سبتة ترفض إعلان نهاية الأزمة وآلاف المغاربة عالقين ومدريد تحت الضغط لتغيير قانون الهجرة

سبتة ترفض إعلان نهاية الأزمة وآلاف المغاربة عالقين ومدريد تحت الضغط لتغيير قانون الهجرة
تقارير / السبت 01 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: تهنئه بمناسبه ذكرى عيد العرش المجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر 

كشفت السلطات المحلية بمدينة سبتة المحتلة أن تداعيات موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية لم تنته بعد، مؤكدة أن الوضع ما يزال بعيداً عن العودة إلى طبيعته رغم انطلاق عمليات إعادة المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة بطريقة غير نظامية.

وفي تصريحات حملت الكثير من القلق، أكد خوان فيفاس، حاكم سبتة المحتلة، أن المدينة ما زالت تعيش تحت وقع أزمة استثنائية فرضتها الأعداد الكبيرة من المواطنين المغاربة الذين تدفقوا نحو الثغر المحتل، مشدداً على أن استعادة الوضع العادي لا تزال هدفاً لم يتحقق بعد في ظل استمرار وجود آلاف الأشخاص داخل المدينة.

وأوضح المسؤول الإسباني أن السلطات شرعت خلال الساعات الأخيرة في تكثيف عمليات الإرجاع والترحيل، غير أن هذه الخطوات لم تكن كافية لإنهاء حالة الاستنفار، معتبراً أن سبتة لا تزال تواجه وضعاً غير مسبوق يفرض مواصلة التعبئة الأمنية والإدارية لمواجهة تداعيات الأزمة.

وأكد فيفاس أن آلاف الأشخاص ما زالوا في انتظار إعادتهم، وهو ما يجعل أجواء التوتر والقلق مستمرة داخل المدينة، مضيفاً أن المؤسسات الإسبانية مطالبة بالتحرك بشكل منسق من أجل منع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً، خاصة بعدما تحولت سبتة في ظرف وجيز إلى مركز لأكبر موجة عبور جماعي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وفي محاولة لإظهار حجم التعبئة الرسمية، أشاد حاكم سبتة بالدور الذي قامت به مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية وفرق الطوارئ والمتطوعون وموظفو الإدارة الإسبانية، معتبراً أن تدخل هذه الجهات ساهم في الحد من تداعيات الأزمة ومنع انفلات الأوضاع داخل المدينة.

وفي السياق ذاته، استغل زعيم الحزب الشعبي الإسباني ألبرتو نونيز فيخو الزيارة التي قام بها إلى سبتة للدفع نحو تشديد السياسة الهجرية، حيث جرى الترويج لمبادرة برلمانية ترمي إلى تعديل قانون الهجرة، وذلك بعد القيود التي فرضتها المحكمة العليا الإسبانية على بعض إجراءات الترحيل الفوري المرتبطة بحالات الدخول عبر البحر.

كما ارتفعت الأصوات داخل الأوساط السياسية الإسبانية المطالبة برد أكثر صرامة من حكومة مدريد، مع دعوات إلى توظيف كل الوسائل القانونية والأمنية المتاحة لتفادي تكرار سيناريو التدفق الجماعي الذي هز سبتة وأعاد ملف الهجرة إلى صدارة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه حالة الجدل الواسعة داخل الأوساط الإسبانية بشأن كيفية تدبير الأزمة، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول تداعيات ما جرى إلى أزمة سياسية وأمنية طويلة الأمد، خصوصاً مع استمرار الحديث عن آلاف المهاجرين الذين لم تغادر أعداد كبيرة منهم المدينة بعد، وهو ما يجعل سبتة تعيش على وقع استنفار مفتوح وترقب حذر لما قد تحمله الأيام المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك