• الرئيسية
  • Erreur de connexion : SQLSTATE[HY000] [1203] User radahmanews already has more than 'max_user_connections' active connections

Erreur de connexion : SQLSTATE[HY000] [1203] User radahmanews already has more than 'max_user_connections' active connections

بنكيران يُشعلها من آسفي واتهامات بشراء الديمقراطية وتضارب المصالح تُفجّر مواجهة سياسية مفتوحة
سياسة / الأحد 26 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

خرج عبد الإله ابن كيران بتصريحات نارية أعادت الجدل حول طبيعة الممارسة السياسية في المغرب، معتبراً أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع، التي تمنح المواطنين، كل خمس سنوات، فرصة تحديد من يقود الحكومة، في ظل نظام يميز بين رئاسة الحكومة ورئاسة الدولة التي يتولاها الملك.

وخلال مهرجان خطابي بمدينة آسفي، شدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن استقرار الأوضاع، رغم ما وصفه بالاختلالات، يعود بالأساس إلى دور المؤسسة الملكية في كبح ما سماه انزلاقات بعض الفاعلين السياسيين، محذراً من أن غياب هذا التوازن قد يدفع بالبلاد نحو مستويات أخطر من التدهور.

لكن الجزء الأكثر إثارة في كلمته كان موجهاً بشكل مباشر إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث اتهمه بشكل صريح بتسخير المال والنفوذ للتأثير في المشهد السياسي والإعلامي، معتبراً أن ما يجري يتجاوز المنافسة السياسية إلى محاولة “التحكم” في قواعد اللعبة، وهو ما ربطه بما وصفه بتضارب المصالح داخل دوائر القرار.

وفي سياق تعزيز اتهاماته، استحضر ابن كيران مثال مشاريع تحلية مياه البحر، معتبراً أن بعضها تحوّل من مشاريع استراتيجية إلى مصدر جدل بسبب ما قال إنه قرارات مالية مثيرة للريبة، قبل أن يتم التراجع عنها تحت ضغط النقاش البرلماني، في إشارة إلى صراع خفي حول تدبير المال العام.

كما فتح النار على قطاع المحروقات، مستحضراً تقارير مجلس المنافسة التي سبق أن أقرت بوجود ممارسات غير تنافسية وفرضت غرامات على شركات التوزيع، وهو ما اعتبره دليلاً على اختلالات بنيوية في السوق، تُحمّل كلفتها للمواطن.

ولم يتردد المتحدث في التشكيك في أداء بعض أعضاء الحكومة، متحدثاً عن ارتفاعات “غير مبررة” في أرباح شركات مرتبطة بمسؤولين، في طرح يعيد إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات تدبير الشأن العام وحدود التداخل بين السياسة والمال.

وامتد نقده ليشمل النقابات، التي اعتبر أن جزءاً منها لم يعد يؤدي دوره التمثيلي بشكل مستقل، بل بات أسير حسابات سياسية ضيقة، ما يفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه ويحول دون تحقيق نتائج حقيقية لفائدة الشغيلة.

وفي قراءة أوسع للمشهد السياسي، حذر ابن كيران من محاولات ممنهجة لتشويه صورة العمل الحزبي عبر إبراز نماذج سلبية، بهدف دفع المواطنين إلى العزوف عن المشاركة، وهو ما يفتح المجال، بحسبه، أمام قوى تستفيد من هذا الفراغ.

كما تطرق إلى ملف الساعة الإضافية، معترفاً بوجود اختلالات في تدبيره، ومؤكداً أن أي قرار سياسي يجب أن يخضع للمراجعة إذا ثبت عدم قبوله شعبياً، في إشارة إلى ضرورة تحمل المسؤولية السياسية بدل التمترس خلف القرارات السابقة.

وفي ختام هجومه السياسي، لم يسلم إدريس لشكر من الانتقادات، حيث اتهمه بشكل مباشر بلعب أدوار متناقضة في ملف ملتمس الرقابة، ما يعكس حجم التوتر داخل المعارضة نفسها، ويكشف عن مشهد سياسي متشظٍ تتداخل فيه الحسابات والتحالفات بشكل معقد.

بهذا الخطاب، أعاد ابن كيران خلط الأوراق داخل الساحة السياسية، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد قد تعيد رسم ملامح الصراع بين الفاعلين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الحكومة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك