الصين تُرعب واشنطن من السماء ووحوش الجيل السادس تُحلّق والجيش الأمريكي يُراقب بقلق

الصين تُرعب واشنطن من السماء ووحوش الجيل السادس تُحلّق والجيش الأمريكي يُراقب بقلق
شؤون أمنية وعسكرية / السبت 30 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

اهتزت الأوساط العسكرية العالمية على وقع تطورات صادمة في سباق التفوق الجوي، بعدما كشفت الصين، في فترة زمنية قصيرة وغير مسبوقة، عن نماذج متطورة لطائرات مقاتلة توصف بأنها تنتمي إلى الجيل السادس، في خطوة يرى فيها مراقبون إعلاناً عملياً عن دخول بكين مرحلة جديدة من الهيمنة التكنولوجية والعسكرية التي قد تقلب موازين القوى الدولية رأساً على عقب.

البداية جاءت حين وثّق أحد سكان مدينة شنيانغ الصينية عبر هاتفه المحمول ظهور طائرة غامضة بتصميم غير مألوف، خالية من الذيل العمودي والأسطح الأفقية التقليدية، مع أجنحة ذات أطراف متحركة بدت أقرب إلى تصاميم المستقبل منها إلى المقاتلات التقليدية. وبعد أيام قليلة فقط، ظهرت طائرة أخرى أكثر غرابة في سماء تشنغدو، بحجم أكبر وهيكل مختلف بشكل واضح، مزودة بثلاث فتحات لعوادم المحركات، ما فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات حول قفزة عسكرية صينية غير مسبوقة.

المثير في الأمر أن الصين أصبحت، وفق ما يتم تداوله حول هذه التطورات، أول دولة تكشف خلال فترة قصيرة جداً عن نموذجين مختلفين لمقاتلات يُعتقد أنها من الجيل السادس، في وقت لا تزال فيه قوى عسكرية كبرى تخوض مراحل التطوير النظري أو الاختبارات الأولية لمشاريع مشابهة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن برنامج المقاتلة الصينية المعروفة باسم “J-36” يسير بوتيرة متسارعة بشكل لافت، بعدما انتقلت اختبارات الطيران بسرعة غير معهودة، حيث شهدت مراحل التطوير تجارب أكثر تعقيداً شملت مناورات حادة وتشغيل أنظمة متقدمة، وسط مؤشرات على تطور مستمر في التصميم يهدف إلى تقليص البصمة الرادارية وتعزيز القدرات القتالية.

وخلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، ظهرت عدة نماذج أولية للطائرة نفسها، حمل كل منها تعديلات تقنية وهيكلية جديدة، ما يعكس – بحسب متابعين – دينامية تطوير غير معتادة في عالم الصناعات الجوية العسكرية، حيث تستغرق البرامج المماثلة في العادة سنوات طويلة قبل الانتقال بين النماذج التجريبية.

وفي موازاة ذلك، يبرز مشروع “J-50” كواحد من أكثر المشاريع إثارة للانتباه، إذ تشير خصائصه التصميمية إلى احتمال تهيئته للعمل فوق حاملات الطائرات، ما قد يجعله أول مقاتلة بحرية من الجيل السادس، في خطوة يمكن أن تمنح الصين تفوقاً استراتيجياً مهماً في النزاعات البحرية والمناطق المتنازع عليها.

وعلى الضفة الأخرى، تبدو الولايات المتحدة، وفق المعطيات المتداولة، في مرحلة مختلفة من السباق، إذ ما يزال مشروع المقاتلة الأمريكية الجديدة “F-47” في طور التطوير، مع توقعات بأن تتأخر أولى رحلاته التجريبية إلى سنوات قادمة، بينما تواصل الصين اختبار نماذجها عملياً في الأجواء.

هذا الفارق الزمني والتقني أثار قلقاً متزايداً داخل الأوساط العسكرية الأمريكية، خاصة بعد تصريحات منسوبة إلى مسؤولين عسكريين أمريكيين كبار حذروا من تنامي القدرات الجوية الصينية، مؤكدين أن بكين باتت تمتلك إمكانيات متقدمة قد تُعقّد قدرة الولايات المتحدة على فرض تفوقها الجوي في بعض المناطق الحساسة بالمحيطين الهندي والهادئ.

ومع تصاعد هذا السباق المحموم، تبدو السماء العالمية مقبلة على مرحلة جديدة من التنافس العسكري عالي التقنية، حيث لم يعد الصراع يدور فقط حول عدد الطائرات أو قوة النيران، بل حول من ينجح أولاً في امتلاك مقاتلات المستقبل القادرة على حسم الحروب قبل أن تبدأ.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك