أنتلجنسيا:سميرة زيدان
في رد رسمي على الجدل المتصاعد بشأن أوضاع السجناء الإسبان داخل السجون المغربية، أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن مسطرة نقل المعتقلين الإسبان إلى بلدهم الأصلي لا تدخل ضمن صلاحياتها الإدارية، مؤكدة أن البت في هذه الطلبات يعود لجهات أخرى مختصة خارج إدارة المؤسسات السجنية.
وجاء هذا التوضيح بعد شكاوى تقدمت بها عائلات بعض السجناء الإسبان حول ظروف اعتقال ذويهم في المغرب، حيث أوضحت المندوبية في بيان رسمي أن السجناء المعنيين تقدموا بالفعل بطلبات رسمية من أجل نقلهم إلى إسبانيا، غير أن اتخاذ القرار النهائي في هذا الملف يبقى بيد سلطات أخرى وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وكشف المصدر ذاته أن عدد السجناء الإسبان المعنيين يبلغ عشرة أشخاص، جميعهم متابعون في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، ويتوزعون بين سبعة نزلاء بالسجن المحلي في تطوان وثلاثة آخرين بالسجن المحلي طنجة 2 في طنجة.
وفي ما يخص الادعاءات التي تحدثت عن وجود ظروف اعتقال غير إنسانية داخل المؤسسات السجنية المغربية، نفت المندوبية هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن السجناء الإسبان يستفيدون من الحقوق والخدمات نفسها التي يتمتع بها باقي النزلاء، بما في ذلك الرعاية الصحية والتغذية والخدمات الأساسية.
وأوضح البيان أن أحد السجناء الموجودين بالسجن المحلي في تطوان يعاني من اضطراب على مستوى الجهاز الهضمي ويتلقى متابعة طبية منتظمة داخل المؤسسة، حيث خضع لفحوصات طبية متكررة بلغت 12 مرة، إضافة إلى نقله إلى المستشفى مرتين وتزويده بالأدوية اللازمة واتباعه لنظام غذائي خاص يتناسب مع حالته الصحية.
كما تطرقت المندوبية إلى ما تم تداوله بشأن محاولة انتحار أحد المعتقلين، مؤكدة أن الأمر يتعلق بحادث بسيط تمثل في خدش طفيف على مستوى اليد باستخدام فرشاة أسنان، مشيرة إلى أن السجين نفسه أوضح أن ما قام به كان بدوافع شخصية وعائلية ولا علاقة له بظروف الاعتقال.
وبخصوص السجناء الثلاثة المعتقلين في السجن المحلي طنجة 2، نفت المندوبية صحة المزاعم التي تحدثت عن نومهم على الأرض أو سوء جودة الوجبات الغذائية أو انتشار الحشرات داخل الزنازين، مؤكدة أنهم يتوفرون على أسرّة وأغطية كافية ويتلقون وجبات يومية وفق المعايير المعتمدة داخل المؤسسات السجنية.
وأضافت أن الغرف تخضع بانتظام لعمليات تعقيم ورش بالمبيدات، مشيرة إلى أن آخر عملية من هذا النوع نُفذت في الخامس من مارس، فضلاً عن مشاركة هؤلاء السجناء في أنشطة رياضية شبه يومية داخل المؤسسة.
وفي ما يتعلق بالزيارات العائلية، أكدت إدارة السجون أن تنظيمها يتم عبر تطبيق إلكتروني يتيح حجز المواعيد بشكل مسبق، مع توفير تسهيلات خاصة لعائلات السجناء القادمين من خارج المغرب.
وختمت المندوبية بيانها بالتأكيد على أن السجناء الإسبان يتلقون زيارات دورية من ممثلي القنصليات التابعة لـإسبانيا، مضيفة أنه لم يتم تسجيل أي ملاحظات رسمية من طرف هذه الجهات الدبلوماسية بخصوص ظروف الاعتقال داخل المؤسسات السجنية المغربية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك