أنتلجنسيا:أبو آلاء
أطلق الأمين العام لحزب عبد الإله بنكيران هجوماً سياسياً نارياً على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن النهج الذي تتبعه الحكومة الحالية يدفع نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي ويؤجج حالة التذمر داخل أوساط واسعة من المواطنين، في واحدة من أقوى الرسائل السياسية التي وجهها زعيم حزب العدالة والتنمية منذ أشهر.
وخلال كلمته في افتتاح ملتقى الأطر النسائية لمنظمة نساء حزب العدالة والتنمية بالرباط، أكد بنكيران أن حزبه يتعرض، بحسب تعبيره، لحملات متواصلة تستهدف إضعافه وإبعاده عن المشهد السياسي، معتبراً أن تمسك الحزب بما وصفه بقيم النزاهة والاستقامة السياسية جعله هدفاً لجهات تسعى إلى محاصرته والتضييق عليه بوسائل مختلفة.
وصعّد بنكيران من حدة انتقاداته لأخنوش، متهماً إياه بعدم التفاعل مع الأسئلة التي يطرحها الحزب بشأن عدد من الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً، من بينها الدعم العمومي الموجه لبعض المشاريع الاقتصادية، وملفات مرتبطة بقطاع الأدوية واستيراد المواشي وتدبير قضايا حيوية تمس القدرة الشرائية للمغاربة. واعتبر أن هذه الملفات ساهمت في تعميق حالة الاحتقان وأثارت موجات من الغضب والاحتجاج داخل المجتمع.
ولم يتوقف زعيم "المصباح" عند حدود انتقاد السياسات الحكومية، بل شكك في قدرة رئيس الحكومة على تدبير الشأن العام، معتبراً أن المال لا يكفي لقيادة المؤسسات أو إدارة الملفات المعقدة التي تواجه البلاد، محذراً مما وصفه بانعكاسات استمرار هذا المسار على التوازنات السياسية والاجتماعية.
كما توقع بنكيران أن يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار صعوبات كبيرة في استعادة ثقة الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن الكفاءة السياسية لا يمكن فصلها عن النزاهة والقدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين ومعالجة مشاكلهم اليومية.
وفي جانب آخر من خطابه، ركز الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على البعد القيمي والديني للعمل السياسي، داعياً أعضاء حزبه إلى التشبث بالمرجعية الإسلامية وتعزيز ارتباطهم بالقيم الأخلاقية التي يعتبرها أساساً للاستمرار في العمل العام ومواجهة التحديات السياسية.
كما شدد على أهمية الحفاظ على مؤسسة الأسرة، معتبراً أنها تواجه تحديات متزايدة تستوجب التعبئة والدفاع عنها، مؤكداً أن الحزب لم ينشأ لخدمة المصالح أو النفوذ، وإنما للدفاع عن المبادئ التي تأسس عليها منذ انطلاقته.
وختم بنكيران رسائله بدعوة مناضلي الحزب، وخاصة النساء، إلى تكثيف الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في الصراع السياسي الدائر، في وقت تزداد فيه حدة التجاذبات بين الحكومة والمعارضة مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك