تعديل مدونة الأسرة بين بطء المسار ومخاوف الالتفاف على مكتسبات النساء

تعديل مدونة الأسرة بين بطء المسار ومخاوف الالتفاف على مكتسبات النساء
تقارير / الأربعاء 04 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

أصدرت اللجنة الوطنية لقطاع النساء التابعة لـالحزب الاشتراكي الموحد بياناً عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بحالة البطء وعدم الوضوح التي تطبع مسار تعديل مدونة الأسرة، وذلك بعد مرور ما يقارب سنتين على تسليم التقرير الختامي للهيئة المكلفة إلى رئيس الحكومة.

 وأكدت اللجنة أنها تابعت باهتمام جلسات الاستماع التي انطلقت في 1 نونبر 2023، مذكّرة بأن مختلف الفعاليات النسائية والحقوقية والسياسية، وفي مقدمتها الحزب، قدمت مذكرات تفصيلية تستحضر مبادئ الدستور والالتزامات الدولية للمغرب والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المجتمع.

وثمّنت اللجنة في بداية مسار الإصلاح فتح هذا الورش باعتباره خطوة أساسية لتعزيز حقوق النساء وحماية الأسرة وتحقيق المساواة الفعلية، غير أنها سجلت أن غياب تواصل رسمي منتظم حول مآل المشاورات ومضمون التوجهات المعتمدة والآجال الزمنية المرتقبة يثير تساؤلات حقيقية بشأن جدية التسريع بالإصلاح.

واعتبرت أن طول الانتظار دون نتائج ملموسة قد يفرغ هذا الورش من مضمونه ويمس بمصداقيته، ويؤجل الاستجابة لانتظارات النساء، خاصة في ما يتعلق برفع أشكال التمييز وضمان المصلحة الفضلى للأطفال وتعزيز الحماية القانونية للنساء في وضعيات الهشاشة.

وطالبت اللجنة بالكشف عن حصيلة المشاورات ومدى الأخذ بمقترحات الهيئات الديمقراطية السياسية والنسائية والحقوقية، مع الدعوة إلى تسريع إخراج مشروع التعديل في صيغة تضمن المساواة والكرامة وتنسجم مع الدستور والالتزامات الدولية.

كما شددت على ضرورة إشراك الحركة النسائية الديمقراطية بشكل فعلي في المراحل النهائية للصياغة، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية أي تراجع أو التفاف على المكتسبات الحقوقية التي راكمتها النساء المغربيات عبر سنوات من النضال، ومؤكدة استعدادها لمواصلة الترافع والتعبئة من أجل مدونة أسرة ديمقراطية وعصرية تكرس المساواة والكرامة الإنسانية.

نــص البيــان كامـــــلا :

الحزب الاشتراكي الموحد

ОССИИΣΘΟΣΙ ΣΕΙΙ

PARTI SOCIALISTE UNIFIÉ

 

بيان حول مثل تعديل مدونة الاسرة

اللجنة الوطنية للقطاع النسائي تحمل الجهات المعنية مسؤولية أي تراجع أو التفاف على المكتسبات الحقوقية التي راكمتها النساء المغربيات عبر سنوات من النضال.

تتابع اللجنة الوطنية لقطاع النساء بانشغال بالغ مسار ومال نتائج المشاورات الرسمية بشأن تعديل مدونة الأسرة، وذلك بعد مرور ما يقارب سنتين كاملتين على تسليم الهيئة المكلفة التقرير الختامي لرئيس الحكومة ، ومنذ انطلاق جلسات الاستماع في 1 نونبر 2023 بادرت مختلف الفعاليات النسائية والحقوقية والسياسية، وفي مقدمتها الحزب للاشتراكي الموحد، إلى تقديم مذكرات تفصيلية تتضمن مقترحات عملية تستحضر المبادئ المعلنة في الدستور، والالتزامات الدولية للمغرب، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المجتمع المغربي.

وإذ ثمنت اللجنة في البداية فتح ورش إصلاح مدونة الأسرة باعتباره خطوة أساسية في اتجاه تعزيز حقوق النساء وحماية الأسرة وتحقيق المساواة الفعلية، فإنها تعبر في المقابل عن قلقها البالغ إزاء حالة البطء وعدم الوضوح التي باتت تطبع هذا المسار، في ظل غياب تواصل رسمي منتظم حول مآل المشاورات، ومضمون التوجهات المعتمدة، والآجال الزمنية المتوقعة لإخراج التعديلات إلى حيز الوجود.

كما تسجل اللجنة أن مرور هذه المدة الزمنية دون نتائج ملموسة من شأنه أن يفرغ هذا الورش الإصلاحي من مضمونه و قد تفقده أي مصداقية ويؤجل الاستجابة لانتظارات النساء المغربيات، خاصة في ما يتعلق برفع أشكال التمييز، وضمان المصلحة الفضلى للأطفال، وتعزيز الحماية القانونية للنساء في أوضاع الهشاشة.

وانطلاقا من مسؤوليتها النضالية والترافعية، فإن اللجنة الوطنية للقطاع النسائي:

تطالب بالكشف عن حصيلة المشاورات المنجزة، ومدى الأخذ بمقترحات المذكرات المقدمة من طرف الهيئات الديمقراطية السياسية والنسائية والحقوقية ؛

تدعو إلى تسريع وتيرة إخراج مشروع تعديل مدونة الأسرة في صيغة تضمن المساواة الفعلية والكرامة، وتنسجم مع التزامات المغرب الدولية ومقتضيات الدستور المعلنة بشان المساواة بين الجنسين

تشدد على ضرورة إشراك الحركة النسائية الديمقراطية بشكل فعلي في المراحل النهائية لصياغة التعديلات، بدل الاقتصار على مشاورات شكلية

تحمل الجهات المعنية مسؤولية أي تراجع أو التفاف على المكتسبات الحقوقية التي راكمتها النساء المغربيات عبر سنوات من النضال.

وإذ تؤكد اللجنة الوطنية للقطاع النسائي استمرارها في تتبع هذا المحطة الهامة، فإنها تعلن استعدادها لمواصلة الترافع والتعبئة بكل الأشكال النضالية المشروعة، من أجل مدونة أسرة ديمقراطية وعصرية، تحقق المساواة، وتضمن الكرامة الانسانية وكل حقوق النساء، باعتبارها إحدى اللبنات الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي

 

عن اللجنة الوطنية لقطاع النساء

03 مارس 2026

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك