المنصوري تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وسط ترقب سياسي واسع

المنصوري تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وسط ترقب سياسي واسع
سياسة / الأربعاء 30 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

شرعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، اليوم الثلاثاء في التحضير لمشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، وذلك مباشرة بعد استقبالها من طرف الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط وتعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الفريق الحكومي، في خطوة جاءت عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، حيث حصل الحزب على 97 مقعدا من أصل 395 مقعدا في مجلس النواب، ليبدأ بذلك مسار جديد من المفاوضات السياسية حول تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة.

وأكدت المنصوري عقب تعيينها أن العمل سيبدأ من اليوم، موضحة أنها ستشرع أولا في مشاورات داخلية مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة قبل الانتقال إلى التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية، بهدف بلورة تركيبة حكومية تستجيب للمرحلة المقبلة، وقالت إن المشاورات ستأخذ بعين الاعتبار انتظارات المواطنين والتحديات المطروحة، فيما تحتاج أي أغلبية حكومية إلى جمع ما لا يقل عن 198 مقعدا داخل مجلس النواب لضمان الأغلبية البرلمانية.

وتأتي هذه المشاورات في ظل نتائج انتخابية وضعت حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ66 مقعدا وحزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ65 مقعدا، وهي أرقام تجعل طبيعة التحالفات المقبلة مرتبطة بالمفاوضات بين الأحزاب وقدرتها على الاتفاق حول برنامج حكومي وتركيبة وزارية مشتركة، بينما أعلنت المنصوري في وقت سابق أن حزبها لا يضع خطوطا حمراء أمام أي حزب وأن الحسم في التحالفات سيكون مرتبطا بالبرامج والتصورات والمواقف التي ستطرحها الأطراف المشاركة في المشاورات.

وتتزامن بداية هذه المرحلة مع ترقب واسع بشأن هوية الأحزاب التي ستنضم إلى الأغلبية الحكومية الجديدة، حيث تشير المعطيات المنشورة اليوم إلى أن المشاورات الرسمية مع الأحزاب قد تنطلق ابتداء من يوم غد الأربعاء وفق ترتيب النتائج الانتخابية، بينما يبقى حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 54 مقعدا أمام خيار المعارضة بحسب مواقفه المعلنة، في وقت تظل فيه تركيبة التحالف النهائي مفتوحة إلى حين انتهاء المفاوضات والاتفاق على الصيغة التي ستشكل بها الحكومة المقبلة.

وتضع المنصوري أمامها خلال هذه المرحلة مجموعة من الملفات التي قالت إنها ستكون حاضرة في النقاش الحكومي، من بينها القدرة الشرائية وقضايا الشباب وتقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وقد أكدت أن الحكومة المنتظرة مطالبة بتقديم حلول حقيقية وواقعية تستجيب لانتظارات المواطنين، فيما ستتواصل المشاورات السياسية خلال الأيام المقبلة قبل الانتقال إلى مرحلة اقتراح أعضاء الحكومة وعرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان وفق المسار الدستوري المعمول به.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك