فضيحة بالجزائر..أطباء بلا شهادات يقومون بعمليات خطيرة في عيادات سرية

فضيحة بالجزائر..أطباء بلا شهادات يقومون بعمليات خطيرة في عيادات سرية
صحة / الأربعاء 09 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: عبد العزيز . م

أثارت قضايا أطباء مزيفين صدمة واسعة في الجزائر، بعدما كشفت تحقيقات أمنية وقضائية عن ممارسات خطيرة داخل عيادات ومراكز صحية يديرها أشخاص لا يتوفرون على المؤهلات الطبية المطلوبة. وتزايدت المخاوف من تنامي هذه الظاهرة، في ظل تورط بعض المتهمين في إجراء عمليات وعلاجات قد تهدد حياة المرضى.

وفي أحدث القضايا، مثل أمام محكمة الجنح بوهران شخص متهم بانتحال صفة طبيب وممارسة مهنة الطب دون ترخيص، حيث كشفت مجريات المحاكمة عن قيامه بعمليات جراحية معقدة رغم عدم توفره على الشهادات اللازمة. كما اتُهم باستعمال العلق على أجساد المرضى، إلى جانب استخدام مواد منتهية الصلاحية وحقن أكثر من مريض بالحقنة نفسها.

وخلال المحاكمة، واجه القاضي المتهم بخطورة الأفعال المنسوبة إليه، موضحاً أن التخصص الذي كان يمارسه يندرج ضمن المهن الطبية ويتطلب سنوات طويلة من الدراسة والتكوين. كما عثرت الجهات المختصة داخل محله على أدوية ومواد منتهية الصلاحية، كانت مهيأة للإتلاف قبل مداهمة المكان من طرف لجنة الصحة والمحافظة على البيئة.

ولم تكن هذه القضية معزولة، إذ شهدت ولاية باتنة بدورها قضايا مماثلة خلال السنة الجارية، بعدما أطلقت مصالح الدرك الوطني نداءً للمواطنين بشأن شخصين مشتبه في تورطهما في انتحال صفة طبيب وممارسة أنشطة صحية خارج الإطار القانوني. ووجهت إلى المعنيين تهم تتعلق بممارسة مهنة الطب دون ترخيص، وانتحال الصفات والألقاب، والنصب والاحتيال، إلى جانب ممارسة نشاط تجاري دون تسجيل قانوني.

وفي قضية أخرى بباتنة، تمكنت فرقة البحث والتدخل التابعة لأمن الولاية من توقيف رجل يبلغ من العمر 41 سنة، للاشتباه في ممارسته مهنة الصحة دون ترخيص. وأسفرت العملية عن حجز كميات من الأدوية الصيدلانية، بينها مواد منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر، فضلاً عن ختم يحمل اسم مؤسسة وهمية كان يُستعمل، وفق المعطيات المعلنة، في عمليات احتيال على المستهلكين.

ويرى الطبيب المختص في الصحة العمومية رضا مالكي أن ظاهرة الأطباء المزيفين أصبحت حاضرة في مناطق مختلفة من الجزائر، مرجعاً انتشارها إلى عوامل متعددة ومتداخلة. وأوضح أن بعض الأشخاص الذين يمارسون الطب دون شهادات قد يعانون اضطرابات نفسية مرتبطة، بحسب رأيه، بالفشل الاجتماعي أو الدراسي، فيما تدفع عوامل اقتصادية واجتماعية آخرين إلى البحث عن الربح السريع.

وحذر المختص من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على الصحة العمومية، مؤكداً أن العلاج على أيدي أشخاص غير مؤهلين قد يؤدي إلى مضاعفات صحية بالغة، فضلاً عن خطر الإصابة بتشوهات أو أمراض خطيرة، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الوفاة. وتعيد هذه القضايا إلى الواجهة ضرورة تشديد الرقابة على الممارسات الطبية غير القانونية وحماية المرضى من المتاجرين بصحتهم.

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك