أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تقود تحركات دبلوماسية وسياسية واسعة لإطلاق مبادرة عربية تهدف إلى تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة.
وأوضح الوزير خلال اجتماع حكومي أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي ترتيبات إقليمية تُفرض من قوى خارجية، مؤكداً أن أمن الدول العربية يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، وأن الحفاظ على استقرار المنطقة يجب أن يكون بقرار عربي مستقل بعيداً عن الضغوط أو الحسابات الدولية.
وأشار عبد العاطي إلى أن التوتر المتصاعد المرتبط بالصراع مع إيران يلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد الإقليمي والعالمي، موضحاً أن الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة أدت إلى اضطراب واضح في إمدادات النفط ودفعت بأسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة، وهو ما انعكس على حركة التجارة والاقتصاد في العديد من الدول.
وحذر المسؤول المصري من أن اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة قد يقود إلى انفجار إقليمي شامل يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله ويدفعه نحو حالة من الفوضى الواسعة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الطريق الوحيد لتجنب هذا السيناريو الخطير يمر عبر الحوار والدبلوماسية وليس عبر التصعيد العسكري.
وأكد وزير الخارجية أن القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع أطراف إقليمية ودولية متعددة في محاولة لاحتواء الأزمة ووقف دوامة التصعيد، مشيراً إلى أن تداعيات التوتر لم تعد مقتصرة على دول المنطقة فقط، بل بدأت تمتد إلى دول أخرى ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع الشرق الأوسط.
وفي إطار هذه الجهود الدبلوماسية، أجرى عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في عدد من الدول، من بينهم وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وخلال الاتصال مع الجانب الإماراتي، أدان الوزير المصري الهجوم الذي استهدف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان العراق، معرباً عن تضامن القاهرة الكامل مع أبوظبي، كما قدم تعازيه في مقتل اثنين من عناصر القوات المسلحة الإماراتية إثر سقوط مروحية عسكرية.
أما في الاتصال مع وزير الخارجية التركي، فقد شدد عبد العاطي على رفض مصر لأي انتهاكات تمس سيادة تركيا أو وحدة أراضيها، مؤكداً أن احترام سيادة الدول يمثل أحد الأسس الرئيسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وجدد الوزير المصري خلال هذه الاتصالات دعوته إلى خفض التوترات ووقف التصعيد العسكري في المنطقة، معتبراً أن استمرار المواجهة سيقود إلى تداعيات خطيرة قد تعصف بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وتفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من الاضطرابات الجيوسياسية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك