أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
في تطور عسكري بالغ الحساسية ضمن موجة التصعيد المتسارع في منطقة الخليج، أفادت معطيات ميدانية وتقارير متداولة بأن إيران شنت هجوماً بصواريخ باليستية استهدف منظومة رادار أمريكية للإنذار المبكر بعيد المدى تتمركز في شمال دولة قطر، في خطوة تُقرأ كضربة مباشرة لبنية تحتية أساسية ضمن شبكة الدفاع الجوي والإنذار الصاروخي التابعة للولايات المتحدة في المنطقة.
الهدف المرجّح للهجوم هو رادار AN/FPS-132، وهو نظام استراتيجي يعمل ضمن منظومة الإنذار المبكر الأمريكية ويُشغَّل انطلاقاً من قاعدة قاعدة العديد الجوية. ويُعد هذا الرادار أحد الأعمدة الرئيسية لشبكة المراقبة الفضائية والصاروخية الأمريكية، إذ يتمتع بقدرات تقنية متقدمة تتيح كشف وتتبع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات على مسافات شاسعة تصل إلى آلاف الكيلومترات، ما يمنح القوات الأمريكية وحلفاءها هامش إنذار مبكر حاسم في حال اندلاع هجمات.
وتكمن خطورة استهداف هذه المنظومة في أنها ليست مجرد تجهيز عسكري عادي، بل جزء من درع صاروخي أوسع يمتد عبر الشرق الأوسط، ويربط بين أنظمة المراقبة والقيادة والسيطرة ومنظومات الاعتراض الأرضية والبحرية. فالرادار يراقب المجال الجوي الممتد من إيران عبر الخليج وصولاً إلى مناطق أوسع في آسيا الوسطى، ويُشكل حلقة وصل مباشرة مع مراكز اتخاذ القرار العسكري، ما يجعل أي تعطيل له ضربة استراتيجية لقدرة الرد والاستجابة السريعة.
الهجوم، إذا تأكدت تفاصيله، يعكس انتقال المواجهة بين طهران وواشنطن إلى مستوى استهداف البنى التحتية العسكرية عالية القيمة، بعيداً عن الاشتباك التقليدي بين الوحدات أو المواقع الثانوية. فمحاولة إضعاف منظومة الإنذار المبكر تعني تقليص زمن التفاعل الدفاعي وخلق فجوة في الرصد، وهو ما قد يرفع منسوب المخاطر في حال توسعت دائرة العمليات المتبادلة.
حتى اللحظة، لم تُنشر بيانات رسمية دقيقة تحدد حجم الأضرار أو مدى تأثر القدرة التشغيلية للرادار، كما لم تصدر تأكيدات مستقلة تقيّم النتائج الفعلية للهجوم. غير أن مجرد استهداف منشأة بهذا المستوى من الأهمية يكشف عن تحول نوعي في طبيعة الصراع، حيث باتت المنظومات الاستراتيجية نفسها ضمن دائرة الاستهداف المباشر، في مؤشر على أن التصعيد الحالي قد يحمل تداعيات أوسع على استقرار المنطقة وأمنها العسكري.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك