أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
بدأت باكستان محادثات لتصدير مقاتلات JF-17 Thunder إلى 13 دولة، من بينها المغرب، في خطوة قد تهز أسواق الأسلحة العالمية، ومحاولة جديدة لتعزيز حضورها الدفاعي في مناطق إستراتيجية وتحقيق اختراق جديد للأسواق الإقليمية.
تشمل هذه المحادثات دولًا مثل السعودية، إندونيسيا، السودان، إثيوبيا، نيجيريا وليبيا، إلى جانب مناقشات سابقة مع بنغلادش والعراق، حيث تتشارك غالبية هذه الدول في الأغلبية المسلمة، ما يجعلها شريكًا تقليديًا لباكستان في التعاون الأمني والدفاعي.
وبالنسبة للمغرب، شهد التعاون العسكري بين البلدين خطوة نوعية مع توقيع مذكرة تفاهم في 13 يناير 2026 تشمل التدريبات المشتركة، والأمن السيبراني، والتعاون الصناعي الدفاعي، إضافة إلى الخدمات الصحية العسكرية، وذلك خلال زيارة وزير الدفاع الباكستاني للرباط بحضور كبار المسؤولين المغاربة.
ويأتي هذا الاتفاق كفرصة للمغرب لتنويع مصادر التسليح الدفاعي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الموردين الغربيين، بينما يفتح لباكستان الباب نحو أسواق شمال إفريقيا التي ظلّت حتى اليوم تحت سيطرة الدول الغربية. ويواصل سلاح الجو الملكي المغربي الاعتماد على مقاتلات F-16 Fighting Falcon الأمريكية ضمن برنامج تحديث شامل يشمل شراء 25 مقاتلة جديدة من طراز F-16 Block 70/72، وتحديث 23 مقاتلة F-16C/D Block 52+ إلى معيار F-16V، في وقت يقترب فيه عمر مقاتلات داسو ميراج F-1 ونورثروب F-5E/F من نهايته.
وتعتبر JF-17 مقاتلة من الجيل الرابع، طورتها باكستان بالتعاون مع شركة تشنغدو الصينية، لتحل محل مقاتلات Chengdu F-7 وNanchang A-5 Fantan، وتتميز بالقدرة على تنفيذ مهام متعددة تشمل القتال الجوي والهجمات الأرضية ومهام محدودة لمكافحة السفن، مع سرعة قصوى تصل إلى 1.6 ماخ ومحرك نفاث Klimov RD-93MA مجهز بحارق لاحق.
كما تحتوي الطائرة على قمرة قيادة زجاجية متطورة، وأنظمة تحكم بالعصا والخانق، وبنية رقمية للتحكم في الطيران، مع تكامل كامل لمستشعرات المهام المتعددة. النسخة Block III تضيف رادار AESA وقدرات متقدمة للحرب الإلكترونية، وواجهة قيادة أكثر تطورًا، بالإضافة إلى توسيع نطاق تكامل الأسلحة. واكتسبت المقاتلة شعبية دولية بعد مشاركتها الناجحة في مواجهة جوية مع الهند إلى جانب مقاتلة J-10CE في مايو 2025.
وتظل تكلفة JF-17 المنخفضة نسبيًا، بين 30 و40 مليون دولار، واحدة من أبرز عوامل جاذبيتها، مقارنة بالمقاتلات الغربية التي قد تصل كلفتها إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف، ما يجعلها خيارًا جذابًا للدول الراغبة في تحديث أسطولها الجوي بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك