ضربة جوية إسرائيلية تستهدف مقاتلات "إف-14" في مطار أصفهان بإيران

ضربة جوية إسرائيلية تستهدف مقاتلات "إف-14" في مطار أصفهان بإيران
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو التابع له نفذ، سلسلة غارات جوية استهدفت مقاتلات إيرانية من طراز F‑14 Tomcat داخل مطار أصفهان الدولي في وسط إيران، في إطار عمليات عسكرية وصفها بأنها جزء من هجوم واسع النطاق يهدف إلى تقويض القدرات الجوية والدفاعية لطهران.

وأوضح الجيش في بيان رسمي أن الضربات الجوية جاءت عقب عمليات استخباراتية قادتها شعبة الاستخبارات العسكرية، حيث جرى استهداف مواقع تضم طائرات مقاتلة وأنظمة رصد ودفاع جوي اعتبرتها إسرائيل تهديداً مباشراً لتحركات طائراتها في الأجواء الإيرانية، مشيراً إلى أن الغارات ركزت على قاعدة تُستخدم لتخزين وتشغيل مقاتلات إف-14 التي تعد من أقدم الطائرات الحربية التي ما تزال ضمن الخدمة في سلاح الجو الإيراني.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الضربات الجوية أدت إلى تعطيل تلك المقاتلات وإخراجها من الخدمة، وهو ما اعتبرته تل أبيب خطوة إضافية لتعزيز تفوقها الجوي وتقليص قدرة إيران على الرد في المجال الجوي، خصوصاً في ظل المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الجانبين.

ورغم إعلان العملية، لم تنشر إسرائيل حتى الآن أي تسجيلات مصورة أو صور مباشرة توثق نتائج الضربات على الطائرات المستهدفة داخل القاعدة الجوية، مكتفية بالتأكيد على أن مواد بصرية سيتم نشرها لاحقاً بهدف توثيق ما وصفته بالنتائج التي تحققت خلال العملية العسكرية.

وتأتي هذه الغارات في سياق تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وإيران، حيث تتحدث تل أبيب عن سلسلة عمليات جوية استهدفت خلال الفترة الأخيرة منشآت ومواقع عسكرية في مناطق متعددة داخل الأراضي الإيرانية، ضمن ما تصفه بجهود مستمرة لإضعاف القدرات العسكرية للنظام الإيراني.

وتعود قصة مقاتلات إف-14 الإيرانية إلى مرحلة ما قبل الثورة الإسلامية في إيران 1979، حين كانت البلاد تحت حكم الشاه، إذ حصلت طهران آنذاك على نحو 79 طائرة من هذا الطراز إلى جانب مئات الصواريخ المتطورة من نوع AIM-54 Phoenix، وكانت هذه المقاتلات تشكل إحدى الركائز الأساسية للدفاع الجوي الإيراني خلال الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت بين عامي 1980 و1988.

غير أن العقوبات الأمريكية التي فرضت على إيران بعد الثورة الإسلامية جعلت صيانة هذه الطائرات أمراً بالغ الصعوبة بسبب نقص قطع الغيار والدعم التقني، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى تقلص أعداد الطائرات القادرة على التحليق، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى أن عدد الطائرات الصالحة للخدمة لم يكن يتجاوز ما بين 20 و30 مقاتلة بحلول منتصف عقد العشرينيات.

ورغم تقادمها، ظلت مقاتلات إف-14 تشكل عنصراً مهماً في منظومة الدفاع الجوي الإيرانية بفضل عمليات التحديث المحلية التي أجرتها طهران على أنظمة الرادار والتسليح، وهو ما سمح لها بالبقاء كمنصة اعتراض جوي فعالة نسبياً، إلى أن جاءت الضربات الأخيرة التي استهدفت قاعدة أصفهان لتضع مستقبل هذه الطائرات على المحك في ظل المواجهة العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك