سقوط مدو لأحد بارونات السياسة المحلية بالمغرب و13 سنة سجناً نافذاً تطيح بمحمد مبديع في ملف المال والصفقات المشبوهة

سقوط مدو لأحد بارونات السياسة المحلية بالمغرب و13 سنة سجناً نافذاً تطيح بمحمد مبديع في ملف المال والصفقات المشبوهة
سياسة / الخميس 21 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

أسدلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس 21 ماي الجاري، الستار على واحدة من أكثر قضايا الفساد المالي والسياسي إثارة للجدل، بعدما أصدرت حكماً ثقيلاً في حق محمد مبديع، الوزير السابق والقيادي السابق بحزب الحركة الشعبية والرئيس الأسبق للجماعة الترابية للفقيه بنصالح، يقضي بإدانته بـ13 سنة سجناً نافذاً، إلى جانب غرامة مالية بلغت 30 مليون درهم، في قرار قضائي أعاد ملف تدبير المال العام إلى واجهة النقاش بقوة.

وجاء هذا الحكم بعد ماراثون طويل من الجلسات بمحكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء، شهد مواجهات قانونية ساخنة بين هيئة الدفاع والنيابة العامة، إلى جانب تمحيص عدد من الصفقات والوثائق المرتبطة بتسيير الشأن المحلي خلال السنوات التي كان فيها مبديع ممسكاً بزمام رئاسة جماعة الفقيه بنصالح، وهي المرحلة التي أثارت حولها تساؤلات كثيرة بشأن طرق تدبير المشاريع والميزانيات.

القضية التي ظلت محط متابعة واسعة، تفجرت على خلفية اتهامات ثقيلة طاردت المسؤول السياسي السابق، تتعلق بشبهات تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء، فضلاً عن اتهامات بالتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية، في ملف معقد تشابكت فيه المعاملات المالية والصفقات العمومية مع شبهات اختلالات قانونية وإدارية.

وبحسب المعطيات التي رافقت التحقيقات، فإن الملف ارتبط بشبهات تحويل مبالغ مالية ضخمة يُعتقد أنها وجدت طريقها إلى الحساب الشخصي للمتهم، عبر وسطاء وممثلين عن شركات استفادت من صفقات وُصفت بالمثيرة للريبة، وسط اتهامات بغياب الشفافية واحترام قواعد المنافسة القانونية في إسناد المشاريع العمومية.

ويمثل الحكم الصادر بحق مبديع محطة بارزة في مسار قضايا جرائم الأموال بالمغرب، بالنظر إلى الثقل السياسي للرجل الذي ظل لسنوات أحد أبرز الوجوه الحزبية والجماعية، قبل أن تنتهي رحلته داخل دواليب السلطة على وقع ملف ثقيل أعاد إلى الواجهة أسئلة المحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك