تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص بين نصوص القانون وواقع الاستغلال اليومي

تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص بين نصوص القانون وواقع الاستغلال اليومي
تقارير / الجمعة 26 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

يعتبر قرار تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص خطوة إيجابية طال انتظارها من طرف آلاف العمال الذين يشتغلون في ظروف مهنية صعبة، غير أن العديد من الأصوات الحقوقية والنقابية تؤكد أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في عدد ساعات العمل المنصوص عليها قانونياً، بل في مدى احترام الشركات لهذه المقتضيات على أرض الواقع.

ففي عدد من الحالات، يشتكي حراس الأمن الخاص من استمرار تشغيلهم لساعات طويلة تتجاوز المدة القانونية، دون الاستفادة من التعويضات المستحقة عن الساعات الإضافية أو الحصول على حقوقهم كاملة كما ينص عليها قانون الشغل. ويجد العديد منهم أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر، إما القبول بهذه الظروف أو مواجهة خطر فقدان مصدر رزقهم في ظل محدودية فرص الشغل.

ويؤكد متابعون لملف الشغيلة أن بعض شركات المناولة تستغل ضعف المراقبة وقلة عدد مفتشي الشغل للالتفاف على القوانين الاجتماعية، حيث يتم تسجيل ساعات عمل أقل من الساعات الحقيقية أو حرمان العمال من التعويضات المرتبطة بالأعياد والعطل والعمل الليلي، وهو ما ينعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية والنفسية.

كما يرى حقوقيون أن نجاح أي إصلاح قانوني يظل رهيناً بتفعيل آليات المراقبة والزجر، لأن صدور القوانين وحده لا يكفي لضمان احترام الحقوق. لذلك تتجدد المطالب بتكثيف حملات التفتيش على الشركات، وتشديد العقوبات على المخالفين، وضمان تمكين حراس الأمن الخاص من آليات فعالة للتبليغ عن التجاوزات دون خوف من الانتقام أو الطرد.

ويبقى حراس الأمن الخاص من أكثر الفئات التي تعاني الهشاشة المهنية رغم الدور المهم الذي يقومون به في حماية المؤسسات والمرافق العمومية والخاصة، الأمر الذي يجعل تحسين ظروف عملهم واحترام حقوقهم الاجتماعية والمادية ضرورة ملحة لتحقيق العدالة المهنية وصون كرامة العمال.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك