمية كمصدر رئيسي للأخبار، وهو ما يجعل مسؤولية التحقق من
المعلومات مسؤولية مشتركة بين الحكومات ووسائل الإعلام والمستخدمين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك