"التجمع الوطني للأحرار" يُثير جدلاً حول توظيف المشاريع الملكية في الدعاية الانتخابية

 "التجمع الوطني للأحرار" يُثير جدلاً حول توظيف المشاريع الملكية في الدعاية الانتخابية
سياسة / الأحد 08 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أثار اللقاء الحزبي الذي احتضنته مدينة الصخيرات يوم أمس السبت 7 مارس الجاري، تحت شعار "مسار المستقبل"، موجة جدل واسعة حول حدود استخدام المشاريع الملكية الكبرى في الخطاب السياسي والحزبي، بعد أن حول حزب التجمع الوطني للأحرار هذا الحدث إلى منصة لتسويق إصلاح المنظومة الصحية الذي انطلق بتوجيهات ملكية، وكأنه رصيد سياسي للحزب.

وجاءت هذه الخطوة لتعيد النقاش حول مدى شرعية توظيف أوراش استراتيجية للدولة لأغراض الدعاية الحزبية، خصوصاً أن إصلاح قطاع الصحة هو جزء من مشروع شامل لتعميم الحماية الاجتماعية وإعادة بناء المنظومة الصحية العمومية، تم إطلاقه بأمر ملكي ولم يكن حصيلة مباشرة لأي حزب سياسي.

وفي مشهد يثير الاستغراب، ظهر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، في اللقاء الحزبي وهو يقدم الإصلاحات على أنها إنجازات للحزب، على الرغم من أن توليه المسؤولية الحكومية لم يمض على أكثر من أربعة أشهر، بعدما كانت معظم المبادرات الكبرى قد انطلقت ضمن التوجيهات الملكية منذ وقت طويل.

ويؤكد المراقبون أن هذا الوضع يفتح باب التساؤل حول تحويل المشاريع الملكية، التي تمس حياة المواطنين وتهم قضايا وطنية استراتيجية، إلى أداة للتسويق الانتخابي، ويضع علامات استفهام كبيرة حول حدود تسييس أوراش الدولة الحيوية.

كما يشير خبراء سياسيون إلى أن مبادرة حزب التجمع الوطني للأحرار تشكل مؤشرًا على انطلاق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر استغلال الإنجازات الوطنية الكبرى لترويج خطابه السياسي، ما يضع في قلب الجدل العلاقة بين العمل الحكومي والمردود الانتخابي للأحزاب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك