برلمانية يسارية:معركة المساواة في المغرب صراع مجتمعي ضد الفقر والتمييز وليس احتفالاً بالورود

برلمانية يسارية:معركة المساواة في المغرب صراع مجتمعي ضد الفقر والتمييز وليس احتفالاً بالورود
سياسة / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

اعتبرت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة الزهراء التامني أن قضية المساواة بين النساء والرجال لا يمكن اختزالها في مطلب نسوي ضيق، بل تمثل معركة مجتمعية شاملة في مواجهة الظلم والاستغلال والتمييز، مؤكدة أن هذا النضال يظل مفتوحاً ما دامت الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية مستمرة.

وجاء موقف التامني في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي عبر منصة فيسبوك تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة الموافق لـ8 مارس، حيث شددت على أن هذا التاريخ لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة للاحتفالات الرمزية والخطابات الجاهزة، بل إلى محطة لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية المرتبطة بحقوق النساء ومسار النضال من أجل الحرية والمساواة والكرامة.

وأكدت البرلمانية أن الحديث عن المساواة في مجتمع تتسع فيه الفوارق الاجتماعية يظل ناقصاً إذا لم يقترن بسياسات عمومية عادلة، مبرزة أن النساء يتحملن في كثير من الأحيان العبء الأكبر لآثار الفقر والهشاشة والبطالة والعمل غير المهيكل، وهو ما يجعل شعار المساواة فارغاً من مضمونه في غياب إجراءات عملية تعالج هذه الاختلالات.

وأشارت التامني إلى أن النساء في المناطق القروية والمناطق الهامشية يواجهن أوضاعاً أكثر تعقيداً، حيث يضطررن يومياً لمواجهة تداعيات غلاء المعيشة وندرة المياه وضعف الخدمات الأساسية، في وقت تعاني فيه العاملات في مختلف القطاعات من هشاشة التشغيل وانتهاكات متكررة للحقوق المهنية، فضلاً عن استمرار مظاهر العنف والتمييز التي تواجهها العديد من النساء في صمت.

ورغم هذه التحديات، أكدت البرلمانية أن النساء ظللن حاضرات بقوة في مختلف معارك النضال الاجتماعي داخل المغرب، سواء في الاحتجاجات الاجتماعية أو في الدفاع عن الموارد الطبيعية مثل الأرض والماء، إضافة إلى مشاركتهن في مواجهة الفساد والريع والمطالبة بالحريات والعدالة الاجتماعية.

وفي ختام رسالتها، وجهت التامني تحية إلى النساء المناضلات اللواتي يواصلن رفع أصواتهن دفاعاً عن الكرامة والحقوق رغم ما يتعرضن له من تضييق أو حملات تشهير، كما خصت بالتحية النساء البسيطات اللواتي يشكلن، بحسب تعبيرها، العمود الفقري لصمود المجتمع في مواجهة صعوبات الحياة اليومية.

واعتبرت أن دلالة الثامن من مارس تكمن أساساً في التذكير بأن تحقيق المساواة الحقيقية لا يمكن أن يتم إلا عبر بناء سياسات اجتماعية عادلة، ومواجهة مظاهر الفساد والامتيازات غير المشروعة، والعمل على ضمان الكرامة والعدالة لجميع المواطنين دون استثناء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك