أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
عاد حزب العدالة والتنمية إلى واجهة
المشهد السياسي بإعلانه الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً عزمه
على استعادة حضوره داخل الساحة السياسية بعد التراجع الكبير الذي تعرض له في
الانتخابات السابقة، ويأتي هذا الإعلان في وقت لا يزال فيه الحزب يواجه انتقادات
واسعة من فئات من الرأي العام، التي ترى أن فترة قيادته للحكومة لم تحقق التغيير
الذي كان ينتظره المواطنون، رغم توليه رئاسة الحكومة خلال ولايتين متتاليتين.
ويحمّل عدد من المواطنين الحزب
مسؤولية اتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية أثارت جدلاً كبيراً، وعلى رأسها إصلاح
صندوق المقاصة، الذي يعتبره منتقدوه سبباً في ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية
وتزايد الضغوط المعيشية على الأسر المغربية، كما يرى هؤلاء أن تلك الإصلاحات لم
ترافقها إجراءات كافية لحماية القدرة الشرائية، وهو ما جعل آثارها محل نقاش مستمر
حتى اليوم.
ومن بين أكثر القضايا التي ما زالت
تثير الجدل أيضاً شعار "عفا الله عما سلف"، الذي ارتبط بالحكومة التي
قادها الحزب، إذ يعتبر منتقدون أن هذا التوجه ساهم في عدم استرجاع أموال عمومية
كان من الممكن استعادتها، وأضعف الآمال التي علقها جزء من المواطنين على محاربة
الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، بينما يؤكد الحزب أن مواقفه في هذا الشأن أسيء
فهمها وأنها جاءت في سياق سياسي ودستوري معين.
ويؤكد الحزب في المقابل أنه حقق
إصلاحات يراها مهمة خلال فترة تدبيره للشأن العام، وأن تقييم تجربته ينبغي أن يشمل
مختلف الإنجازات والظروف التي أحاطت بعمل حكومتيه، غير أن خصومه السياسيين يرون أن
الحصيلة النهائية لم ترتق إلى مستوى الوعود التي قدمها للمغاربة قبل وصوله إلى
رئاسة الحكومة، وهو ما انعكس على نتائجه الانتخابية لاحقاً.
ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يعود
الجدل حول تجربة العدالة والتنمية إلى الواجهة من جديد، بين من يرى أن الحزب يستحق
فرصة سياسية جديدة، ومن يعتبر أن تجربته في قيادة الحكومة خلال ولايتين متتاليتين
لم تحقق تطلعات شريحة واسعة من المواطنين، وهو نقاش مرشح للاستمرار مع اقتراب موعد
الانتخابات المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك