ذعر الحرب يهز المغرب و"مازي" يفقد أكثر من 9% في يومين ويكسر حاجز الـ17.500 نقطة

ذعر الحرب يهز المغرب و"مازي" يفقد أكثر من 9% في يومين ويكسر حاجز الـ17.500 نقطة
تقارير / الأربعاء 04 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تعيش بورصة الدار البيضاء على وقع اضطراب حاد، في ظل موجة بيع واسعة غذّتها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط عقب اندلاع الحرب ضد إيران، ما دفع المستثمرين إلى التحرك بحذر شديد في مناخ يطغى عليه الغموض والقلق.

المؤشر المرجعي “مازي” واصل انحداره القوي، بعدما كان قد فقد 4.27 في المائة في جلسة الاثنين، ليعمّق خسائره اليوم الثلاثاء بنسبة إضافية بلغت 5.63 في المائة، مغلقاً عند مستوى 16.399 نقطة، وهو ما يعني كسر مستوى الدعم التقني البالغ 17.500 نقطة والنزول إلى مستويات لم تُسجل منذ أبريل 2025. وخلال يومين فقط، تبخّر ما يقارب 13 في المائة من مكاسب السنة، في تصحيح وُصف بأنه عنيف وشامل.

الضغط كان واسع النطاق، إذ تراجعت أسهم 65 شركة مقابل ارتفاع ثلاث فقط واستقرار سهم واحد، في مشهد يعكس هيمنة اللون الأحمر على مختلف قطاعات السوق. الشركات الكبرى لم تكن في منأى عن الموجة، حيث سجل سهم “التجاري وفا بنك” تداولات قوية قاربت 190 مليون درهم، قبل أن ينهي الجلسة منخفضاً بأكثر من أربعة في المائة عند 680 درهماً. كما تكبد سهم “مرسى المغرب” خسارة قصوى بلغت 10 في المائة ليستقر عند 702 دراهم، فيما تراجع سهم “TGCC” بأكثر من سبعة في المائة ليغلق عند 676 درهماً.

محللون يرون أن السوق المغربية أبدت حساسية مفرطة تجاه التطورات الإقليمية، خصوصاً مع اندفاع المستثمرين الأفراد إلى البيع بدافع الخوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته الاقتصادية. غير أن خبراء آخرين يؤكدون أن الأسس المالية للشركات المدرجة ما تزال متماسكة، مستدلين بتحقيقها نمواً في رقم المعاملات بلغ 10 في المائة خلال 2025، متجاوزاً التوقعات السابقة.

رغم ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن انعكاسات محتملة لارتفاع أسعار الطاقة على المالية العمومية، وما قد يسببه من ضغط على العجز الميزانياتي، وهو عامل قد يزيد من هشاشة ثقة المستثمرين. وفي حال تفاقمت الأزمة، لا يستبعد بعض المتتبعين عودة السوق إلى مستويات تقييم تقارب 17 مرة من الأرباح المتوقعة لسنة 2026، كما حدث في فترات اضطراب سابقة.

في الوقت الراهن، يظل مسار “مازي” رهيناً بتطورات المشهد الجيوسياسي، بينما تتأرجح ثقة المستثمرين بين رهانات التعافي ومخاوف الانزلاق نحو موجة تصحيح أعمق.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك