أزمة المستشفيات العمومية في المغرب تتفاقم ونقص الأطر يعمّق معاناة المرضى

أزمة المستشفيات العمومية في المغرب تتفاقم ونقص الأطر يعمّق معاناة المرضى
صحة / السبت 20 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

تتواصل حالة الجدل داخل المغرب حول وضعية المستشفيات العمومية، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن ضعف الخدمات الصحية ونقص التجهيزات والأطر الطبية، وهو ما يجعل الولوج إلى العلاج في عدد من المناطق تحدياً حقيقياً يرهق المرضى وأسرهم.

وتعاني العديد من المؤسسات الصحية من ضغط كبير نتيجة الاكتظاظ وارتفاع عدد المرتفقين مقارنة بالإمكانات المتوفرة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر المواعيد الطبية وطول فترات الانتظار، خاصة في الأقسام الحيوية التي تعرف طلباً متزايداً على خدماتها.

كما يطرح نقص الموارد البشرية الصحية أحد أبرز الإشكالات التي تعمق الأزمة، حيث تشير معطيات ميدانية إلى خصاص مهم في عدد الأطباء والممرضين بعدد من المستشفيات، خصوصاً في المناطق القروية والبعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى، ما يزيد من حدة التفاوت في الولوج إلى العلاج.

ويؤكد فاعلون في القطاع الصحي أن هذا الوضع لا يرتبط فقط بالإمكانيات المادية، بل أيضاً بضرورة إعادة تنظيم المنظومة الصحية بشكل شامل، يضمن توزيعاً عادلاً للأطر الطبية وتحسين ظروف العمل داخل المستشفيات العمومية.

وفي المقابل، تتحدث الجهات الرسمية عن برامج إصلاحية تهدف إلى تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز الموارد البشرية، إلى جانب تحديث آليات التدبير وتحسين جودة الخدمات، في إطار ورش إصلاح شامل للقطاع الصحي.

غير أن استمرار الشكاوى اليومية من طرف المواطنين يعكس حجم التحديات المطروحة، ويجعل ملف الصحة من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية، خاصة أنه يمس بشكل مباشر حياة المواطنين وحقهم في العلاج والرعاية الصحية في ظروف إنسانية ملائمة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك