لقجع من بوعرفة يضع برنامج البام أمام اختبار 2031 ويشدد على إنهاء منطق المنافع والغنائم

لقجع من بوعرفة يضع برنامج البام أمام اختبار 2031 ويشدد على إنهاء منطق المنافع والغنائم
سياسة / الخميس 17 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

رفع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، يوم الخميس 17 شتنبر الجاري، من سقف الخطاب الانتخابي خلال تجمع بمدينة بوعرفة، مقدماً تصور حزبه للسنوات المقبلة ومحدداً مجموعة من الأولويات التي قال إنها تستهدف تحسين القدرة الشرائية، ودعم العالم القروي، وإصلاح قطاعات الصحة والتعليم، وتقليص الفوارق المجالية في أفق سنة 2031.

واعتبر لقجع أن التجربة الحكومية التي شارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة خلال السنوات الخمس الماضية ساهمت، بحسب طرحه، في بلورة تصور جديد للعمل السياسي، يقوم على تقديم المصالح العامة على الحسابات المرتبطة بالمواقع والمكاسب، مستحضراً في هذا السياق عبارته التي قال فيها إن خدمة مصالح المغرب ينبغي أن تسبق التفكير في "توزيع المنافع والغنائم".

ودافع المسؤول الحزبي عن مراجعة طرق تدبير الدعم الموجه إلى القطاع الفلاحي، خصوصاً في ظل استمرار تداعيات الجفاف، مقترحاً توجيه الدعم والأعلاف بشكل مباشر إلى الفلاحين والكسابة، مع تقليص عدد الوسطاء وضمان وصول الموارد العمومية إلى الفئات المستهدفة.

وربط لقجع هذا التصور بالضغوط التي واجهها القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن حماية الفلاح والكساب تقتضي اعتماد آليات تمكنهما من الحفاظ على نشاطهما وقطعانهما ومواجهة الظروف المناخية الصعبة، مع التشديد على ضرورة عدم تحول برامج الدعم إلى مصدر استفادة للوسطاء على حساب المستفيدين الأصليين.

وتطرق عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى ملف الأسعار، واضعاً القدرة الشرائية للأسر ضمن الأولويات التي يدافع عنها الحزب، حيث دعا إلى عودة أسعار عدد من المواد إلى مستويات وصفها بالمعقولة، منتقداً ما اعتبره هوامش ربح مرتفعة يتحمل المواطن جزءاً من كلفتها.

واقترح لقجع، في الجانب الاجتماعي، رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم، معتبراً أن هذا المستوى ينبغي أن يوفر حداً أدنى من شروط العيش الكريم، كما طالب بمراجعة وضعية أرامل المتقاعدين والحفاظ على معاش الزوج لفائدة الأسرة بعد وفاته.

وأكد أن هذه المطالب ترتبط، وفق تصوره، بمبدأ الاستفادة من المساهمات التي يؤديها الموظف والعامل خلال مساره المهني، بما يسمح بتوفير حماية اجتماعية أكبر للأسر التي تفقد مصدر دخلها بعد وفاة أحد أفرادها.

ودعا في القطاع الصحي إلى تقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية، منتقداً الصعوبات التي تواجه المرضى الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المؤسسات الصحية، ومشدداً على أن إصلاح الصحة يجب أن يرتبط بضمان كرامة المريض وتحسين ظروف الولوج إلى العلاج.

وانتقل لقجع إلى الاستحقاق التشريعي المقرر في 23 شتنبر، معتبراً أن نتائج الانتخابات ستحدد الاختيارات السياسية التي ستؤطر تدبير الشأن العام خلال المرحلة الممتدة إلى سنة 2031، ومشدداً على أهمية أن تكون البرامج والتصورات محوراً أساسياً في اختيار الناخبين.

ودعا المسؤول الحزبي الناخبين في المنطقة إلى أخذ البرامج بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارهم الانتخابي، مستحضراً خصوصية المنطقة وروابطها الاجتماعية، ومؤكداً أن البرلمان المقبل سيكون له دور في تحديد الأغلبية التي ستقود الحكومة خلال السنوات المقبلة.

وشدد لقجع على ضرورة استمرار التواصل مع المواطنين بعد انتهاء الحملة الانتخابية، مؤكداً أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يريد حصر حضوره في فترة الانتخابات، بل يسعى، بحسب تعبيره، إلى العودة إلى المناطق والإنصات إلى المشاكل المطروحة والعمل على إيجاد حلول لها.

وركز أيضاً على الشباب، داعياً إلى توسيع مشاركتهم في الحياة العامة وفي تدبير الشأن السياسي والاقتصادي، ومعتبراً أن الجيل الجديد ينبغي أن يكون طرفاً أساسياً في القرارات التي تهم مستقبله، إلى جانب المشاركة في اختيار ممثليه داخل المؤسسات المنتخبة.

وأبرز في هذا السياق أن التصور الذي يقدمه الحزب لمغرب 2031 يقوم على تقليص الفوارق بين المدن والمناطق القروية والدواوير، والدفع نحو تنمية أكثر توازناً بين مختلف جهات المملكة، بما يسمح للمناطق الأقل استفادة من الدينامية الاقتصادية والاجتماعية باللحاق بباقي المجالات.

وتوقف لقجع عند وضعية المدرسة في العالم القروي، مستحضراً مجموعة من العوامل التي تؤثر في تمدرس الأطفال، من بُعد المؤسسات التعليمية وصعوبات النقل والسكن بالنسبة إلى المدرسين، إلى تأثير الأودية والظروف الطبيعية على وصول التلاميذ إلى المدارس.

وربط معالجة الهدر المدرسي، وفق التصور الذي عرضه، بضرورة التعامل مع مختلف العوامل المحيطة بالتمدرس، مؤكداً أن ضمان استمرار الأطفال داخل المنظومة التعليمية يتطلب توفير النقل والسكن والقرب من المؤسسات والأطر التعليمية المناسبة، ومشيراً إلى تقديره لنحو 300 ألف حالة انقطاع عن الدراسة سنوياً.

وأكد لقجع أن البرنامج الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة يشمل ملفات القدرة الشرائية والفلاحة والتقاعد والصحة والتعليم والشباب والتنمية المجالية، موضحاً أن إعداد هذه المقترحات سبقته، بحسب قوله، دراسات وتحليلات قبل عرضها على المواطنين.

وأشار في المقابل إلى أن تقديم الإجراءات بشكل مبسط لا يعني سهولة تنفيذها، معتبراً أن تنزيلها يحتاج إلى موارد وإلى عمل جماعي ودراسات دقيقة وآليات مستمرة للتتبع والتدبير.

وختم لقجع مداخلته بالتأكيد على مجموعة من القيم التي اعتبرها ضرورية لتنفيذ ما يقترحه الحزب، من بينها الإخلاص والجدية والعمل والتفاني، داعياً إلى جعل انتخابات 23 شتنبر محطة لاختيار التوجهات التي ستؤطر تدبير البلاد خلال السنوات المقبلة وصولاً إلى أفق 2031.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك