أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
تشهد العديد من المدن المغربية خلال الفترة الأخيرة تزايدًا
ملحوظًا في المبادرات التضامنية التي تقودها جمعيات المجتمع المدني لفائدة الأسر
المعوزة والأشخاص في وضعية هشاشة، في ظل تنامي مؤشرات الفقر واتساع دائرة
المحتاجين للمساعدات الاجتماعية، وهو ما بات يفرض تحديات متزايدة على الفاعلين
المدنيين الذين يحاولون سد جزء من الخصاص الذي تعاني منه فئات واسعة من المجتمع.
وتشمل هذه المبادرات توزيع المواد الغذائية والملابس والأدوية،
إضافة إلى تنظيم حملات للدعم الاجتماعي لفائدة الأرامل والمسنين والأسر ذات الدخل
المحدود، في وقت تؤكد فيه العديد من الجمعيات أن الطلب على المساعدات يشهد
ارتفاعًا غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع
تكاليف المعيشة.
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن تفاقم الأوضاع الاجتماعية
يعكس، بحسب تقديرهم، آثار السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت في اتساع
رقعة الفقر والهشاشة، معتبرين أن استمرار غلاء الأسعار وارتفاع البطالة وضعف فرص
الشغل أدى إلى تزايد أعداد الأسر التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المبادرات
الخيرية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وفي المقابل، تتصاعد
الدعوات إلى اعتماد سياسات اجتماعية أكثر نجاعة، تقوم على خلق فرص الشغل، وتحسين
القدرة الشرائية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية،
مؤكدين أن مكافحة الفقر تتطلب معالجة أسبابه البنيوية، بما يضمن الكرامة والعدالة
الاجتماعية ويحد من اتساع الفوارق داخل المجتمع.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك