أنتلجنسيا:عبد الفتاح الحيداوي
ليلى القاسمي، مغربية محكومة بالسجن المؤبد في العراق، تواجه وضعا صحيا خطيرا يستدعي تدخلا عاجلا قبل فوات الأوان.
اعتقلت ليلى القاسمي سنة 2017، وهي اليوم، وفق المعطيات التي توصلنا بها، تعاني من تدهور خطير في حالتها الصحية، في ظل غياب العناية الطبية اللازمة وسوء المعاملة التي تتعرض لها داخل السجن.
لقد فقدت ليلى الكثير من وزنها، حتى أصبح وزنها لا يتجاوز 40 كيلوغراما، وتعاني منذ عشرة أيام من ارتفاع شديد في درجة الحرارة والتهاب حاد في الأمعاء، وهي أعراض تثير مخاوف جدية بشأن سلامتها، وتستوجب فحصا طبيا عاجلا وتوفير العلاج الضروري تحت إشراف أطباء مختصين.
وأمام هذه الوضعية المقلقة، يبرز سؤال المسؤولية القنصلية والإنسانية: أين السفارة المغربية في العراق؟ وأين دور السفير وموظفي السفارة في متابعة أوضاع المواطنات والمواطنين المغاربة المعتقلين، والاطمئنان على سلامتهم، والتدخل لدى السلطات المختصة عندما تتدهور أوضاعهم الصحية؟
إن حماية المواطن المغربي لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الوطن، ولا أن تتعطل بسبب طبيعة القضية التي حوكم فيها أو طول العقوبة الصادرة في حقه. فحق الإنسان في العلاج والرعاية الصحية والكرامة لا يسقط بسبب السجن، كما أن المواطنة تقتضي متابعة أوضاع المغاربة المحتجزين في الخارج، وفقا للاختصاصات والإجراءات القنصلية المعمول بها.
وعليه، فإننا نوجه نداء عاجلا إلى:
- وزارة الشؤون الخارجية المغربية: التدخل الفوري عبر السفارة المغربية في العراق للتواصل مع السلطات العراقية، والتحقق من الوضع الصحي لليلى القاسمي، وضمان إخضاعها لفحص طبي عاجل وتلقيها العلاج المناسب.
- السفير المغربي والطاقم القنصلي: التحرك العاجل لزيارة ليلى القاسمي أو التواصل معها وفق الإجراءات المعمول بها، والوقوف على ظروف احتجازها ومدى استفادتها من الرعاية الطبية.
- المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المغربية والدولية: متابعة هذه الحالة، والتواصل مع الجهات المعنية، والعمل على ضمان حقها في الصحة والسلامة الجسدية والمعاملة الإنسانية.
- السلطات العراقية وإدارة السجن: توفير الرعاية الطبية الفورية اللازمة، والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة أو الحرمان من العلاج، وضمان سلامتها وكرامتها.
إننا نطالب بحق أساسي لا يجوز حرمان أي سجين منه: الحق في الحياة والعلاج والكرامة الإنسانية.
إن خطورة المعطيات الصحية المتداولة بشأنها تجعل الصمت أو التأخر في التدخل أمرا يثير القلق. لذلك، نطالب بتحرك عاجل وملموس، لا بمجرد الوعود، مع إبلاغ أسرتها والجهات الحقوقية المعنية بالإجراءات المتخذة للاطمئنان على سلامتها.
ليلى القاسمي مواطنة مغربية، وحياتها تستحق أن تصان. لا تتركوا المرض يسبق التدخل، ولا تجعلوا السجن سببافي نسيان إنسان يواجه المرض بعيدا عن أسرته ووطنه.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك