الكرامة الإنسانية ليست موضوعا للمزايدة ولا ساحة لتصفية المواقف والخلافات وكل التضامن مع زوليخا بوحدو

الكرامة الإنسانية ليست موضوعا للمزايدة ولا ساحة لتصفية المواقف والخلافات وكل التضامن مع زوليخا بوحدو
سياسة / الجمعة 29 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

بقلم:العلمي الحروني/المنسق الوطني لتيار اليسار الجديد المتجدد

لا يثبر الخلاف السياسي ولا الاختلاف الفكري او الثقافي قلقا مهما بلغت درجته أو حدته، لكن ذلك الانحدار الأخلاقي الذي يجعل البعض يستهدف أم معتقل بخطاب التجريح والإهانة بالغ الخطورة.

كما لا يمكن تبرير الإساءة لشخص السيدة زوليخا، والدة المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، تحت أي غطاء أكاديمي أو توظيف سياسي أو "حرية تعبير"، لأن الكرامة الإنسانية ليست موضوعا للمزايدة ولا ساحة لتصفية المواقف والخلافات.

فالأم التي قضت سنوات وهي تحمل وجع الاعتقال، وتتنقل بين المحاكم والسجون، وتعيش القلق اليومي على ابنها، تستحق الاحترام الإنساني مهما كان الموقف من الحراك أو من المناضل ناصر الزفزافي نفسه. تحويل السيدة زليخة إلى أهداف للشماتة أو السخرية يكشف أزمة قيم ومصداقية.

 أن يصدر مثل هذا السلوك عمن يفترض فيه تمثل المعرفة والتربية والحس النقدي أمر بليغ الخطورة. ذلك انه حين يفقد الخطاب الأكاديمي إنسانيته، ويتحول إلى أداة للتنمر والتحقير، فإنه يسقط أخلاقيا. فما بالك بمن يتحدث عن بناء مشروع حزب المساواة والحريات؟ فكما يقال العلم (وضمنه علم السياسة) إذا خلا من الضمير والأخلاق، ٱل إلى خراب الروح والإنسان.

إن الاختلاف لا يعطي لأي شخص الحق في المس بالكرامة. من هذا المنطلق، فإن التضامن مع السيدة زوليخا ضد البروباغندا المنظمة دفاع عن الحد الأدنى من القيم الإنسانية التي ينبغي أن تجمع المغاربة، مهما اختلفت آراؤهم ومواقعهم.

تحضرني شهادة بليغة للشهيد عبد السلام المودن عن والدته شهادة تكشف كيف تتحول معاناة الأمهات مع اعتقال أبنائهن إلى وعي جديد وصمود إنساني عميق، حيث تصبح الأم شريكة في التجربة النضالية، لا مجرد شاهدة عليها. تلك حالة السيدة الحرة زوليخة.

فيا ايتها الحرة، يا زوليخا، نحن معك مبدئيا واخلاقيا، لا تلتفتي للأوغاد. كل التضامن د إماس ن ناصر،  د إماس ن جلول، د إماس  ن نبيل، د إماس ن اغيد ، د إماس اظهشور، ... والرحمة على اماس ن الحاكي، والحرية للمعتقلين السياسيين ومعتقلي حرية الرأي والتعبير ومعتقلي الحراك الشعبي الاجتماعي، الحرية بناصر الزفزافي ورفاقه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك