المحكمة الدستورية تُعيد قانون الصحافة إلى الصفر وتُسقط منطق التحكم وتُعرّي فشل الحكومة تشريعياً وسياسياً(النص الكامل لقرار المحكمة الدستورية)

المحكمة الدستورية تُعيد قانون الصحافة إلى الصفر  وتُسقط منطق التحكم وتُعرّي فشل الحكومة تشريعياً وسياسياً(النص الكامل لقرار المحكمة الدستورية)
تقارير / الخميس 22 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

تلقّى قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ضربة دستورية قاصمة، بعدما قضت المحكمة الدستورية يوم الخميس 22 يناير الجاري، بعدم مطابقة عدد من مواده لأحكام الدستور، خصوصاً تلك المرتبطة بتشكيل المجلس وتأليفه.

قرار لا يكتفي بإسقاط مواد تقنية، بل ينسف فلسفة كاملة حاولت الحكومة تمريرها بالقوة، ويفرض عملياً إعادة القانون إلى نقطة الصفر وإرجاعه إلى الحكومة من أجل ترتيب الآثار القانونية وصياغة نص جديد.

ما وقع ليس حادثاً تشريعياً معزولاً، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من التعنت السياسي والإصرار غير المفهوم من الوزير الوصي، ومن خلفه الحكومة وأغلبيتها البرلمانية، على تمرير قانون حذّرت منه كل الجهات الممكنة، مؤسسات دستورية، هيئات مهنية، معارضة برلمانية، خبراء وأكاديميون. فالجميع قال بوضوح إن النص يتضمن خروقات دستورية صريحة، لكن الحكومة اختارت المضي قدماً وكأن الدستور تفصيل قابل للتجاوز.

جوهر السقوط يتمثل في المساس بمبدأ التنظيم الذاتي للصحافة، وتحديداً عنصر الاستقلالية الذي يحظى بتأطير دستوري واضح لا يحتمل التأويل.

فالخلل كان بنيوياً، ظهر في طريقة تأليف المجلس، وفي غياب التناسب بين مكوناته، وفي الكيفية التي مُنحت بها الأفضلية لفئة على حساب أخرى، خاصة فئة الناشرين، بما يحوّل المجلس من آلية مهنية مستقلة إلى بنية مختلّة تخضع لمنطق الغلبة لا منطق التمثيلية.

ولهذا كان منطقياً أن تُسقط المحكمة الدستورية كل المواد المرتبطة بالتأليف، سواء تلك المتعلقة بالجمعية العامة أو بصلاحيات الرئيس أو بتفويض السلطة داخل المجلس.

فهذه المقتضيات لم تكن مجرد تفاصيل تنظيمية، بل مسّاً مباشراً بأسس التنظيم الذاتي القائمة على الديمقراطية والمساواة والتوازن بين المهنيين، وهي مبادئ لا يمكن القفز عليها دون الاصطدام بالدستور.

المعارضة البرلمانية، وفي مقدمتها مجموعة العدالة والتنمية، كانت قد نبهت مبكراً إلى خطورة هذا المسار، وفتحت الباب أمام الحكومة لتصحيح الاختلالات، والدخول في نقاش حقيقي، تشاركي ومسؤول، يأخذ بعين الاعتبار مقترحات الهيئات المهنية والصحافيين، ويبني على التراكم الذي حققته المملكة في مجال التنظيم الذاتي منذ دستور 2011، مع الاستفادة من التجارب الدولية.

لكن الوزير الوصي اختار طريقاً آخر: الاستقواء بالأغلبية، وتجاهل التنبيهات، ومواجهة الدستور نفسه، والنتيجة كانت هدراً للزمن التشريعي والسياسي، وتعطيلاً للقانون، وضربة جديدة لمصداقية المؤسسات.

فهذا القرار يسلّط الضوء مجدداً على أزمة عميقة تعيشها الحكومة في مجال التشريع. حكومة بلا رؤية تشريعية واضحة، سحبت قوانين، عطلت أخرى، واصطدمت مشاريعها برقابة المحكمة الدستورية، ولجأت إلى تهريب التشريع عبر المراسيم، مع إغلاق الباب أمام مقترحات القوانين التي تتقدم بها المعارضة. فشل لا يمكن عزله عن ضعف الكفاءة السياسية والقانونية داخل الجهاز التنفيذي.

إن حكم المحكمة الدستورية في قضية مجلس الصحافة ليس فقط تصحيحاً قانونياً، بل إدانة سياسية لمسار حكومي حاول الالتفاف على الدستور تحت غطاء شرعية انتخابية سرعان ما تآكلت.

إنه تأكيد على أن هذه الحكومة شكّلت لحظة تعطيل في مسار تنزيل الدستور، ومحاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء في ما يتعلق بالخيار الديمقراطي.

واليوم، يجد المغاربة أنفسهم أمام مسؤولية واضحة، إغلاق هذا القوس، والعودة إلى المسار الدستوري السليم، عبر المشاركة الواعية في الاستحقاقات المقبلة، والدفاع عن صحافة وطنية حرة ومستقلة، قادرة على أداء دورها بعيداً عن منطق التحكم، سواء عبر المال أو عبر المتابعات الجنائية أو عبر محاولات الاختراق من الداخل.

فسقوط هذا القانون ليس نهاية المعركة، بل إنذار واضح بأن الدستور لا يزال قادراً على إسقاط مشاريع التحكم مهما طال الزمن.

وهذا النص الكامل لقرار المحكمة الدستورية:

ملف عدد: 309/26

قـرار رقـم: 261/26 م.د

باسم جFلة ا0لك وطبقا للقانون

ا0حكمة الدستورية،

بعد اطDعها على رسالة ا@حالة ا>سجلة بأمانتها العامة في 7 يناير 2026، التي يطلب بمقتضاها ستة

وتسعون )96( عضوا بمجلس النواب من هذه ا>حكمة، أن تبت، استنادا إلى أحكام الفصل 132 من الدستور،

في مطابقة تسع مواد من القانون رقم 026.25 ا>تعلق بإعادة تنظيم ا>جلس الوطني للصحافة للدستور؛

وبعد اطDعها على ا>Dحظات الكتابية التي أدلى بها السيد رئيس الحكومة وسيدات وسادة من أعضاء مجلسي

البر>ان، ا>سجلة باeمانة العامة لهذه ا>حكمة على التوالي في 13 و15 يناير 2026؛

وبعد اطDعها على الوثائق ا>درجة في ا>لف، وعلى باقي ا>ستندات ا>دلى بها؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 )29 يوليو

2011(؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 ا>تعلق با>حكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف

رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 )13 أغسطس 2014(؛

وبعد اoستماع إلى تقرير العضو ا>قرر وا>داولة طبق القانون؛

أوL: من حيث الشكل:

حيث إن الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، تنص بصفة خاصة على أنه: "يمكن ...، أو خمس أعضاء

مجلس النواب، ...، أن يحيلوا القوانv، قبل إصدار اeمر بتنفيذها، إلى ا>حكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها

للدستور."؛

وحيث إن رسالة ا@حالة قُدمت من قبل 96 عضوا من أعضاء مجلس النواب، إلى ا>حكمة الدستورية قبل إصدار

اeمر بتنفيذ القانون رقم 026.25 ا>تعلق بإعادة تنظيم ا>جلس الوطني للصحافة، مما تكون معه هذه ا@حالة

مُتقيدة باeحكام الدستورية ا>شار إليها؛

ثانيا: من حيث اNجراءات ا0تبعة Nقرار القانون:

حيث إن القانون ا>حال إلى ا>حكمة الدستورية، تداول في مشروعه مجلس الحكومة طبقا للفصل 92 من الدستور

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 1 sur 9

في اجتماعه ا>نعقد بتاريخ 3 يوليو 2025، وأُودع باeسبقية لدى مكتب مجلس النواب، طبقا للفقرة الثانية من

الفصل 78 من الدستور بتاريخ 7 يوليو 2025، ووافق عليه هذا ا>جلس، بعد تعديله في جلسته العامة ا>نعقدة

بتاريخ 22 يوليو 2025، ثم أحيل بعد ذلك إلى مجلس ا>ستشارين للتداول فيه، ووافق عليه بدون تعديل، في

جلسته العامة ا>نعقدة في 24 ديسمبر 2025، والكل وفقا eحكام الفصلv 83 و84 من الدستور؛

ثالثا: من حيث ا0وضوع:

حيث إن رسالة ا@حالة تهدف إلى تصريح ا>حكمة الدستورية بعدم دستورية ا>واد 5 و9 و10 و13 و23 و44

و45 و55 و93 من القانون ا>حال >خالفتها للدستور، وoسيما الفصول 6 و28 و118 و120 منه؛

وحيث إن هذه ا@حالة تتعلق بمراقبة دستورية قانون، وهي مراقبة o يعتد في إعمالها إo بأحكام الدستور

والقوانv التنظيمية؛

1- فيما يتعلق با0واد ا0ثارة في رسالة اNحالة:

- في شأن ا0واد الخامسة و44 و45:

حيث إن الجهة ا>حيلة دفعت بأن القانون ا>حال تخلى عن تعزيز دور ا>جلس في التنظيم الذاتي للمهنة والرقي

بأخDقياتها، وخرق مبادئ الديمقراطية الداخلية للهيئات ومبدأ ا>ساواة في ا>واد الخامسة و44 و45 منه، كما

اعتمد على معيار رقم ا>عامDت وعدد ا>ستخدمo vنتداب ممثلي الناشرين، وأن هذا ا>عيار o يعكس ا@رادة

العامة لكافة ا>هنيv مما يحول ا>جلس إلى بنية أقرب إلى التعيv، ويؤسس لتمييز غير قائم على سبب دستوري

بv مقاوoت صغرى وكبرى وبv الصحفيv داخل ا>هنة الواحدة، الشيء الذي يخرق مبدأ ا>ساواة أمام القانون

ا>نصوص عليه في الفصل السادس من الدستور، ويفقد التنظيم الذاتي استقDليته ا>نصوص عليها في الفصل

28 من الدستور أيضا ويجعله خاضعا لنفوذ اقتصادي؛

- فيما يخص ا0ادة الخامسة:

حيث إن الدستور ينص في الفقرة الثالثة من الفصل 28 منه، على أنه: "تشجع السلطات العمومية على تنظيم

قطاع الصحافة، بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية واeخDقية ا>تعلقة به."؛

وحيث إنه، يستفاد من أحكام الفصل ا>ذكور، أن تشجيع السلطات العمومية على تنظيم قطاع الصحافة بكيفية

مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، يتم عبر تدخل السلطة التشريعية من خDل س َ ن قواعد قانونية تُؤطر هيئة التنظيم

الذاتي للقطاع ا>ذكور، وا>تمثلة في ا>جلس الوطني للصحافة وفق ما جاء به القانون ا>حال؛

وحيث إن تخصيص فئة ممثلي الناشرين بسبعة أعضاء تنتدبهم ا>نظمات ا>هنية، با@ضافة إلى عضوين من

الناشرين تنتدبهم ا>نظمة ا>هنية الحاصلة على أكبر عدد من الحصص التمثيلية، بمبرر كونهما منتدبv من

الناشرين الحكماء من ذوي الخبرة والكفاءة والذين قدموا عطاء متميزا في مجال النشر، ليصبح عدد أعضاء هذه

الفئة تسعة، مقابل قصر تمثيل فئة الصحافيv ا>هنيv على سبعة أعضاء فقط تنتخبهم هيئتهم الناخبة، دون

أساس موضوعي يبرر ترجيح العدد لفائدة ا>نظمات ا>هنية، من شأنه أن يخل بقاعدة التساوي والتوازن في تمثيل

الفئتv ا>هنيتv داخل ا>جلس ا>ذكور، وهي قاعدة مستفادة من اeسس الديمقراطية لتنظيم قطاع الصحافة،

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 2 sur 9

الواردة في الفقرة الثالثة من الفصل 28 من الدستور؛

وحيث إن التركيبة العددية غير ا>توازنة لهذا ا>جلس، تخل بالقواعد الديمقراطية ا>تطلبة في اتخاذ قراراته؛

وحيث إنه، لذلك يكون البند )ب( من ا>ادة الخامسة ا>عروضة، مخالفا للدستور؛

- فيما يخص ا0ادت_ 44 و45:

حيث إن ا>شرع وإن كان قد اعتمد آلية اoنتداب فيما يخص تأليف ا>جلس الوطني للصحافة إلى جانب آليتي

اoنتخاب والتعيv كما يبv من ا>ادة الخامسة من القانون ا>حال، فإنه لم يعتمد هذه اçلية بصفة مطلقة، بل

أحاطها بضوابط قانونية؛

وحيث إنه، يستفاد من مقتضيات ا>ادتv ا>عروضتv، أنه يجب، من جهة، على الناشر الذي ينتمي إلى ا>نظمة

ا>هنية ا>ؤسسة بصفة قانونية والتي تشتغل طبقا للمبادئ الديمقراطية وeنظمتها اeساسية، استيفاء مجموعة من

الشروط ا>نصوص عليها في ا>ادة 44، من أجل ا>شاركة في عملية انتداب أعضاء ا>جلس ا>ذكور، وأنه يُعْهَدُ،

من جهة أخرى، للجنة ا@شراف التي تحدثها الجمعية العامة ويرأسها القاضي ا>عv، عضو هذا ا>جلس طبقا

للمادتv 20 و21 من القانون ا>عروض، تحديد تمثيلية كل ناشر مستوف للشروط ا>تطلبة، وأنه يمنح كل ناشر

الحق في حصة تمثيلية واحدة، مع احتساب عدد إضافي من الحصص التمثيلية على أساس عدد ا>ستخدمv

ا>صرح بهم وعلى أساس رقم ا>عامDت السنوي وأo يفوق مجموع الحصص التمثيلية لكل ناشر 20 حصة حسب

ا>ادة 45 من القانون ا>حال؛

وحيث إن ا>شرع، توخيا لتحقيق توازن بv ا>نظمات ا>هنية، أقر حصة تمثيلية أولية في تقنv قطاع الصحافة عن

طريق اعتماد آلية اoنتداب، وهو يعد اختيارا تشريعيا يندرج ضمن نطاق السلطة التقديرية ا>خولة له في تحديد

الصيغ التنظيمية التي يراها أنسب في هذا ا>جال، دون أن يشكل ذلك مساسا بجوهر مبدأ التمثيلية، طا>ا أن

الدستور لم يحصر تنظيم هذا الشأن في آلية اoنتداب وحدها؛

وحيث إن إخضاع عملية انتداب ممثلي فئة الناشرين بهذا ا>جلس من طرف ا>نظمات ا>هنية >سطرة الترشح أمام

لجنة ا@شراف، مع تمكv ا>عنيv باeمر من الطعن في قراراتها أمام ا>حكمة اoبتدائية ا@دارية بالرباط، وفق ما

توضحه ا>ادتان 46 و47 من القانون ا>عروض، يشكل ضمانة oحترام مبدأ ا>شروعية ويكفل الشفافية والحياد

في هذه العملية بv ا>نظمات ا>هنية التي تتوفر على أهلية اoنتداب كما بï vُ أعDه، وo ينتج عنها إقصاء كلي

>نظمة مهنية قائمة قانونا؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، تكون ا>ادتان ا>عروضتان غير مخالفتv للدستور؛

- في شأن ا0ادة التاسعة:

حيث إن مقتضيات ا>ادة التاسعة من القانون ا>حال، حسب رسالة ا@حالة، أخلت بمبدأ ثنائية التجريم والعقاب >ا

حصرت الجرائم التأديبية في فئة محددة من الجرائم دون أخرى وتجاهلت مبدأ التناسب بv خطورة الفعل واeثر

القانوني ا>ترتب عنه، اeمر الذي يشكل عيبا دستوريا يؤدي إلى خرق مبدأ ا>ساواة طبقا للفصل السادس من

الدستور وإلى ا@خDل بمبدأ الشرعية والتناسب والضرورة؛

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 3 sur 9

لكـن،

حيث إن الفقرة اeولى من الفصل 71 من الدستور، خولت للمشرع صDحية التشريع في ا>واد ا>سندة إليه

صراحة بفصول من الدستور؛

وحيث إن ا>جلس الوطني للصحافة، بصفته شخصا اعتباريا يتمتع باoستقDل ا@داري وا>الي، يستقل ا>شرع،

طبقا eحكام الفصل 28 من الدستور، بسن القواعد ا>تعلقة بتحديد مهامه واختصاصه وتأليفه وتنظيمه وسيره،

بما في ذلك تحديد شروط العضوية واستمرارها واçثار ا>ترتبة عن ا@خDل بها؛

وحيث إن هذه السلطة التقديرية للمشرع تشمل حقه في اختيار اeفعال الجرمية التي يرى أنها تسقط اoعتبار

الDزم لعضوية ا>جلس الوطني للصحافة، دون أن يكون ملزما با@حاطة بجميع الجرائم ا>نصوص عليها قانونا، أو

بإقرار تطابق تام بv جسامة الفعل الجرمي والعقوبة التأديبية ا>ترتبة عنه وهو ما o يعد في حد ذاته مخالفة

eحكام الدستور؛

وحيث إن الجرائم التي عددتها ا>ادة ا>عروضة تشترك جميعها في ا>ساس بالنزاهة واoعتبار اeخDقي والثقة

العامة، وهي مقومات أساسية >مارسة مهام العضوية با>جلس ا>ذكور، وأن عدم إدراج جرائم أخرى o ينشئ

تمييزا غير مبرر ما دام ا>شرع اعتمد معيارا موضوعيا، مناطه صلة الفعل الجرمي ا>دان من أجله عضو ا>جلس

بحكم قضائي نهائي بمتطلبات الثقة وا>صداقية ا>رتبطة بوظيفة العضوية با>جلس ا>ذكور، وليس مجرد جسامة

هذا الفعل في ذاته، مما يبقى معه اoختيار التشريعي ا>طعون فيه، o يخل بمبدأ ا>ساواة أمام القانون

ا>نصوص عليه في الفصل السادس من الدستور؛

وحيث إن مقتضيات ا>ادة موضوع الفحص، >ا أقرت عقوبة العزل على حاoت لôدانة النهائية من أجل جرائم

محددة على سبيل الحصر، با@ضافة إلى حاoت أخرى، فإنه خDفا >ا ادعي في رسالة ا@حالة، تكون قد ضمنت

وضوح القاعدة القانونية ومنعت أي توسيع لنطاق العزل عن طريق التأويل ليشمل جرائم أخرى، مما o يشكل

إخoD بمبدأ الشرعية القانونية والضرورة، ويجعل هذا الجزاء متناسبا مع خطورة اeفعال الجرمية ا>دان من أجلها

عضو هذا ا>جلس، بمقررات قضائية مكتسبة لقوة الشيء ا>قضي به، ومع الغاية ا>توخاة من النص؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، ليس في مقتضيات ا>ادة التاسعة ما يخالف الدستور؛

- في شأن ا0ادة العاشرة:

حيث تؤاخذ الجهة ا>حيلة على هذه ا>ادة كونها مست بضمانات ا>حاكمة العادلة والحق في الدفاع >ا حصرت

حق اoطDع على وثائق ملف العزل في العضو ا>عني دون دفاعه، مما يشكل خرقا >بادئ العدالة الدستورية

ا>نصوص عليها في الفصلv 118 و120 من الدستور؛

لكـن،

حيث إن ا>ادة ا>عروضة تمكن العضو ا>عني من اoطDع الكامل على وثائق ملف قضيته في ا>رحلة التمهيدية

التي تسبق مناقشة عقوبة العزل أمام اoجتماع ا>تعلق بذلك، اeمر الذي يحقق لهذا اeخير العلم با@جراءات

ويضمن له مبدأ التواجهية؛

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 4 sur 9

وحيث إن الفقرة اeخيرة من ا>ادة 11 من القانون ا>حال تنص على أنه: "يمكن للرئيس أو للعضو ا>عني باeمر

أن يستعv بزميل أو محام أو بهما معا >ؤازرته والدفاع عنه."؛

وحيث يستفاد من هذه ا>قتضيات أن العضو ا>عني باeمر، بعد تبليغه باoستدعاء للمثول أمام الجمعية العامة،

يتمتع بحق اoستعانة بزميل له أو محام أو بهما معا، وأن عدم حضور هذين اeخيرين لDطDع على وثائق ا>لف

حسب ادعاء الجهة ا>حيلة، o يترتب عنه حرمان للحق في الدفاع، ما دام أن الفقرة الرابعة من ا>ادة العاشرة من

القانون ا>حال o تمنع صراحة الدفاع من اoطDع على وثائق ا>لف، eن ا>نع o يكون إo بنص صريح، وطا>ا أن

الحق في الدفاع o يتأتى لزميل العضو ا>عني أو محاميه إo باoطDع على وثائقه؛

وحيث إنه، اعتبارا >ا سبق، فإن ا>ادة العاشرة o تتضمن ما يخالف الفصلv 118 و120 من الدستور؛

- في شأن ا0ادت_ 13 و23:

حيث تدعي الجهة ا>حيلة أن ا>ادتv 13 و23 شابتهما أخطاء مادية تمس جوهر القاعدة القانونية وتخل بمبدأ

اeمن القانوني، وتجعل القانون ا>حال غامضا ومتناقضا ومستحيل التطبيق بكيفية سليمة وقانونية ودستورية؛

لكـن،

حيث إن جهة ا@حالة لم تبسط بوضوح تفصيD لöخطاء ا>ادية التي شابت ا>ادتv ا>عروضتv، مما يجعل اoدعاء

بهذا الخصوص غامضا ومبهما يستتبع ذلك التصريح برفضه، إo أنه على الرغم من ذلك، ما دامت ا@حالة

الدستورية بمثابة دعوى عينية، فإنها o تحد من صDحيات ا>حكمة الدستورية لبسط نظرها على ا>ادتv 13

و23؛

وحيث إنه، من جهة، يبv من فحص ا>ادة 13 أنها تضمنت كلمة "الدعوى" في سياق طلب حضور العضو ا>عني

أمام الجمعية العامة لتقديم إيضاحات مكتوبة عن اeفعال ا>نسوبة إليه؛

وحيث إنه، وإن كان من الناحية اoصطDحية عند صياغة نص قانوني في مثل الحالة أن يستعمل لفظ "الدعوة" أو

، إo أن كلمة "الدعوى" كما وردت في ا>ادة ا>ذكورة o تمس جوهر ا@جراء ا>تمثل في استدعاء

"اoستدعاء"

العضو ا>عني لتقديم إيضاحات مكتوبة عن اeفعال ا>نسوبة إليه، وo تغير من الطبيعة القانونية لهذا ا@جراء؛

وحيث إن هذا الخطأ ا>ادي ليس من شأنه أن يؤدي إلى غموض جوهري أو مساس بالحقوق والحريات التي

يضمنها الدستور، ويمكن تداركه دون أن يشكل مخالفة eحكامه؛

وحيث إنه، من جهة أخرى، يبv من فحص ا>ادة 23 أنها تضمنت كلمة "الثانية" عوض رقم "2" عند ا@حالة

التشريعية على القانون رقم 89.13 ا>تعلق بالنظام اeساسي للصحافيv ا>هنيv؛

وحيث إن الدستور o يفرض أسلوبا معينا لكتابة أرقام مواد القانون، وأن الرقابة الدستورية تنصب على ا>ضمون،

سيما وأن كتابة ا>ادة "الثانية" بدل ا>ادة "2" o تشكل غموضا في النص وo تعد مخالفة يترتب عنها مساس

بمبدأ دستوري؛

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 5 sur 9

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، ليس في ا>ادتv 13 و23 ما يخالف الدستور؛

- في شأن ا0ادة 55:

حيث تؤاخذ الجهة ا>حيلة على ا>ادة 55 أنها أسندت مهمة دراسة مشاريع القوانv التي تهم القطاع إلى

ا>جلس، مما يؤسس تداخD غير دستوري بv السلطة التشريعية والهيئة اoستشارية، ويخل بمبدأ الفصل بv

السلطات، ويعد مخالفة eحكام الدستور بنقل اختصاص تنظيمي وتشريعي للدولة إلى هيئة مهنية مستقلة؛

لكـن،

حيث إن الدستور ينص في الفقرة الثانية من فصله اeول على أنه: "يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس

فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، ..."؛

وحيث إن دراسة مشاريع القوانv التي تهم قطاع الصحافة من طرف الجمعية العامة للمجلس الوطني للصحافة

وفق الكيفية الواردة في الصيغة ا>عروضة قبل اعتمادها من طرف الحكومة، o تقوم مقام قواعد التداول بv

مجلسي البر>ان في كل مشروع قانون وا>صادقة عليه طبقا eحكام الفصل 84 من الدستور، وo تمس إطDقا حق

البر>ان في ممارسة سلطته التشريعية والتصويت على القوانv طبقا eحكام الفقرتv اeولى والثانية من الفصل

70 من الدستور أيضا، وفضD عن ذلك، فإن ا>ادة الثالثة من القانون ا>حال حددت للمجلس ا>ذكور عدة

اختصاصات من أجل ممارسة ا>هام ا>نوطة به، ومنها، إبداء الرأي في شأن مشاريع القوانv ا>تعلقة با>هنة أو

بممارستها، ولن يتأتى له ذلك إo بدراسة مشاريع القوانv ا>عروضة عليه؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، فإن ا>ادة 55 o تتضمن ما يخالف الفصل اeول من الدستور؛

- في شأن ا0ادة 93:

حيث إن الجهة ا>حيلة تثير بخصوص ا>ادة 93، أنها تنص على اعتماد رئيس لجنة اeخDقيات ضمن أعضاء

لجنة اoستئناف التأديبية، وهو ما يخل بمبدأ الحياد واoستقDل ويفقد هيئة اoستئناف حيادها ا>فترض؛

وحيث إن مبدأ الحياد يعد من ا>بادئ الدستورية ا>ستخلصة من ضمانات ا>حاكمة العادلة كما كرسها الدستور

وo سيما في الفصول 23 و118 و120 منه؛

وحيث إن الجهة التي تبت في الطعن سواء كانت قضائية أو إدارية، يجب أن تكون مجردة من كل موقف مسبق،

وأo يشارك في مداوoتها واتخاذ القرار الصادر عنها، من سبق له الحضور من أجل ا>ساهمة في اتخاذ القرار

ا>طعون فيه أو إبداء رأيه في ا>وضوع؛

وحيث إنه، يستفاد من البند الثاني من الفقرة اeولى من ا>ادة ا>حالة، أن رئيس لجنة أخDقيات ا>هنة والقضايا

التأديبية، ا>ختصة ابتدائيا باتخاذ القرارات التأديبية وفق ا>ادة 86 من القانون ا>عروض، يعد عضوا ضمن

تشكيلة لجنة اoستئناف ا@دارية ا>ذكورة، oسيما أن مقتضيات هذا البند تنص على رؤساء اللجان الدائمة دون

استثناء أي منهم، مما يبقى معه هذا اeخير o يستوفي متطلبات الحياد الواجب ضمانه في تأليف الهيئة

التأديبية ا>ختصة بالنظر في استئناف القرار التأديبي؛

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 6 sur 9

وحيث إنه، تبعا لذلك، تكون ا>ادة 93 ا>عروضة، مخالفة للدستور؛

2- فيما يتعلق با0واد ا0ثارة تلقائيا من قبل ا0حكمة الدستورية:

حيث إنه، وإن كان موضوع ا@حالة قد انصب على مقتضيات محددة تخص ا>واد التسع ا>ذكورة، فإن ا>حكمة

الدستورية، بصفتها مراقبة لدستورية القوانv، يعود لها أن تثير تلقائيا ما تراه من أوجه عدم ا>طابقة أو ا>خالفة

للدستور، متى كان لذلك ارتباط عضوي با>واد ا>عروضة في رسالة ا@حالة، وكلما تبv لها أن القانون ا>حال يمس

بشكل بï vَ أحكاما دستورية لم تثرها جهة ا@حالة؛

- في شأن ا0ادة الرابعة )الفقرة اcخيرة(:

حيث إن الفقرة اeخيرة من هذه ا>ادة تنص على أنه: "ويتولى عضوا ا>جلس من الناشرين الحكماء ا>شار إليهما

في البند "ب" من ا>ادة 5 أدناه ا@شراف على إعداد التقرير السنوي ا>ذكور."؛

وحيث إن مقتضيات هذه الفقرة، قصرت ا@شراف على إعداد التقرير السنوي الذي من ا>فروض، بالنظر eهميته،

أن يعكس وضعية أخDقيات ا>هنة ومؤشرات احترام حرية ا>مارسة الصحفية وأوضاع الصحافة والصحافيv

با>غرب على عضوي ا>جلس من الناشرين الحكماء، دون باقي أعضاء ا>جلس الوطني للصحافة ممثلي فئة

الصحافيv ا>هنيv؛

وحيث إن هذه ا>حكمة استندت إلى علة ا@خDل بقاعدة التساوي والتوازن في تمثيل الفئتv ا>هنيتv داخل

ا>جلس ا>ذكور، من أجل التصريح بمخالفة البند "ب" من ا>ادة الخامسة من القانون ا>حال للدستور، وللعلة

نفسها تكون الفقرة اeخيرة من ا>ادة الرابعة ا>ثارة تلقائيا، مخالفة للدستور؛

- في شأن ا0ادة 49:

حيث إن ا>ادة 49 تنص على أنه: "تفوز ا>نظمة ا>هنية التي حصلت على أكبر عدد من الحصص التمثيلية بجميع

ا>قاعد ا>خصصة لفئة الناشرين با>جلس.

في حالة تعادل الحصص التمثيلية بv منظمتv مهنيتv أو أكثر تفوز ا>نظمة ا>هنية التي تشغل أكبر عدد من

ا>ستخدمv العاملv في قطاع الصحافة والنشر، بجميع ا>قاعد ا>خصصة لفئة الناشرين."؛

وحيث إن الدستور ينص في الفقرة اeولى من الفصل الثامن منه، على أنه: "تساهم...، وا>نظمات ا>هنية

للمشغلv، في الدفاع عن الحقوق وا>صالح اoجتماعية واoقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي النهوض بها. ..."؛

وحيث إنه، يستفاد من أحكام هذه الفقرة أن الدستور أورد ا>نظمات ا>هنية للمشغلv بصيغة الجمع، في معرض

إقرار مساهمتها في الدفاع عن الحقوق وا>صالح اoجتماعية واoقتصادية للفئات التي تمثلها، والنهوض بها، مما

o يتصور معه أن يَرد التنصيص التشريعي على تمثيل فئة الناشرين، كما في القانون ا>حال، على غير ما يضمن

تعددية هذه التمثيلية، وأنه وإن كان تحديد كيفيات ومعايير تحقيق ا>تطلب ا>ذكور، يُعد من صميم السلطة

التقديرية للمشرع التي o تعقيب لهذه ا>حكمة عليها، إن استوفى خاصية ا>وضوعية، وراعى خصوصية الطبيعة

القانونية لهذا ا>كون وأدواره، فإن رقابة ا>حكمة الدستورية تنصب على مدى تقيد ا>قتضيات التشريعية ا>تعلقة

بتمثيلية الناشرين با>جلس الوطني للصحافة بالطابع التعددي؛

https://www.cour-constitutionnelle.ma/Decision?id=2125&Page=Decision 22/01/2026 17:17

Page 7 sur 9

وحيث إن انتظام ا>شغلv في قطاع مهني معv، والناشرين من بينهم، في منظمة مهنية واحدة أو أكثر يشكل

جوهر حرية تأسيس هذه ا>نظمات وممارسة أنشطتها وفق ا>ستفاد من نص الفصل الثامن من الدستور؛

وحيث إن للمشرع، في نطاق وضع القواعد القانونية لتنظيم قطاع الصحافة والنشر، سلطة سن القواعد التي

تحدد ا>نظمات ا>هنية اeكثر تمثيلية eغراض العضوية في ا>جلس ا>ذكور، وكذلك كيفية توزيع ا>قاعد ا>خصصة

بواسطة اoنتداب لفئة الناشرين داخل هذا ا>جلس؛

وحيث إنه o يجوز للمشرع، مخالفة اeسس الديمقراطية لتنظيم هذا القطاع ا>ستفادة من أحكام الفصل 28 من

الدستور، ومخالفة ضمان التعددية التمثيلية ا>نصوص عليها في الفصل الثامن منه، قصد وضع مقتضيات من

شأنها أن تؤدي إلى انفراد منظمة مهنية واحدة بالتمثيل؛

وحيث إن مقتضيات هذه ا>ادة موضوع الفحص تقضي، بصفة أولية، أنه عندما تحصل منظمة مهنية على أكبر

عدد من الحصص التمثيلية، فإنها تفوز بجميع ا>قاعد ا>خصصة لفائدة الناشرين داخل ا>جلس، وفي حالة تعادل

الحصص التمثيلية بv ا>نظمات ا>هنية، تفوز ا>نظمة ا>هنية

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك