توتر الشرق الأوسط يهز حسابات الطاقة بالمغرب و"البيجيدي" يستدعي وزيرين للبرلمان

توتر الشرق الأوسط يهز حسابات الطاقة بالمغرب و"البيجيدي" يستدعي وزيرين للبرلمان
سياسة / السبت 14 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

دفع التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط وما يرافقه من اضطراب في طرق الإمداد العالمية إلى تحرك برلماني جديد داخل المغرب، بعدما طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بعقد اجتماع عاجل داخل البرلمان لبحث التداعيات المحتملة لهذه التطورات على الاقتصاد الوطني وإمدادات الطاقة والمواد الأساسية.

وفي مراسلتين رسميتين وجههما رئيس المجموعة النيابية عبد الله بووانو إلى رئاسة لجنتين برلمانيتين معنيتين بالقطاعات الاقتصادية والبنيات الأساسية، جرى التنبيه إلى أن التوترات العسكرية التي تعرفها المنطقة قد تتحول إلى عامل ضغط مباشر على السوق الوطنية، خاصة في ظل ما يرافقها من تهديد لحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من النفط والغاز نحو الأسواق العالمية.

ويرى أصحاب المبادرة أن أي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي قد ينعكس سريعا على أسعار الطاقة وعلى كلفة النقل والإنتاج داخل المغرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الارتفاعات في أسعار عدد من السلع والمنتجات، الأمر الذي سيزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى توازنات الاقتصاد الوطني.

وطالبت المجموعة البرلمانية بحضور وزير الصناعة والتجارة إلى اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية من أجل تقديم تقييم رسمي لحجم المخاطر المرتبطة بهذه التطورات، وكشف مستوى المخزون الاستراتيجي الوطني من السلع والمواد الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد المغربي، إضافة إلى عرض التدابير الوقائية التي يمكن اعتمادها لتأمين التموين الداخلي وتفادي أي اضطرابات في الأسواق.

كما دعت إلى حضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، من أجل مناقشة السيناريوهات المحتملة لانعكاسات الأزمة الإقليمية على الأمن الطاقي للمملكة، خاصة في ما يتعلق بتوفر المواد البترولية ومستوى الاحتياطي الوطني منها، إلى جانب الخطوات التي يمكن اتخاذها لضمان استمرار التزود بالطاقة دون وقوع صدمات اقتصادية مفاجئة.

وتكشف هذه الخطوة البرلمانية عن حجم القلق الذي بدأ يتصاعد داخل الأوساط السياسية والاقتصادية في المغرب مع احتدام التوترات الدولية، حيث لم تعد أزمات الشرق الأوسط مجرد أحداث بعيدة جغرافيا، بل عوامل مؤثرة بشكل مباشر في استقرار الأسواق المحلية. وفي ظل اقتصاد عالمي شديد الترابط، فإن أي خلل في طرق الإمداد البحرية أو أسواق الطاقة قد يتحول بسرعة إلى أزمة داخلية تمس الأسعار والتوازنات المالية، وهو ما يجعل مسألة الاستعداد المسبق وضمان المخزون الاستراتيجي قضية سيادية بامتياز في زمن الاضطرابات الجيوسياسية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك