الاشتراكي الموحد يُهاجم التصعيد الغربي ضد إيران ويستنكر منع الوقفات الاحتجاجية في الرباط وطنجة

الاشتراكي الموحد يُهاجم التصعيد الغربي ضد إيران ويستنكر منع الوقفات الاحتجاجية في الرباط وطنجة
سياسة / الإثنين 02 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

فجّر فرع تمارة لحزب الحزب الاشتراكي الموحد موقفاً سياسياً نارياً بإصداره بياناً شديد اللهجة يعلن فيه تضامنه مع الشعب الإيراني، ويدين ما وصفه بـ“العدوان الإمبريالي الغربي الأمريكي–الصهيوني”، كما ندد بمنع الوقفات الاحتجاجية التضامنية في كل من الرباط وطنجة، معتبراً ذلك تضييقاً غير مبرر على حرية التعبير.

البيان الصادر مطلع مارس 2026 وضع التصعيد العسكري في سياق التحولات الدولية المتسارعة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن بوصلة الصراع أعيد توجيهها نحو منطقة الشرق الأوسط، وفي قلبها القضية الفلسطينية. وأكد الفرع أن استهداف إيران لا يمكن فصله عن ما سماه مساراً استراتيجياً لإعادة ترتيب موازين القوى إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن الضربات والضغوط المتزايدة تمثل محاولة لإخضاع طهران وفرض شروط الهيمنة عليها بعد تضييق الخناق على مكونات ما يُعرف بمحور المقاومة.

واعتبر البيان أن الهجوم على إيران يخدم، وفق قراءته، توسيع نفوذ إسرائيل إقليمياً وفرض وقائع جديدة تتجاوز قرارات الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق بحل الدولتين، محذراً من أن المنطقة تُدفع نحو إعادة تشكيل جيوسياسي تحت عناوين براقة تخفي مشاريع توسع وهيمنة. كما أدان بشدة ما وصفه بسياسة الاغتيالات والتهديدات التي تستهدف قيادات سياسية إيرانية، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً صارخاً لسيادة الدول ويزيد من احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

ولم يتوقف البيان عند البعد العسكري، بل انتقد بشدة ما اعتبره تجاوزاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، متهماً الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين بإفراغ المؤسسات الدولية من مضمونها واستبدال مفهوم الشرعية الدولية بصيغة انتقائية تخضع لموازين القوة والمصلحة. كما سجل قلقه من ما سماه محاولات تهميش دور الأمم المتحدة عبر أطر موازية، معتبراً أن انخراط دول عربية ومغاربية مطبعة مع إسرائيل في تحالفات جديدة يكرس منطق الاصطفاف الظرفي على حساب مبدأ عدم الانحياز للعدوان.

الفرع المحلي للحزب شدد في بيانه على حق الدول في امتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية وفق الاتفاقيات الدولية، ورفض ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع ملف الردع النووي في المنطقة. كما أعلن تضامنه “المبدئي” مع الشعب الإيراني في مواجهة الحصار والتهديد، مؤكداً أن سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها خطوط لا ينبغي تجاوزها.

وعلى الصعيد الداخلي، أثار البيان مسألة منع الوقفات السلمية في الرباط وطنجة، معتبراً أن التضييق على الاحتجاجات التضامنية يمس جوهر حرية الرأي والتعبير، ويطرح أسئلة سياسية وحقوقية حول حدود الفعل الاحتجاجي في سياقات إقليمية متوترة.

وختم الفرع بيانه بالدعوة إلى الوقف الفوري للتصعيد والعودة إلى منطق الحوار والدبلوماسية، مؤكداً أن تضامنه مع الشعب الإيراني يندرج ضمن موقف مبدئي رافض للحروب وسياسات الهيمنة، وداعٍ إلى نظام إقليمي ودولي يقوم على العدالة والتوازن واحترام سيادة الشعوب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك