الداخلية تُطارد الحملات الانتخابية المبكرة وتُراقب المنتخبين

الداخلية تُطارد الحملات الانتخابية المبكرة وتُراقب المنتخبين
سياسة / السبت 18 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

بدأت وزارة الداخلية تحركات واسعة لرصد ومراقبة أنشطة عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين المحليين، وسط معطيات تفيد بتنامي مؤشرات توظيف الإمكانيات العمومية في بناء مواقع انتخابية مبكرة استعداداً للمعركة التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على كل ما قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

وكشفت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية رفعت من درجة اليقظة الميدانية بعد تسجيل مؤشرات تتعلق باستعمال آليات ومعدات تابعة للجماعات الترابية في أنشطة يُشتبه في ارتباطها بأهداف انتخابية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك قبل انطلاق المواعيد القانونية للحملات الانتخابية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السلطات المحلية بمختلف مستوياتها، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، تتابع عن قرب تحركات منتخبين محليين يهيئون أنفسهم لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، مع التركيز على كيفية توظيف الوسائل الجماعية والأنشطة العمومية التي قد تتحول إلى أدوات لاستمالة الناخبين وكسب التأييد السياسي.

وتفيد التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية بأن عدداً من رؤساء الجماعات كثفوا حضورهم الميداني خلال الأشهر الأخيرة في تدشين المشاريع التنموية والمبادرات الاجتماعية واللقاءات التواصلية، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول استغلال هذه المناسبات لتوسيع النفوذ الانتخابي وتعزيز الحضور السياسي قبل موعد الاقتراع.

كما رصدت السلطات حالات مرتبطة بوضع آليات ومعدات جماعية رهن إشارة جمعيات وهيئات ومجالس مجاورة، في سياقات اعتبرتها بعض التقارير ذات أبعاد انتخابية غير معلنة، هدفها بناء شبكات دعم محلية وتوسيع القواعد الانتخابية بشكل مبكر.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن مصالح المراقبة التابعة لوزارة الداخلية توصلت بتقارير ميدانية حول استخدام بعض الوسائل والإمكانات العمومية في أنشطة تثير علامات استفهام بشأن طبيعتها الحقيقية، الأمر الذي دفع إلى تشديد عمليات التتبع والتدقيق في مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة للحياة السياسية والاستحقاقات الانتخابية.

وفي ظل احتدام التنافس بين الأحزاب السياسية الكبرى لاستقطاب الأعيان والوجوه الانتخابية المؤثرة، كثفت السلطات الترابية عمليات الرصد الميداني بمختلف الأقاليم والعمالات التي تشهد حركية سياسية متسارعة، مع التركيز على الأنشطة التي يمكن أن تحمل طابعاً انتخابياً سابقاً لأوانه.

ويأتي هذا التحرك في مرحلة بدأت فيها ملامح السباق نحو البرلمان تتشكل على الأرض، حيث يسعى العديد من المنتخبين إلى تعزيز حضورهم وسط الساكنة واستثمار المشاريع والأنشطة المحلية في توطيد مواقعهم السياسية. غير أن تشديد الرقابة من طرف وزارة الداخلية يبعث برسالة واضحة مفادها أن استغلال المال العام أو الوسائل الجماعية لأغراض انتخابية سيظل تحت المجهر، وأن أي تجاوز محتمل قد يواجه بإجراءات قانونية وإدارية صارمة في إطار حماية نزاهة العملية الديمقراطية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك