العدالة والتنمية يُحمل االسلطة مسؤولية الاحتقان والفشل الاجتماعي ويُصعد ضد الحكومة ويُطالب بإطلاق سراح معتقلي "جيل زد"

العدالة والتنمية يُحمل االسلطة مسؤولية الاحتقان والفشل الاجتماعي ويُصعد ضد الحكومة ويُطالب بإطلاق سراح معتقلي "جيل زد"
سياسة / الإثنين 16 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله الإبراهيمي

في موقف سياسي لافت، جدّد المجلس الوطني لحزب حزب العدالة والتنمية دعوته إلى الإفراج عن الشباب الذين تمت متابعتهم على خلفية الاحتجاجات التي قادها نشطاء حركة “جيل زد”، معتبراً أن عدداً منهم أوقفوا خلال وقفات سلمية دون ثبوت تورطهم في أعمال عنف أو تخريب، وفق ما ورد في بيانه الختامي.

المجلس حمّل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تطور الأوضاع الاجتماعية نحو مزيد من التوتر، معتبراً أن ما شهده الشارع من احتجاجات واعتقالات ومحاكمات لمئات الشباب هو نتيجة مباشرة لسياسات وصفها بالفاشلة، ولمقاربة تدبيرية قائمة على الغياب وضعف التفاعل وترك المجال العام عرضة للاحتقان بدل احتوائه سياسياً ومؤسساتياً.

وسجّل الحزب أن التدهور الاجتماعي والمعيشي في عدد من المدن والمناطق القروية والجبلية ساهم في تصاعد موجة الغضب، خاصة في ظل استمرار ضعف الخدمات الأساسية وغياب المرافق الحيوية، مشيراً إلى أن حراك “جيل زد” مثّل ذروة هذا الاحتقان في سياق اتسم، حسب البيان، بغياب استجابة سياسية وتواصلية فعالة تجاه المطالب التي اعتبرها مشروعة.

وفي تقييمه للأداء الحكومي، تحدث المجلس عن إخفاق واضح في الوفاء بالالتزامات الانتخابية، وعجز عن تلبية انتظارات المواطنين، منتقداً ما وصفه بتضارب المصالح وتشريعات تخدم منطق الريع، إلى جانب تعطيل جهود محاربة الفساد وغياب إرادة سياسية قوية لتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام. كما أشار إلى ارتفاع معدلات البطالة واستمرار اللجوء المكثف إلى الاستدانة الداخلية والخارجية دون انعكاس ملموس على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى صعيد الإصلاحات القطاعية، عبّر المجلس عن قلقه من الارتباك الذي يطبع مسار إصلاح المنظومة التعليمية، محذراً مما اعتبره تهميشاً للغة العربية والتربية الإسلامية داخل المناهج، ومعتبراً ذلك خروجاً عن مقتضيات الدستور والثوابت الوطنية. كما انتقد طريقة تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، معتبراً أن اختلالات التطبيق أفضت إلى إقصاء فئات من المواطنين وإضعاف القطاع الصحي العمومي، فضلاً عن تفاقم الضغوط المالية على أنظمة التأمين الإجباري عن المرض.

واعتبر المجلس أن ضعف التواصل الحكومي وغياب مقاربة سياسية استباقية ساهما في تعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وأضعفا صورة الهيئات المنتخبة في نظر الرأي العام. وفي ختام موقفه، شدد على أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل أساساً دستورياً غير قابل للتأجيل أو الانتقائية، مؤكداً أن المسؤولية السياسية لرئيس الحكومة وحزبه قائمة، وأن المرحلة المقبلة تقتضي مساءلة ديمقراطية حقيقية وتصحيحاً للمسار في إطار الاستحقاقات القادمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك