أنتلجنيسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
ببالغ الحزن
والأسى، تلقينا نبأ وفاة النائب السلالي «سي علال عبدالسلامات»، الرجل الذي أحزن
فراقه كل من عرفه وعايش مسيرته، وكان لي معه تاريخ طويل من النضال الحقيقي، نضال
لم يتبدل ولم تحرفه الظروف أو المواقف، إلى أن فرقتنا سبل الحياة وهاجرت.
عرفت الراحل
منذ سنة 2008، إلى جانب مجموعة من المناضلين، منهم من غادر هذه الدنيا، ومنهم من
لا يزال بيننا، نسأل الله لهم جميعاً الصحة وطول العمر، وقد كان الفقيد مثالاً
للرجل الذي آمن بقضيته ودافع عن مصالح قبيلة العبابدة بكل شرف ومسؤولية، وظل وفياً
لمواقفه رغم كل الصعوبات التي واجهها.
ورغم عزله من
مهمته بسبب مواقفه الثابتة، لم يتراجع ولم يتخل عن قناعته، بل واصل الدفاع عن كلمة
الحق بما استطاع، مقدماً من ماله ووقته وصحته الكثير في سبيل ما كان يؤمن به، وظل
ثابتاً على مواقفه والعهد الذي كان بيننا إلى آخر أيام حياته.
وبهذا المصاب
الجلل، أتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى زوجته وأبنائه وجميع أفراد
أسرته الصغيرة والكبيرة، كما أتوجه بخالص العزاء إلى أبناء قبيلة العبابدة كل
بإسمه، وإلى أشقائهم من قبيلة «ابني ثور» الذين أحبوه لمواقفه ودفاعه عن الملك
الجماعي المشترك، الذين فقدوا برحيله رجلاً كبيراً وحكيماً، عُرف بالشجاعة والثبات
وعدم التردد في قول كلمة الحق.
ولا يسعنا
أمام هذا المصاب إلا أن نقول ما يرضي الله تعالى، إنا لله وإنا إليه راجعون، نسأل
الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعله
مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يرزق أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك