هام:الجواهري من مدير مُبعَد إلى ضامن لاستمرارية إمبراطورية بنجلون

هام:الجواهري من مدير مُبعَد إلى ضامن لاستمرارية إمبراطورية بنجلون
تقارير / السبت 06 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

بقلم:سمير شوقي/مركز التفكير أوميغا

كثيراً ما تحمل الحياة مفارقات لافتة. ففي سنة 1995، وخلال عملية خوصصة البنك المغربي للتجارة الخارجية (BMCE)، الذي انتقلت ملكيته إلى مجموعة عثمان بنجلون، لم يُحافظ عبد اللطيف الجواهري، الذي كان حينها يشغل منصب الرئيس المدير العام للبنك، على منصبه. فقد اختار المالك الجديد أن يتولى بنفسه قيادة المؤسسة البنكية، فاتحاً بذلك صفحة جديدة في تاريخها.
ومنذ ذلك الحين، استمرت مسارات الرجلين في التقاطع. فأصبح أحدهما من أبرز رموز القطاع البنكي الخاص بالمغرب بترؤسه المجموعة المهنية لبنوك المغرب فيما تولى الآخر منصب والي بنك المغرب، ليتحول إلى أحد أهم الضامنين لاستقرار المنظومة المالية الوطنية.
واليوم، يجد عثمان بنجلون، البالغ من العمر 93 سنة، نفسه أمام تحدي ضمان استمرارية مجموعته الاقتصادية وأصولها المالية الكبرى. فمسألة الخلافة داخل مؤسسة بحجم بنك أفريقيا لا تهم المساهمين وحدهم، بل تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى مجمل القطاع البنكي المغربي.
وفي هذا السياق، يبدو أن بنك المغرب يتابع عن كثب ترتيبات الحكامة وآليات الاستمرارية الكفيلة بضمان انتقال سلس وآمن للمسؤوليات. وهي مهمة تندرج بشكل طبيعي ضمن اختصاصات البنك المركزي، بالنظر إلى أن التراخيص البنكية تمنحه صلاحيات رقابية واسعة للحفاظ على استقرار النظام المالي والحد من المخاطر المحتملة.
والمفارقة اللافتة أن عبد اللطيف الجواهري، الذي غادر قبل ثلاثة عقود إدارة البنك المغربي للتجارة الخارجية بعد استحواذ عثمان بنجلون عليه، يوجد اليوم في موقع مؤسساتي يجعله من بين الجهات الساهرة على ضمان استمرارية المجموعة البنكية التي شيدها الرجل نفسه.
واعتباراً لخصوصية الحياة الشخصية للسيد عثمان بنجلون وأسرته، فإن هذا المقال لا يتطرق إلى الجوانب الخاصة المتعلقة بهذا الملف، و صعوبات انتقال السلطة التدبيرية بسلاسة، مكتفياً بمناقشة أبعاده المرتبطة بالحكامة والخلافة واستقرار القطاع المالي.
في أول تعليق، رسم بياني لأنشطة البنك، اامُرْبِحة جداً، بين 2016 و 2025

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك