"التقدم والاشتراكية" يُهاجم حكومة أخنوش ويُحذر من انفجار اجتماعي ويوجه نداء عاجلا لوقف حرب الشرق الأوسط

"التقدم والاشتراكية" يُهاجم حكومة أخنوش ويُحذر من انفجار اجتماعي ويوجه نداء عاجلا لوقف حرب الشرق الأوسط
سياسة / الأربعاء 18 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

وجّه حزب التقدم والاشتراكية المعارض، انتقادات لاذعة للحكومة، محمّلاً إياها مسؤولية تفاقم أزمة ارتفاع أسعار المحروقات، ومعتبراً أن الاكتفاء بتبرير الوضع بالعوامل الدولية لم يعد مقبولاً في ظل ما وصفه بعجز واضح عن حماية القدرة الشرائية للمغاربة.

الموقف الصادر عن المكتب السياسي للحزب المذكور، والذي جاء في بلاغ بعد انعقاد المكتب السياسي،  يكشف تحوّلاً نحو نبرة أكثر راديكالية، حيث اعتبر أن موجة الغلاء الحالية لا تهدد فقط التوازنات الاقتصادية، بل تفتح الباب أمام احتقان اجتماعي واسع، في وقت تتأثر فيه مختلف القطاعات من النقل إلى المواد الاستهلاكية.

ورغم الإقرار بتأثير التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، شدد الحزب على أن ذلك لا يُسقط واجب الدولة في ضمان السيادة الطاقية واتخاذ إجراءات استباقية، من بينها التخزين الاستراتيجي والتدخل المباشر لضبط الأسعار.

في هذا السياق، دعا الحزب إلى تفعيل آليات قانونية حاسمة، مثل تسقيف أسعار المحروقات ومراقبة السوق وزجر الممارسات الاحتكارية، منتقداً ما وصفه بازدواجية الأسعار، حيث ترتفع بسرعة مع الأزمات الدولية لكنها لا تنخفض بنفس الوتيرة عند تحسن الظروف.

كما أعاد طرح ملف مصفاة “لاسامير” باعتباره ورقة استراتيجية مهملة كان يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تأمين المخزون الوطني.

الهجوم السياسي لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى انتقاد سياسة دعم مهنيي النقل، التي اعتبرها الحزب نموذجاً لفشل تدبير المال العام، مشيراً إلى أن المليارات التي صُرفت لم تنعكس إيجاباً على المواطنين، بل ظلت إجراءات محدودة تخدم فئات ضيقة دون معالجة جذرية للمشكل.

سياسياً، دق الحزب ناقوس الخطر بخصوص ضعف المشاركة الانتخابية، كاشفاً عن وجود ملايين المغاربة خارج اللوائح الانتخابية، في مؤشر خطير على أزمة ثقة في العمل السياسي. ودعا إلى تعبئة وطنية شاملة، تستهدف خصوصاً الشباب، لتوسيع قاعدة المشاركة، مع اقتراح تسهيلات عملية تشمل تقريب مراكز التسجيل وتبسيط الإجراءات الرقمية.

وعلى الصعيد الدولي، تبنّى الحزب موقفاً متوازناً لكنه حاد في مضمونه، حيث أدان التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، منتقداً في الآن ذاته مختلف الأطراف المتورطة في النزاع، ومجدداً دعوته إلى وقف الحرب وتغليب الحلول السياسية، مع التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في أي مسار تفاوضي قادم.

البلاغ يعكس أيضاً استعداد الحزب لدخول الاستحقاقات المقبلة بخطاب تعبوي، حيث تتسارع التحضيرات الداخلية لصياغة برنامج انتخابي وترتيب الترشيحات، في مؤشر على أن المرحلة القادمة ستكون مشحونة سياسياً، ليس فقط بسبب التحديات الاقتصادية، بل أيضاً بفعل صراع الرؤى حول مستقبل التدبير الحكومي.

في المحصلة، يضع هذا التصعيد السياسي الحكومة أمام اختبار حقيقي، بين الاستمرار في نهجها الحالي أو الانخراط في إجراءات أكثر جرأة لاحتواء الغضب الاجتماعي، في وقت تتقاطع فيه الأزمات الداخلية مع اضطرابات دولية تزيد المشهد تعقيداً وتفتح الباب على كل الاحتمالات.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك