فضيحة شهادات مزورة بشمال المغرب تهز ملفات الهجرة إلى إسبانيا وتحقيقات واسعة تضع مؤسسات ومسؤولين تحت المجهر

فضيحة شهادات مزورة بشمال المغرب تهز ملفات الهجرة إلى إسبانيا وتحقيقات واسعة تضع مؤسسات ومسؤولين تحت المجهر
تقارير / الثلاثاء 28 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

تشهد مدينة طنجة تحقيقات موسعة بشأن الاشتباه في استعمال شهادات دراسية ووثائق مهنية غير قانونية ضمن ملفات الترشح للحصول على عقود عمل بإسبانيا، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى ارتباطها بملفات التشغيل بالخارج وما قد يترتب عنها من تداعيات قانونية وإدارية.

وبحسب معطيات متداولة، فإن التحقيقات انطلقت بعد رصد وثائق يشتبه في عدم مطابقتها للمعايير القانونية، كانت ضمن ملفات تقدم بها عدد من الأشخاص للاستفادة من فرص عمل في قطاعات تعرف طلبًا متزايدًا على اليد العاملة المؤهلة، خاصة في مجالات الفلاحة والصناعات المعدنية وتركيب الألمنيوم.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الوثائق محل الشبهة لا تقتصر على الشهادات الدراسية فقط، بل تشمل أيضًا شهادات الخبرة المهنية ووثائق تثبت مزاولة العمل داخل شركات خاصة، وهو ما يرجح وجود شبكة أوسع يشتبه في تورطها في إعداد أو تسهيل الحصول على هذه المستندات مقابل تمكين أصحابها من تعزيز فرصهم في الولوج إلى سوق الشغل الأوروبي.

وأظهرت التحريات الأولية أن بعض الوثائق المقدمة تحمل بيانات وتوقيعات منسوبة إلى مؤسسات للتكوين المهني وشركات خاصة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى التحقق من مدى صحة هذه الوثائق ومطابقتها للسجلات الرسمية، مع توسيع دائرة البحث لتشمل مؤسسات توجد في مدن وأقاليم مختلفة.

وتتجه التحقيقات كذلك إلى التدقيق في ظروف إصدار عدد من شهادات الخبرة المهنية، والتحقق مما إذا كانت صادرة عن شركات مارست نشاطها بشكل قانوني، أم أنها استعملت لتوفير وثائق غير مطابقة للواقع قصد إدراجها ضمن ملفات طلبات التشغيل بالخارج.

ويرى متابعون أن هذه القضية لا تقتصر على حالات فردية، بل تطرح إشكالية حماية مصداقية الشهادات المغربية أمام الشركاء الدوليين، خاصة أن عقود العمل بالخارج تعتمد بشكل أساسي على صحة المؤهلات العلمية والمهنية للمرشحين. كما أن أي تلاعب في هذا المجال قد يؤثر على ثقة المؤسسات الأجنبية في الوثائق الصادرة بالمغرب، ويزيد من إجراءات المراقبة والتدقيق بالنسبة للملفات المستقبلية.

ومن المرتقب أن تشمل الأبحاث مسؤولين عن مؤسسات للتكوين المهني، إلى جانب مسيري شركات يشتبه في إصدارهم شهادات عمل أو خبرة دون سند قانوني، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات.

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تشديد الرقابة على مساطر إصدار الشهادات والدبلومات ووثائق الخبرة المهنية، وتعزيز آليات التحقق من صحتها، حفاظًا على سمعة الكفاءات المغربية التي تحظى بتقدير في عدد من الأسواق الدولية، وضمان نزاهة برامج التشغيل بالخارج القائمة على الكفاءة والاستحقاق.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك