الخبر غير موجود

المغرب يراهن على الطاقة الكهرومائية لتعزيز أمنه الطاقي ومشاريع جديدة ترفع القدرة الإنتاجية الوطنية
تقارير / الخميس 11 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

يواصل المغرب تنفيذ استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز أمنه الطاقي وتقليص التبعية للخارج من خلال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة بمختلف أنواعها، وفي مقدمتها الطاقة الكهرومائية التي تشكل أحد المكونات الأساسية للمنظومة الطاقية الوطنية. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تسعى إلى ضمان استقرار التزود بالطاقة ومواكبة الطلب المتزايد الناتج عن النمو الاقتصادي والتوسع العمراني والصناعي.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المشاريع الكهرومائية الجاري تنفيذها أو المبرمجة ستساهم في رفع القدرة الإنتاجية الوطنية إلى نحو 2120 ميغاواط، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة ومتجددة. كما تندرج هذه المشاريع ضمن سياسة وطنية تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقوية قدرة المملكة على مواجهة التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية.

ولا تقتصر أهمية هذه المنشآت على إنتاج الكهرباء فقط، بل تمتد إلى دعم تدبير الموارد المائية وتحسين القدرة على مواجهة فترات الجفاف والتغيرات المناخية. فالسدود والمحطات الكهرومائية أصبحت تؤدي دورًا مزدوجًا يجمع بين توفير المياه وضمان إنتاج الطاقة، ما يمنحها أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحديات البيئية الراهنة.

كما تساهم الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص الشغل وتعزيز جاذبية المغرب لدى المستثمرين المهتمين بمجالات الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة. ويعتبر تطوير البنيات الطاقية الحديثة أحد العناصر الأساسية التي تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتساعد على استقطاب مشاريع صناعية كبرى تحتاج إلى مصادر طاقة مستقرة وموثوقة.

ويؤكد التوسع المتواصل في مشاريع الطاقة الكهرومائية أن المغرب ماضٍ في ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفاعلين الإقليميين في مجال الطاقات المتجددة. كما يعكس هذا التوجه حرص المملكة على بناء نموذج تنموي أكثر استدامة يعتمد على استغلال الموارد الطبيعية بشكل عقلاني ويؤمن حاجيات الأجيال الحالية والمستقبلية من الطاقة والمياه.