أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
خطت العلاقات
العسكرية بين المغرب ورواندا خطوة جديدة، بعد استقبال العاصمة كيغالي وفداً من
خمسة ضباط وخبراء في مجال التكوين تابعين للقوات الجوية الملكية المغربية، في
زيارة ركزت على تعزيز التعاون بين القوات الجوية في البلدين وتبادل الخبرات
والتجارب في المجالات المرتبطة بالتكوين العسكري.
وترأس الوفد
المغربي الكولونيل ماجور عادل الأزرق، رئيس قسم التكوين بمقر قيادة القوات الجوية
الملكية، حيث أجرى مباحثات مع نائب رئيس أركان القوات الجوية الرواندية الكولونيل
دان غاتسينزي، وتمحورت اللقاءات حول تطوير التعاون الدفاعي وتعزيز آليات التنسيق
بين المؤسستين العسكريتين.
ويأتي هذا
التحرك في سياق تطور ملحوظ للعلاقات الدفاعية بين الرباط وكيغالي، بعدما وقع
البلدان في يونيو 2025 اتفاقاً للتعاون العسكري وضع إطاراً منظماً للتكوين
والتدريبات المشتركة والمساعدة التقنية وتبادل الخبرات، إضافة إلى التعاون في مجال
الصحة العسكرية.
وشكلت هذه
الزيارة مناسبة للبحث في كيفية تفعيل هذا التعاون على المستوى العملي، خصوصاً في
مجال تكوين الأطر العسكرية وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسمح للقوات الجوية في
البلدين بالاستفادة من التجارب المتراكمة لدى كل طرف وتطوير قدراتهما البشرية
والتكوينية.
وكانت اللجنة
المشتركة للتعاون العسكري المغربي الرواندي قد عقدت اجتماعها الأول في يناير 2026،
في إطار وضع آليات عملية لتنفيذ اتفاق التعاون الموقع بين البلدين، وهو ما يعكس
انتقال العلاقات الدفاعية من مرحلة الاتفاقات العامة إلى مرحلة تنفيذ برامج
ومبادرات مشتركة.
ولم تقتصر
زيارة الوفد المغربي على الجانب العسكري، إذ شمل برنامجها أيضاً زيارة النصب
التذكاري للإبادة الجماعية في كيغالي، حيث ترحم أعضاء الوفد على أرواح الضحايا،
كما زاروا متحف الحملة ضد الإبادة الجماعية في منطقة كيميهورورا، في إطار برنامج
يعكس البعد التاريخي والإنساني للعلاقات بين البلدين.
ويأتي تعزيز
التعاون العسكري المغربي الرواندي ضمن انفتاح متزايد للرباط على الشراكات الدفاعية
داخل القارة الإفريقية، حيث تركز هذه الشراكات على التكوين وتبادل الخبرات
والتدريب ورفع القدرات البشرية، إلى جانب تطوير آليات التنسيق بين القوات المسلحة
في مواجهة التحديات الأمنية التي تعرفها القارة.
وتبرز زيارة
الخبراء المغاربة إلى كيغالي استمرار هذا المسار، خصوصاً أن التعاون بين البلدين
لم يعد يقتصر على الاتصالات السياسية والاقتصادية، بل أصبح يشمل مجالات دفاعية
متخصصة، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى توسيع مجالات التعاون العسكري وتطوير برامج
تكوين وتبادل خبرات أكثر انتظاماً خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك