أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
يرى منتقدو رئيس الحكومة أن عزيز
أخنوش غادر حلبة رئاسة حزبه في توقيت حساس دون المرور بمحطة التقييم السياسي وربط
المسؤولية بالمحاسبة، معتبرين أن اللحظة كانت تقتضي وضوحًا أكبر في تحمل الكلفة
السياسية للمرحلة، خاصة بعد سنوات اتسمت بكثير من التوترات الاجتماعية والانتظارات
المرتفعة.
وفي هذا السياق صرّح إدريس اليزمي بأن
تنحي رئيس الحكومة عن رئاسة حزبه يظل شأنًا حزبيًا داخليًا من الناحية التنظيمية،
غير أن البعد العمومي يظل محكومًا بالمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية
بالمحاسبة، والذي يتجسد عمليًا في المحطة التشريعية المقبلة حين يُعرض الأداء
الحكومي على امتحان الإرادة الشعبية وصناديق الاقتراع.
وبالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية فإن
ما جرى لا يشكل مفاجأة، إذ يعتبر الحزب أن أخنوش دأب، وفق تعبيره، على تجنب
المواجهة المباشرة في ملفات حساسة كالتعليم والصحة والمحاماة وغيرها، ولم يظهر في
صورة المبادر أو المتفاعل بالقدر الكافي مع الحراكات الاجتماعية التي طبعت الولاية
الحكومية.
وبعد مرور أربع سنوات وبضع أشهر، يرى
منتقدوه أن لحظة الامتحان السياسي كشفت عجزًا عن مواجهة الحصيلة، خاصة في ظل
التزامات لم يتحقق جزء مهم منها وواقع اجتماعي يتسم بالاحتقان، ما أعاد إلى
الواجهة سؤال القدرة على تحمل المسؤولية السياسية كاملة أمام المواطنين في
الاستحقاقات المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك