انتخابات المغرب بين عزوف مرشحين محتمل وهيمنة الدولة العميقة سياسيا وتفعيل مشاريع ملكية كبرى بإشراف وزارة الداخلية

انتخابات المغرب بين عزوف مرشحين محتمل وهيمنة الدولة العميقة سياسيا وتفعيل مشاريع ملكية كبرى بإشراف وزارة الداخلية
سياسة / الأربعاء 15 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

تشير معطيات متداولة في الأوساط السياسية داخل المغرب إلى أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة قد تواجه تحديًا غير مسبوق يتمثل في ضعف إقبال النخب على الترشح، في ظل ما يوصف بتراجع الثقة في العمل السياسي وتزايد الشعور بأن الفاعل الحزبي فقد جزءًا كبيرًا من تأثيره في صناعة القرار العمومي، مقابل صعود قوي لدور المؤسسات الإدارية في تدبير الشأن السياسي والتنظيمي.

وتذهب بعض التحليلات إلى أن هذا الوضع قد يكرّس حالة من العزوف السياسي لدى فئات واسعة، خاصة داخل النخب الشابة والمستقلة، التي ترى أن المشهد الحزبي لم يعد يقدم جاذبية كافية أو قدرة حقيقية على التأثير، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على جودة التنافس الانتخابي ومستوى المشاركة خلال الاستحقاقات القادمة.

وفي هذا السياق، يبرز اسم وزارة الداخلية باعتبارها فاعلًا مركزيًا في تدبير عدد من الملفات الكبرى، حيث يتم الإشارة إلى إشرافها المباشر أو غير المباشر على تنزيل مشاريع استراتيجية حساسة، في إطار مقاربة تعتبرها الدولة ضرورية لضمان الاستقرار وتسريع وتيرة الإنجاز في القطاعات الحيوية.

ويرتبط هذا النقاش كذلك بالدور الذي يضطلع به وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في تتبع عدد من الأوراش التنموية والإدارية التي تم رفعها إلى الملك محمد السادس، خصوصًا المشاريع المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية، وتعزيز التنمية المجالية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وهي مشاريع كبرى تحظى بمتابعة ملكية مباشرة وتوجيهات استراتيجية واضحة.

وتشمل هذه الأوراش كذلك برامج التنمية المحلية، وإعادة هيكلة بعض الجماعات الترابية، وتحسين الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والنقل، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالأمن المائي والطاقي، في سياق سعي الدولة إلى مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تعكس توازنًا حساسًا بين العمل الحزبي والمؤسساتي، حيث يتم الدفع نحو تسريع إنجاز المشاريع الكبرى تحت إشراف الدولة، في مقابل بروز نقاش سياسي حول مستقبل الوساطة الحزبية وقدرتها على استعادة الثقة الشعبية، وهو ما يجعل الاستحقاقات المقبلة اختبارًا حقيقيًا لطبيعة التحولات الجارية داخل المشهد السياسي المغربي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك