أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
يتقدم عدد من آباء وأولياء التلاميذ
المنحدرين من القرى والدواوير المحيطة بمدينة سيدي يحيى الغرب بنداء إستغاثة بشأن
الوضع المقلق الذي يعرفه النقل المدرسي، بعدما أصبحت السيارات المخصصة لنقل
أبنائهم تقل أعدادا تفوق حمولتها القانونية، في ظروف تثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة
التلاميذ وحياتهم، خصوصا أن هذه الوسيلة تشكل بالنسبة إلى العديد من الأسر الحل
الوحيد لضمان تنقل أبنائها نحو المؤسسات التعليمية الموجودة بالمدينة، باعتبار
سيدي يحيى الغرب مركزا تعليميا يستقبل التلاميذ القادمين من مختلف المناطق القروية
المجاورة.
وتشمل هذه المعاناة تلاميذ القادمين
من عدة دواوير ومناطق، من بينها ذاية عائشة وبوفطيطن والتويرسة والتوازيط الشمالية
والجنوبية والدواغر، إضافة إلى عدد من القرى المحيطة بالمدينة، حيث يضطر هؤلاء
التلاميذ إلى استعمال سيارات النقل المدرسي في ظروف غير ملائمة، بسبب الاكتظاظ
وغياب العدد الكافي من وسائل النقل، الأمر الذي يضع حياتهم وسلامتهم أمام مخاطر
يومية، ويضاعف من معاناة الأسر التي تجد نفسها مضطرة إلى إرسال أبنائها في وسائل
نقل لا تحترم في بعض الحالات شروط الحمولة والسلامة المطلوبة.
وحسب إفادات أولياء الأمور، فإن عددا
من هذه السيارات غير خاضعة للصيانة القانونية والمنتظمة بالشكل المطلوب، كما تثار
تساؤلات بشأن مدى توفرها على شروط السلامة الطرقية والتجهيزات الضرورية لنقل
التلاميذ، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مصالح وزارة
التربية الوطنية ووزارة الداخلية والسلطات المحلية والإقليمية، من أجل إجراء
مراقبة ميدانية لهذه الوسائل والتأكد من صلاحيتها القانونية والتقنية، مع إيجاد
حلول عملية ومستعجلة تضمن توفير وسائل نقل كافية وتحترم العدد القانوني للركاب
وتحفظ سلامة التلاميذ.
وأمام هذا الوضع، يناشد آباء وأولياء
التلاميذ المسؤولين بإقليم سيدي سليمان التدخل العاجل والفوري لوضع حد لهذه
المعاناة، وعلى رأسهم "إدريس الروبيو" عامل الإقليم، الذي يعولون على
تدخله للمساهمة في معالجة هذا الملف إلى جانب باقي الملفات المتراكمة التي تنتظر
حلولا واقعية، مؤكدين أن الأمر لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل أو الاكتفاء
بالوعود، لأن سلامة الأطفال مسؤولية مشتركة لا تقبل التساهل، مطالبين بفتح تحقيق
في ظروف النقل المدرسي بالمنطقة واتخاذ إجراءات ملموسة تضمن تنقل أبنائهم في ظروف
آمنة تحفظ كرامتهم وحقهم في التمدرس.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك