العدالة والتنمية يجدد رفضه للتطبيع ويدعو قواعده إلى التركيز على الحملة الانتخابية

العدالة والتنمية يجدد رفضه للتطبيع ويدعو قواعده إلى التركيز على الحملة الانتخابية
سياسة / الجمعة 18 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

دخل حزب العدالة والتنمية على خط الجدل المتصاعد بشأن رفع مستوى العلاقات والتمثيلية الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، بعدما عقدت أمانته العامة اجتماعاً عاجلاً واستثنائياً عن بُعد صباح الخميس 17 شتنبر 2026، لمناقشة المستجد الذي أثار اهتماماً سياسياً وإعلامياً واسعاً، خصوصاً أنه تزامن مع استمرار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، وقد أصدر الحزب عقب الاجتماع بلاغاً أكد فيه تمسكه بموقفه الرافض للتطبيع، مع توجيه أعضائه إلى عدم الانخراط في النقاشات المتداولة حول الموضوع والتركيز على الحملة الانتخابية وبرنامج الحزب.

وأكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وفق البلاغ الذي وقعه الأمين العام عبد الإله ابن كيران، أن موقف الحزب من العلاقات مع إسرائيل ثابت وراسخ، وأنه يرفض ما وصفه البلاغ بكل أشكال التطبيع والعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل، مستحضراً في هذا السياق ما يعتبره الحزب استمراراً للحرب والجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ومشيراً إلى أن هذا الموقف سبق أن عبّر عنه الحزب في مناسبات وبيانات سابقة، كما ضمنه في برنامجه الانتخابي الحالي.

ويأتي موقف الحزب في سياق إعلان إسرائيلي عن اتفاق مع المغرب للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، وهو تطور يمثل انتقالاً من صيغة مكاتب الاتصال التي استؤنفت سنة 2020 إلى مستوى أعلى من التمثيل الدبلوماسي، بحسب ما أوردته مصادر إخبارية نقلاً عن الإعلان الإسرائيلي والبيانات المرتبطة بالاتفاق، بينما شدد بلاغ العدالة والتنمية، عند صدوره، على أن المستجد لم يكن قد أُعلن عنه رسمياً من الجانب المغربي.

وفي النقطة الثانية من البلاغ، اختارت قيادة الحزب توجيه رسالة تنظيمية واضحة إلى مناضليه ومناضلاته، داعية إياهم إلى عدم الخوض فيما ينشر داخلياً وخارجياً بشأن هذا الملف، والتركيز بدل ذلك على ما وصفه البلاغ بـ"واجب الوقت"، أي مواصلة الحملة الانتخابية والتعريف بأداء الحزب وبرنامجه، في محاولة لإبقاء النقاش الانتخابي مركزاً على القضايا التي يطرحها الحزب أمام الناخبين خلال هذه المرحلة.

وربط الحزب برنامجه الانتخابي بعدد من القضايا التي يعتبرها أساسية في المرحلة المقبلة، من بينها تحسين ظروف عيش المواطنين والمواطنات والاستجابة لانتظاراتهم وطموحاتهم، إلى جانب محاربة الفساد وتضارب المصالح، والدفاع عن المصالح العليا للمغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الوطنية والترابية، فضلاً عن مواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية باعتبارها إحدى القضايا التي يوليها الحزب أهمية في مواقفه السياسية.

ويعكس توقيت البلاغ تداخل ملف العلاقات المغربية الإسرائيلية مع أجواء انتخابية حساسة، إذ جاءت مواقف العدالة والتنمية في وقت تتواصل فيه الحملة الانتخابية، ما دفع قيادة الحزب إلى التأكيد على ضرورة عدم تحويل التطورات المرتبطة بالعلاقات الخارجية إلى محور للنقاش الداخلي بين أعضاء الحزب خلال هذه المرحلة، مع التشديد على مواصلة التواصل مع الناخبين وعرض البرنامج الانتخابي والمواقف السياسية المعتمدة من طرف الحزب.

وبينما يواصل الحزب التعبير عن رفضه للتطبيع، فإن التطور المتعلق برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل يفتح مرحلة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، وفق ما أعلنته إسرائيل ومصادر إعلامية بشأن الاتفاق، في وقت يرتبط فيه الملف أيضاً بسياق إقليمي شديد الحساسية بسبب الحرب في غزة والمواقف المتباينة داخل الساحة السياسية والمجتمعية المغربية تجاه طبيعة العلاقات مع إسرائيل.

وبذلك اختارت قيادة حزب العدالة والتنمية الجمع بين تجديد موقفها السياسي من التطبيع وبين ضبط الخطاب الداخلي لقواعد الحزب خلال الحملة الانتخابية، إذ أكد البلاغ رفضه للعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه دعا المناضلين والمناضلات إلى عدم الانخراط في ما ينشر حول المستجد والتركيز على التواصل الانتخابي، في انتظار ما ستكشف عنه التطورات الرسمية بشأن مستوى العلاقات الجديدة وتفاصيلها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك