الاتحاد الوطني للقوات الشعبية يهاجم الأحزاب ويتهم لوبيات النفوذ بالتحكم في مصير المغاربة ويعلن عن تفاصيل انعقاد مؤتمره الوطني

الاتحاد الوطني للقوات الشعبية يهاجم الأحزاب ويتهم لوبيات النفوذ بالتحكم في مصير المغاربة ويعلن عن تفاصيل انعقاد مؤتمره الوطني
سياسة / الإثنين 22 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

خرج حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ببيان ناري وجه فيه سهام الانتقاد إلى ما وصفه بحالة التردي والانحراف التي تعيشها الساحة السياسية، متهماً قوى حزبية متعددة بالانشغال بصراعات المصالح والمواقع بدل الانحياز لقضايا المواطنين ومعاناتهم اليومية.

واعتبر الحزب أن البلاد تعيش على وقع صراعات سياسية محتدمة تدور في الكواليس وخلف الواجهات الحزبية، هدفها الأساسي السيطرة على مراكز القرار والنفوذ، بعيداً عن أي مشروع حقيقي للإصلاح أو خدمة المصلحة العامة. وأكد أن هذه الصراعات لا تعكس تنافساً سياسياً صحياً، بل تجسد سباقاً محموماً نحو الامتيازات والمكاسب، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئات واسعة من المغاربة.

وفي تشخيص شديد اللهجة للوضع العام، تحدث الحزب عن هيمنة ما وصفه بفئة محدودة من أصحاب النفوذ المالي والاقتصادي الذين أصبحوا، بحسب تعبيره، يتحكمون في دواليب الاقتصاد ومصالح البلاد عبر آليات الاحتكار والمضاربة واستغلال مواقع القوة، الأمر الذي أدى إلى تعميق الفوارق الاجتماعية وتفاقم معاناة المواطنين في مختلف الجهات.

ورغم قتامة الصورة التي رسمها الحزب، فإنه اعتبر أن الصمت الذي يطبع المشهد الشعبي في المرحلة الحالية لا يعكس حالة استسلام أو عجز، بل يمثل شكلاً من أشكال الترقب الواعي والاستعداد لمرحلة جديدة من النضال والتغيير. وأكد أن الشعب المغربي ما زال يحتفظ بإرادته وقدرته على الدفاع عن مطالبه التاريخية في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وفي استحضار لمرجعيته التاريخية، شدد الحزب على أنه وُلد من رحم الحركة الوطنية المغربية كامتداد لمشروع التحرر الوطني، وأنه ظل وفياً، حسب رؤيته، لأهداف التغيير الجذري وبناء دولة المؤسسات والسيادة الوطنية الحقيقية بعيداً عن التبعية الخارجية أو أي أشكال للهيمنة السياسية والاقتصادية.

كما جدد الحزب رفضه القاطع لما اعتبره انحرافاً أصاب عدداً من الفاعلين السياسيين، مؤكداً أنه لم يكن طرفاً في ما وصفه بحالة الانحدار التي مست الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال العقود الأخيرة. وقدم نفسه باعتباره واحداً من آخر التنظيمات التي ما زالت متمسكة بخطاب التغيير والدفاع عن المصالح الشعبية بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة.

ولم يخف الحزب حديثه عن ما يصفه بمحاولات التهميش والتضييق التي تستهدفه، مؤكداً أنه يواجه عراقيل متعددة على المستويات التنظيمية والمادية والسياسية، غير أنه يعتبر ذلك ثمناً لمواقفه واستقلالية قراره. كما شدد على أنه يرفض الاستفادة من أي دعم مشروط يمكن أن يمس باستقلاليته أو يفرض عليه تنازلات تتعارض مع مبادئه.

وفي خطوة تعكس طموحه لإعادة ترتيب صفوفه، أعلن الحزب الشروع في التحضير لمؤتمره السابع، من خلال إطلاق مشاورات واسعة تهدف إلى إفراز قيادة جديدة تضم كفاءات شابة ونساء ومناضلين من مختلف المناطق، في محاولة لتجديد هياكله وضخ دماء جديدة في مشروعه السياسي.

وختم الحزب رسالته بالتأكيد على أنه ماضٍ في معركة يعتبرها معركة تحرير البلاد من الفساد والاستغلال والاحتكار، وبناء مغرب قائم على الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وهي رسالة تعكس رغبة واضحة في العودة إلى واجهة النقاش السياسي عبر خطاب صدامي يضع نفسه في مواجهة مباشرة مع ما يصفه بمنظومة المصالح والنفوذ التي تتحكم في مستقبل البلاد.

وهذا النص الكامل لبلاغ الاتحاد الوطني للقوات الشعبية كما توصلت الجريدة بنسخة منه:

الاتحـــاد الوطني للقوات الشـعبيـة

Union Nationale des Forces Populaires

القاطرة شعـار الحزب

أمـــــام

الصراعات الحزبية المتعددة الاتجاهـات والمشـارب في مغربنا الحبيـــب

أجـــل:

تتصارع ...التنظيمات السياسية المختلفة والمتعددة الاتجاهات ، والمراجع في بلادنا وتتفاعل  في أوساطها ، بين العناصر المكونة لها - المشبوهة وغيرالشبوهة... والمتهافتة -  ( بالضلالة العمياء).. على المصالح خاصة، كعادتها في كل المهام المنوطة بها في جميع الاستحقاقات المغشوشة الماضية، وذلك بشهادة حتى المستفيدين منها.

وهذا الصراع، الظاهر منه والباطن، من أجل الوصول إلى مراكز القرارات التنفيذية. لتحقيق المصالح الذاتية والاهداف المرسومة لها: من طرف أعداء البلاد والعباد، مع المخططات الجهنمية الشريرة، ضد الاختيارات الوطنية الشعبية.

نعـــم:

يتم هذا والجماهير المغربية بجميع فئاتها تتخبط في أوضاع ، معيشية وحياتية  مريرة ومؤلمة.. تختلف حدتها من فئة إلى أخرى ومن منطقة إلى منطقة، حسب معطيات، كل جهة من الجهات  في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي، وغيرهما.

وأمام هـــذا وذاك:

فالكل في هذا الكون يشاهد بل ويتابع ما تعيشه بلادنا من المضاربات والاحتكارات المفرطة من طرف ـ كمشــة ـ من الوصوليين الانتهازيين المحتكرين من ذوي النفوذ المالي المتسلط والمهيمن على دواليب البلاد.. بطريقة من الطرق الملتوية، أو بوسيلة من الوسائل المشبوهة، أو بحيثية من الحيثيات المعلومة والمرفوضة.. والتي جعلت هؤلاء المتسلطين  يتحكمون  في مصير هذا الشعب ، ويستغلون خيراته ومقدراته ، بكل الوسائل الشريرة المخزية، وغيرها.. - ولكـــي ـ لا ندخل حاليا في أعماق هؤلاء وأولائك.

يجب أن يعلم الجميع بأن الشعب المغربي، بجميع أطيافه وأحزابه السياسية النظيفة: يراقب باهتمام بالغ ما يجري في الحياة العامة والخاصة، ويتطلع بإرادة وعزيمة في القريب العاجل : للوصول إلى أهدافه التحررية المستقبلية الواعدة.

وكذلك من أجل الانتصار على أعداء الوطن والحرية والديمقراطية السليمة والكرامة الانسانية.

وعلى أعداء المقدسات والمعتقدات، المتجدرة في الشعب المغربي عبر قرون وأجيال متعددة 

ولذلك نرى بأن الصمت الرهيب،الذي يتحلى به الشعب المغربي حاليا ، ليس جبنا ، ولا هروبا  من الساحة النضالية، وإنما هو حكمة ( من الله تعالى) وتبصر ومسؤولية لا يعرفها ولا يدركها إلا الشرفاء المؤمنين والمخلصين الاوفياء لدينهم ولوطنهم ولأمتهم ومقدساتهم الشريفة العريقة.

وعليـــه:

فمنذ أن تأسس حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية خلال أكثر من 60 سنة:

ـ كانتفاضة شعبية تقدمية ، من داخل الحركة الوطنية المغربية،. (وليس انشقاقا كما يدعي أو يزعم البعض).

وهو يناضل من أجل تحقيق التغيير الجذري لكل الهياكل الفاسدة في بلادنا، هذه الهياكل التي هي من مخلفات الاستعمار والتبعية له، والمرفوضة جملة وتفصيلا من جميع الوطنيين المخلصين لهذا الوطن.

وعليه فحزب الاتحاد الوطني يكافح ويناضل من أجل الوصول إلى أهداف ثورة الملك والشعب والتي خطط لها ورسم لها خلال الاربعينات كل من:

1- المؤسسة الملكية بقيادة جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله تعالى.

2- الحركة الوطنية المغربية.

وقد اعتمدت هذه الثورة على الأسس التالية:

أولا- استقلال المغرب استقلالاً تاما بدون تبعية لأي جهة من الجهات الاجنبية.

ثانيـــا- تحقيق الديمقراطية الحقيقية الشعبية السليمة.

ثالثـــا: تكوين مغرب المؤسسات، الخالي من كل تطبيع، أو هيمنة عنصرية ، أو صهيونية متسلطة.

ومن هـذا المنطلـق:

فجميع الاوفياء المتشبثين بهذا الحزب مع كل المتعاطفين معه من الجماهير المغربية، وكذلك كل الابطال من الصامدين والذين قدموا ولا زالوا يقدمون الكثير من التضحيات الجسيمة : في سبيل أهداف هذه الأمة ، لا يريدون جزاء ولا شكورا لهذا الشعب المجاهد العظيم، وهم الذين لازالوا مستمرين في الطريق الملتزم بأهداف الجماهير الشعبية، باختياراتها التقدمية مع كل الرفاق والاخوان الاوفياء والمخلصين لهذا الوطن وكذلك أولائك الذين يريدون الانخراط في الإتحاد والمساهمة والعمل الفاعل والفعال لتحرير البلاد والعباد من الفساد و المفسدين سواء من السياسيين، أو الإقتصاديين في البلاد، وكذلك مع مجموعة  من الشباب والشابات الذين يسعون ويريدون أن يفجروا طاقاتهم التنظيمية والسياسية في إطار حزب الاتحاد الوطني، بالاضافة إلى مجموعة من الاطر العليا من المثقفين المخلصين لبلادهم.

وكلهم يعرفون حق المعرفة ما يواجه الاتحاد الوطني وما يعانيه: من عراقيل، وتهميش: محكم  وموجه ، بالاضافة إلى التسربات المشبوهة من هنا وهناك من أجل خلق البلبلة والصعوبات في كل الميادين التنظيمية، والتكوينية والمادية وغير ذلك من الحاجيات الاساسية ، والضرورية لكل حزب تاريخي مناضل  وبأهداف مستقبلية واعدة في العالم.

مع العلم بأن الاتحاد الوطني في كل لقاءاته وتحركاته والنفقات على مؤتمراته وأسفاره ومقراته المتواضعة، كل ذلك من جيوب المناضلين والمناضلات (ولو كان بهم خصاصة)، وبعض المتعاطفين والمتبرعين من الشعب المغربي من الذين يؤمنون بأهداف الحزب ومكانته النضالية.

لأن حزب الاتحاد الوطني يرفض كل الرفض لكل دعم رسمي وغيره مشروط إما بالمشاركة في الاستحقاقات المجهولة المصير.. أو بالانبطاح لرغبة ومصالح المغرضين والمدسوسين والذين يسعون للحد من السير في طريق المبادئ والأهداف النضالية المستقبلية. لكـن هيهات لهم ذلك مادام هناك عمالقة ورجال الحزب واقفين لهم بالمرصاد.

هؤلاء الرجال كلهم يتحركون، ويعملون بصمود وبكل حزم وعزم من خلال الجهات والفروع والاقاليم المغربية من أجل انعقاد اجتماع الاطر الوطنية الاتحادية في المغرب قصد تهييئ وتكوين لجنة تحضرية للمؤتمر السابع والذي سينبثق عنه قيادة جديدة للحزب يكون من ضمنها ممثلين عن الشباب المقتنعين بأهداف الاتحاد وكذلك ممثلات من المرأة المناضلة وكذا ممثلين لهم في مهامهم النضالية.

ومن ثم سيبقى حزب الاتحاد الوطني متمسكا بحرارة وقوة بأهداف الحركة الوطنية المغربية من أجل الوصول إلى ثورة الملك والشعب، هذه الثورة التي رسمت الطريق والاهداف للمغرب المستقل الديمقراطي الحر.

ولذلك الاتحاد الوطني عبر تاريخه النضالي الطويل الشاق.. لم يساهم ، لا من بعيد ولا من قريب، فيما وصلته الحالة السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية في البلاد من ميوعة وانحطاط وفساد.

مما جعل هذا الحزب يبقى بشهادة الجميع  وحتى من خصومه السياسيين وباستمرار وبطولة في نظافته الثورية الشاملة. ومكانته الوطنية الرفيعة. ومصداقيته الحزبية التقدمية الواعدة .

ولكي نجعل منه الحزب المتطور الابعاد حسب كل الاتجاهات. مع الرفع من مستواه النضالي والعلمي.. حسب المعطيات والعقول الذكية الجديدة المتواجدة في العالم الآن.

ليكون ان شاء الله حزبا مؤهلا تكنولوجيا وتنظيميا وايديولوجيا علميا ليحمل المشعل النضالي النقي الهادف إلى تحقيق أهداف الجماهير الشعبية رفقة وصحبة كل المخلصين المؤمنين الوطنيين من رجال هذا الوطن، لكي نصل بهذا الشعب المغربي إلى ما يصبو إليه من الحرية ، والديمقراطية والكرامة ، والرفاهية والتقدم بحول الله وتوفيقه.

الدار البيضاء في فاتح محرم 1448 / موافق  2026/06/17

                                    عن حزب الاتحـاد الوطني للقـوات الشـعبيـة

ذ/ أحمـد الخـراص

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك