الحماية الاجتماعية بين وعود الدولة ونيران المعارضة معركة التنفيذ تحت قبة البرلمان

الحماية الاجتماعية بين وعود الدولة ونيران المعارضة معركة التنفيذ تحت قبة البرلمان
سياسة / الأحد 22 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

يتواصل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه محمد السادس باعتباره تحولًا استراتيجيًا في مفهوم الدولة الاجتماعية حيث تراهن المؤسسة الملكية على إعادة رسم العلاقة بين المواطن والخدمات العمومية عبر تعميم التغطية الصحية والدعم المباشر وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي بما يعيد الاعتبار للفئات التي ظلت لعقود خارج منظومة الحماية.

الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش تؤكد أن المشروع يسير وفق جدولة دقيقة وأن الإصلاحات العميقة تحتاج إلى نفس طويل وموارد مالية ضخمة وإعادة هيكلة شاملة للأنظمة السابقة معتبرة أن ما تحقق في ظرف وجيز غير مسبوق قياسًا بحجم التحديات والإكراهات الاقتصادية الدولية.

غير أن المعارضة ترى الصورة من زاوية مختلفة إذ تعتبر أن بطء الإجراءات وتعقيد المساطر وارتباك التسجيل والاستفادة يجعل جزءًا من الفئات الهشة خارج دائرة الدعم الفعلي وهو ما يحول ورشًا استراتيجيًا إلى مادة سجال يومي تحت قبة البرلمان المغربي حيث ترتفع حدة الخطاب السياسي وتشتد المواجهة بين الأغلبية والخصوم.

ويزداد الجدل كلما طُرحت أرقام الميزانية وكلفة التمويل في ظل ضغوط التضخم وتداعيات الجفاف إذ تحذر أصوات سياسية من أن أي تعثر في التنفيذ قد ينعكس مباشرة على الثقة الشعبية في الإصلاحات الاجتماعية الكبرى بينما تراهن الحكومة على أن النتائج الملموسة ستغير المزاج العام تدريجيًا.

بين خطاب يؤكد أن الدولة الاجتماعية خيار لا رجعة فيه وخطاب ينتقد البطء ويطالب بالنجاعة يبقى ورش الحماية الاجتماعية اليوم أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي المغربي لأنه يمس صميم الحياة اليومية للمواطن ويختبر قدرة المؤسسات على تحويل التوجيهات الاستراتيجية إلى واقع ملموس يشعر به الجميع.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك