الجريدة الرسمية تكشف خريطة اختصاصات الحكومة الجديدة وتوزيع الصلاحيات بين الوزراء

الجريدة الرسمية تكشف خريطة اختصاصات الحكومة الجديدة وتوزيع الصلاحيات بين الوزراء
سياسة / الأربعاء 28 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

كرّست مراسيم حكومية جديدة ملامح توزيع الاختصاصات داخل الحكومة المغربية، من خلال تحديد المسؤوليات القطاعية للوزراء والوزراء المنتدبين، وضبط المؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية كل قطاع، في إطار الهندسة الحكومية الجديدة التي شملت دمج بعض المجالات وإعادة توزيع مهام أخرى.

وأورد العدد 7555 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2026، ما مجموعه 21 مرسوما يتعلق بتحديد اختصاصات أعضاء الحكومة، فضلا عن تفويض بعض الصلاحيات إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، على أن يبدأ العمل بهذه المراسيم ابتداء من 16 أكتوبر الجاري.

وفي المجال المالي، أسندت النصوص إلى فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، مسؤولية تدبير الملفات المرتبطة بالاقتصاد والمالية والتقائية السياسات العمومية وتقييمها، مع ممارسة وصاية الدولة على صندوق المقاصة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب الإشراف على الهياكل المركزية واللاممركزة التابعة للوزارة والمديرية العامة المكلفة بالتقائية السياسات العمومية وتقييمها.

وعلى المستوى الاجتماعي، حددت المراسيم اختصاصات يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في إعداد سياسة الدولة المتعلقة بالحماية الاجتماعية وتتبع تنفيذها، وضمان التقائية البرامج الحكومية المرتبطة بها، بينما أسندت إلى عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، مهام التشغيل والشؤون الاجتماعية، باستثناء الاختصاصات المرتبطة بالحماية الاجتماعية.

وفي قطاع التربية والتكوين، جمعت النصوص بين التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل ضمن اختصاصات محمد نبيل بنعبد الله، بما يشمل رياض الأطفال والوصاية على الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمؤسسات العمومية التابعة للتكوين المهني. وفي المقابل، يتولى عز الدين المداوي الإشراف على التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

وامتد توزيع الصلاحيات إلى قطاع التجهيز والماء والغابات، إذ أُسند إلى نزار بركة، إلى جانب اختصاصاته في التجهيز والماء، إعداد سياسة الدولة المتعلقة بحماية الثروة الغابوية وتنميتها، ومحاربة التصحر، وإحداث المناطق المحمية وتدبيرها، مع ممارسة الوصاية على المؤسسات العمومية المعنية. كما كُلف خليد حاتمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، بإعداد السياسة الحكومية الخاصة بالسيادة الغذائية والسهر على تنفيذها.

وفي المجال الصناعي والتجاري، حددت المراسيم اختصاصات رياض مزور في الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، مع استثناء الملفات المرتبطة بالتقائية السياسات العمومية وتقييمها، التي أُلحقت باختصاصات وزير الاقتصاد والمالية.

وشمل التوزيع قطاع الشباب والثقافة والرياضة، حيث يتولى محمد المهدي بنسعيد مهام التواصل، إلى جانب إعداد سياسة مندمجة للشباب وتنفيذها، فضلا عن ممارسة الوصاية على المؤسسات العمومية التابعة للقطاعين المكلفين بالثقافة والاتصال.

وفي سياق التحول الرقمي، أسندت النصوص إلى أحمد رحو، وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، إعداد السياسة الحكومية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتنفيذها، إلى جانب تدبير ملفات الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وممارسة وصاية الدولة على وكالة التنمية الرقمية.

كما حددت المراسيم اختصاصات شرفات اليدري أفيلال في الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بما يشمل رئاسة المجلس الوطني للبيئة، فيما أُسندت إلى عبد الصمد قيوح مسؤوليات النقل واللوجيستيك، مع استمرار وصاية الدولة على المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى حين تعديل النص القانوني المحدث له.

وفي مجال إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أوكلت المراسيم المهام المعنية إلى سمير بلفقيه، إلى جانب اضطلاعه بمهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة. كما كُلف جلال شرف بإعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاقتصاد التضامني وتنسيق البرامج المرتبطة به.

وعلى صعيد الأسرة والتنمية الاجتماعية، أسندت النصوص إلى نجوى ككوس الاختصاصات المتعلقة بالأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مع ممارسة وصاية الدولة على وكالة التنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون الوطني.

وبخصوص العلاقات مع المؤسسة التشريعية والمجتمع المدني، فوضت المراسيم إلى قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ممارسة الاختصاصات والسلطات المرتبطة بهذا المجال، مع احتفاظ رئيسة الحكومة بصلاحية ممارستها في حالة غياب الوزيرة أو تعذر قيامها بمهامها.

واستكملت النصوص تحديد اختصاصات وزراء الداخلية والشؤون الخارجية والعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب الأمين العام للحكومة، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما يرسم الإطار الرسمي لتوزيع المسؤوليات والصلاحيات داخل البنية الحكومية الجديدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك