بعد معركة المنع والتضييق "النهج الديمقراطي العمالي" ينتزع قاعة مؤتمره ويؤجل الموعد تحت ضغط الأزمة

بعد معركة المنع والتضييق "النهج الديمقراطي العمالي" ينتزع قاعة مؤتمره ويؤجل الموعد تحت ضغط الأزمة
تقارير / الخميس 25 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أعلن حزب النهج الديمقراطي العمالي نجاحه في تأمين فضاء لاحتضان مؤتمره الوطني السادس، بعد أسابيع من الجدل والاحتجاجات التي رافقت ما اعتبره الحزب ومساندوه حرماناً غير مبرر من حقه في تنظيم مؤتمره داخل قاعة عمومية.

وأكد المكتب السياسي للحزب أن الجهود التي خاضها إلى جانب موجة التضامن الواسعة التي عبرت عنها هيئات سياسية وحقوقية ونقابية أثمرت أخيراً عن الحصول على قاعة مسرح المنصور بالعاصمة الرباط، حيث تقرر احتضان أشغال المؤتمر خلال أيام 7 و8 و9 غشت المقبل، بعدما كان مقرراً تنظيمه في أواخر شهر يوليوز.

وأوضح الحزب أنه استكمل الإجراءات القانونية المرتبطة بتنظيم المؤتمر، من خلال إيداع الإشعار لدى السلطات المحلية المختصة، في خطوة اعتبرها تأكيداً على تمسكه بممارسة حقه المشروع في التنظيم والتعبير والعمل السياسي في إطار القانون.

ويأتي هذا المستجد بعد مرحلة اتسمت بتصاعد الانتقادات لما وصفه الحزب بحالة الحصار والتضييق التي استهدفت مؤتمره الوطني، وهي الانتقادات التي وجدت صدى لدى عدد من التنظيمات الديمقراطية والحقوقية التي اعتبرت أن منع أي تنظيم سياسي من الولوج إلى الفضاءات العمومية يشكل مساساً بحرية التنظيم والعمل السياسي.

وكان الحزب قد رفع سقف المواجهة خلال الأسابيع الماضية، ملوحاً بخوض خطوات احتجاجية تصعيدية، ومؤكداً عزمه عقد مؤتمره مهما كانت الظروف، حتى لو اضطر إلى تنظيمه في الفضاء العام، وهو ما جعل القضية تتحول إلى موضوع نقاش سياسي وحقوقي تجاوز حدود الحزب نفسه.

وعبر النهج الديمقراطي العمالي عن امتنانه لكل الهيئات والشخصيات والمنظمات التي ساندت معركته من أجل ضمان حقه في عقد مؤتمره الوطني، معتبراً أن هذا الدعم لعب دوراً مهماً في كسر حالة الجمود التي أحاطت بالملف طوال الفترة الماضية.

ويرى متابعون أن نجاح الحزب في الحصول على قاعة لعقد مؤتمره لا ينهي الجدل الذي رافق القضية، بل يعيد إلى الواجهة أسئلة أوسع حول واقع الحريات السياسية وحق التنظيمات الحزبية في الاستفادة المتكافئة من الفضاءات العمومية دون عراقيل أو قيود، خاصة في مرحلة تعرف احتدام النقاش حول المشاركة السياسية ومستقبل الممارسة الديمقراطية بالمغرب.

وبينما يستعد الحزب لعقد مؤتمره الوطني في موعده الجديد، تبقى هذه المحطة واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للنقاش خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تحولت من مجرد مسألة تنظيمية إلى عنوان بارز للصراع حول حدود الحرية السياسية وحق الأحزاب في ممارسة أنشطتها دون تضييق أو منع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك