لقجع يصعّد خطابه الانتخابي ومواجهات سياسية تشتد قبل اقتراع 23 شتنبر

لقجع يصعّد خطابه الانتخابي ومواجهات سياسية تشتد قبل اقتراع 23 شتنبر
سياسة / السبت 19 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

تشهد الحملة الانتخابية المغربية خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في حدة الخطاب السياسي، مع بروز فوزي لقجع، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في عدد من التجمعات واللقاءات الانتخابية، حيث اختار التركيز على ملفات القدرة الشرائية والأسعار والتنمية في العالم القروي، إلى جانب الدعوة إلى تغيير طرق تدبير الشأن العام، في وقت تقترب فيه البلاد من موعد الانتخابات التشريعية المقرر في 23 شتنبر.

وأثار حضور لقجع في الحملة الانتخابية تفاعلاً سياسياً لافتاً، خصوصاً مع انتقاله من المجال الرياضي والمالي إلى واجهة الخطاب الحزبي، حيث طرح خلال لقاءاته الانتخابية مجموعة من الأولويات المرتبطة بتحسين مستوى معيشة المواطنين، والحد من ارتفاع الأسعار، وتعزيز الاستثمار والتنمية في المناطق القروية، كما تحدث عن ضرورة القطع مع أساليب انتخابية تقوم على استمالة الناخبين بالوعود المباشرة مقابل الحصول على الأصوات.

وفي المقابل، دخل عدد من قيادات الأحزاب الأخرى في الأغلبية الحكومية في سجال مع خطاب لقجع، إذ رد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على تصريحاته المتعلقة بإمكانية تحسين ترتيب المغرب في مجال التعليم، مطالباً بقدر أكبر من الجدية في تناول هذا الملف، بينما برزت كذلك مواقف من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار تنتقد بعض الطروحات التي يقدمها لقجع خلال الحملة.

وتتخذ هذه المواجهة السياسية أهمية خاصة لأن الأحزاب المشاركة في الانتخابات لا تكتفي بعرض برامجها، بل بدأت في مناقشة حصيلة الحكومة الحالية والوعود التي تقدمها مختلف القوى السياسية للمرحلة المقبلة، وهو ما جعل ملفات التعليم والأسعار والتشغيل والاستثمار والحماية الاجتماعية تتحول إلى محاور أساسية في الخطاب الانتخابي، مع اختلاف واضح بين الأحزاب حول تقييم ما تحقق خلال الولاية الحالية.

ويضع هذا السجال حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، وهما من مكونات الأغلبية الحالية، أمام نقاش سياسي حول طبيعة التحالفات المقبلة، خصوصاً بعدما صدرت خلال الحملة تصريحات من بعض القيادات بشأن إمكانية التحالف أو عدمه مع أحزاب بعينها، في وقت تؤكد فيه نتائج الانتخابات وحدها طبيعة الخريطة البرلمانية التي ستحدد موازين تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

وفي جانب آخر، يحاول لقجع تقديم خطاب يركز على القضايا اليومية للمواطنين، خصوصاً القدرة الشرائية والأسعار، وهي ملفات تحظى بحضور قوي في الحملة الانتخابية، بينما تدافع أحزاب أخرى عن حصيلتها الحكومية وتستعرض ما تعتبره مكتسبات تحققت خلال السنوات الماضية، ما يجعل النقاش الانتخابي يدور بدرجة كبيرة حول تقييم السياسات العمومية ومدى قدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية.

ومع اقتراب يوم الاقتراع، تبدو المنافسة السياسية أكثر ارتباطاً بقدرة الأحزاب والمرشحين على إقناع الناخبين ببرامجهم، في ظل اهتمام متزايد بمواقف الشباب والطبقة المتوسطة وسكان المناطق القروية، وهي فئات تشكل محوراً مهماً في الخطاب الانتخابي الحالي، خصوصاً مع استمرار النقاش حول المشاركة السياسية ومستوى الثقة في المؤسسات والأحزاب.

وتبقى الأيام الأخيرة من الحملة حاسمة بالنسبة إلى مختلف القوى السياسية، إذ تسعى الأحزاب إلى استثمار التجمعات واللقاءات الميدانية ووسائل التواصل الرقمي للوصول إلى الناخبين، بينما ينتظر أن يحتدم النقاش أكثر حول الحصيلة الحكومية والوعود الانتخابية والبرامج الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك